قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

(ملاحظة: أمكنة القصة هي هيوستن وجامعتها الرايس في هذا العام، ومدرسة حاتم الطائي الابتدائية في القامشلي –سوريا- مع زيارة لأسرة تلميذ مدرسة في ستينيات القرن الماضي ومدينة المياذين نهاية 1990)


اسمع الآن من النافذة التي على يميني اقلاع محرك التكييف، الساعة الآن 9:23 مساء من يوم الاثنين، صوت محرك التكييف شق سكون هذا اليوم .. ظل ساكنا كل الوقت ينتظر بدقة الوقت كي يقلع. لم يقلع البارحة ولا التي قبلها .. هناك روح ظلت نائمة داخله منذ بداية الخلق كي تمر الساعة والشهر والسنة عند هذا الزمن لأجل الاقلاع .. فراح يبرد. الروح اصبحت بارده في المنزل حين خرجت منه إلى جامعة الرايس لحضور محاضرة عن الجن. صوت آخر يأتي من الخارج- ساحة وقوف السيارات- انه صوت جهاز التنبيه للسرقة في سيارة نوع فورد حمراء ، صوت واحد مثل (طق ) يشير الى فعالية الجهاز للعمل. أي قارئ كان حاضرا في هذا المكان عند هذا الزمان فأنه سيسمع نفس الصوت تماما وسيسمع محرك التكييف مازال يرن او يمشي Run ، سيثبت أن هذه الفعالية كانت حقيقة وموجودة في هذه البقعة من العالم. افكر كثيرا في هذه الحياة كيف استطيع ان انهيها؟ توقف المحرك بشكل مفاجئ وتولد صمت حوالي. افكر ايضا ان قراءة هذا النص مضيعة للوقت وستجلب خيبة ومللا للقارئ. ان القضية هنا ليست قضية اندريه بريتون القديمة ذلك انني صممت البارحة وانا في سرير الجن ان اكتب عن هذه الخبرة التي تألقت عند ذلك الوقت ولم تتألق على ما يبدو الآن- وقت الكتابة- لأن المسألة ميتة والجن نيام .. وهي- أمي- تقول لي بصوت انثوي امومي اذهب الى الحلاق : شعرك طويل وهلابتك .. مثل هلابة اليهود. والآن سأذهب الى الحلاق قبل الذهاب الى الجامعة لحضور المحاضرة .. افكر ايضا ان ما اكثر الناس على هذه الأرض بأنها ستنقلب وتتدحرج مثل عمامة رجل منبطح. زحام وضيق في بلاد الشرق اما هنا في الولايات المتحدة فالأرض تعوي لمزيد من البشر... حتى تأكلهم في الليل. حين ينامون تغافلهم فإذا استيقظوا في اليوم التالي سيدركوا بأنهم ماتوا منذ زمن بعيد.
ما اجمل ان احضر محاضرة عن الجن برأس حليقة. اشعر بالجوع تقريبا فاتخيل الطباخ اللاتيني ( إلمير ) وهو يحضر أكلة شهية براقة مثل الذهب النظيف وكنت اروي لنفسي حين اشاهده على الكيبل النلفزيوني أن إلمير هذا على شبه كبير بالرئيس الأبن بوش فلو انه لم يذهب الى الطبخ لكان امامه فرصة بوش للرئاسة.. او ان بوش الابن لو لم يكن رئيسا لكان مثل المير طباخا بفوطة وبلكنة امريكية يلوي فمه حين الخطاب في بدلة واسعة ينفخ فيها جسده جيدا ..فتمتلئ ببدنه . وموشي ديان الذي قال ان العرب لا تقرأ . جيد جدا .. جيد جدا- في مدرسة حاتم الطائي بالقامشلي- يكتب المعلم على الجلاء المدرسي ان ابنكم ذكي ومجتهد لكنه خجول ومنطو على نفسه لا يلعب مع الاولاد ولا يشارك في الحوار، ذكي لنفسه ومجتهد لنفسه ... رأس حليقة مثل رؤوس زنوج امريكا التي تنمو على الرقص والافيون دستني شايلد تغني كي تبقى على قيد الحياة ... كانت في الستوديوم من أذار في حفل روديو هيوستن الماضي الذي يقام كل عام تقفز على المسرح والكاميرا تاخذ لقطة من تحت صراخ وصراخ والبنات والصبايا اكثرهن زنوج ومكسيك يرقصن على مدرج الستوديوم القديم تقول جارتنا التي كتبت عنها قصة المرأة ذات الوجه الابيض بأن الستوديوم منذ خمسة وثلاثين عاما كان يقال عنه بأنه اعظم استوديوم في العالم أما الآن فيعتبر قديما. وهم يرقصون على مدرجاته فأنه سيتولد طنين فيزيائي من الخبط بساقي شباب ممكن يهبط بنا الى الاسفل فهو غير مصمم لهذا الشيء فيجب ان يرمموه. ثم يقول رجل ابيض كوبوي يلاحق عجلا في ساحة الروديو تحتنا، يبدو صغيرا مثل قلم رصاص: أنه في العام المقبل سيتم نقل الستوديوم والروديو و(دستني شايلد) واقدام الصبايا اللواتي يدبكن على طقس ( بيان سي* ) الى المكان الجديد الذي سيقال بأنه اكبر ستوديوم في العالم : * بيان سي هي المطربة الرئيسة في فرقة ديستني تشايلد. الآن في هذه السنة ثم بعد خمسة وثلاثين عاما سوف يرقص ابناء ابنائنا على مدرجاته وسيتولد طنين فيزيائي فنتذكر مثلا ظاهرة دوبلر-فيزو والجسر الذي مشى عليه جنود روس في حوالي العام 1910 فهبط تحت اقدامهم ابنة جارتنا جسيكا وورد التي تقرأ كثيرا تشبهني احيانا قائلة بأنني اشبه جملا يعيش في صحراء وكان هذا الكلام والتشبيه كافيا كي انزعج منها .. اقول لأمها اذا تريد حلا في الحساب والجبر أو اذا صار مشاكل في الكومبيتر معها فأنني لا أقدم أي خدمة .. اذهبوا الى أي واحد في الشارع واسألوه الخدمة.. منزعج من هذه الدنيا فاقول لنفسي الحمد لله على الاقل انني اسمر ولست اسود يعيش في هذه البلاد .. واخذت وجنتا جسيكا تتحولان قليلا فقليلا الى وجنتي هندية حمراء .. بارزتين .. سانتظر المدة التي ستتحول فيها الى هندية كاملة حتى اقول لها : شوفي انت الآن صرت ابنة هذه الأرض سمراء وتشبهين ال Buffalo . ذهبت مع امي وابي الى بيت اهل رفيقي حين كنت في مدرسة حاتم الطائي الابتدائية وجلست الى جانبه في بيتهم الطابق الثاني بالقامشلي وصار يشرح لي عن شجرة النخيل بأنها عالية جدا جدا جدا وسألته ماذا يعني جدا جدا جدا وكررتها ثلاث مرات كما فعل فرد علي بلهجة عراقية انها عالية ( حيل وميل ) فاستدارت امي الى امه تقول ماشاء الله ابنكم ذكي جدا. رأس حليقة في شارع يتجه الى جامعة الرايس في هيوستن تكساس : الدكتور مارسيل داغر استاذ الهندسة والفيزياء الحديثة في جامعة حلب خريج جامعة الرايس هيوستن تكساس عام 1960 . كي ارى الجامعة التي تخرج فيها نادر النابلسي ايضا ابا النفط السوري.. مارسيل داغر كان يعرف انشتاين وماكس بلانك .. اخطاء كثيرة جدا جدا في هذه الدنيا .. اقلاع آخر لمحرك التكييف .. الأرض الساخنة فيها رطوبة قادمة من خليج المكسيك .. وصلت الآن الى الرايس فرأيت فاطمة .. واحدة في مجموعة الاستقبال –التي ستقودني الى صالة المحاضرة- ملامحها عربية تتكلم معي بالانكليزية .. سمراء . شعرها –فاطمة-اسود خليجي .. اجبتها بالعربية فترد متبسمة : ها انت عربي ! فأقول لها : لأ ! لا اريد ان اكتب مذكرات شاب اعزب. تقول أمي ابنكم ما شاء الله ذكي جدا جدا فتستدير ناحية امه متبسمة ونسمع عواء كلب يركض في الليل وهناك على ما يبدو مطاردة من احد الصبيان نسمع ايضا صوته يردد وقد كلّ من الركض : هرب هرب كلب العرب لو ما كان مني ما كان هرب . تقوم الأم كي تشعل الطباخ من اجل صنع شاي ديري ، صوت الطباخ مثل صوت القطار الذي يمر بالحدود التركية السورية تغمره الاشجار التي تحجب الحدود فلا نعود نراه .. جارتي اسمة التي ظننت انني احبها لأنها من عمري تبكي حين يمر القطار فتركض الى امها في هلع : سوف يأتي القطار كي يأخذني الى العالم الآخر يا أمي... نرى دخانه يتصاعد اسود يتحرك . في صالة المحاضرة في الرايس أرى طاولة وراءها رجل : يقف الرجل خلف الطاولة وبيده ورقة ورجل باذنه حلق يصوره. يمر بالقرب مني ويقف كي يصور المحاضر الصامت لم يتكلم بعد عن الجن والشعر وكنت اتذكر كلام الراحل احسان عباس : وهكذا لا يذكر الشاعر إلا ويذكر وجود صاحب له من الشياطين .. وجاء في خبر عن الاصمعي ان منشدا لشعر الحطيئة زعم ان صاحبه من الجن .. وشيطان امرؤ القيس هو عتيبة بن نوفل وشيطان المتنبي هو حارثة بن المغلس … والجن قبائل .. كل قبيلة تحمل اسم قبيلة من الانس ..الخ انهيت التذكر لكلام احسان عباس لأن المصور الذي كنت اظنه رجلا اقترب مني اكثر وتميزته فكان امرأة شابة احضرها المحاضر للدعاية. شجرة النخيل عالية جدا جدا جدا ثلاث مرات عالية وكان القرد يصعد عليها فيقطف ثمرة جوز الهند كي يرميها على الناس تحت. ثم اسمع في هيوستن جارتنا تبكي بألم لأن حياتها قاسية وهناك هم كبير تحمله وهي لم تر الراحة والفرح في حياتها أبدا. فأقول لها اذهبي اذن الى هناك كي ترى عيونك وتشوف: غرفة جلوس في مدينة المياذين..اختي لم تدخل المنزل بعد تلبس عباءة ديرية حبر سوداء بها لمعة حين تنعكس فيها الشمس عند العصر واذا هبط المساء سمعتها تقول مأخوذة بجنون ومس تعالوا شوفوا يا الله السماء عند البوكمال اشتعلت كلها بالنار . وتقول امي وهي تنظر من الباب هذه مو البوكمال يا حزينة هذي العراق يا ولي تا يصير بحكم الله نارا وشررا ينزل على الظالم . رحنا نسمع الأرض وهي تدم بين وقت ووقت دُم .. دُم وامي ترفع دعاءها ثم تصرخ وتصرخ الله يساعدهم المصخمين ثم صارت الغيوم تنزل . ليست غيوما من مطر بل الأرض تسقط على السماء وكانت جدتي في زاوية الغرفة تستنجد بجدها الكيلاني . لماذا لا تذهبين الى هناك كي ترين بأم عينك؟ لقد ذهبت البارحة معي الى مكتبة ( بارنز آند نوبل ) لشراء آيات سلمان رشدي وقلت عنه حين رأيت صورته على غلاف الكتاب انه Nasty ولم تعجبك عينيه ايضا مثل عيني شيطان فرويت لك نكتة سمعتها في دير الزور عن حرامي وكّل محاميا ديريا للدفاع عنه، واثناء الجلسة لم يتكلم المحامي كثيرا وكان ان خسر القضية فاحتج عليه الحرامي بأنه لم يتكلم كفاية فرد عليه المحامي حانقا بلهجة اهل الدير: شكون اريد اسوي لك من عيونك مبين انك حرامي! هذه العيون هي التي كتبت الكتاب ثم مضينا من دون ان نشتريه. الشيء الجميل في وجهك عيناك ما شاء الله ابنكم شاطر كثيرا كثيرا كثيرا فيصعد القرد على الشجرة كي تسقط ثمرة جوز الهند . اين جامعة الرايس ؟ هناك طريق اسأل العابرين عن جامعة في وسط المدينة. شابة تلعب التنس، كرة ترتطم بالأرض ثم ترتفع نحو الأعلى فأرفع رأسي اتابعها في السماء وثوبها قصير وهي تنط كي تضربها كي تعبر فوق الشبكة ثوب ابيض وجسد ابيض وكرة بيضاء وهي تقفز، هناك حقيبة مفتوحة في الأرض دون مبالاة وفيها ثياب دون مبالاة، الحالة حالة عزلة من دون شمس ولا هواء لكن اللاعبة وهي تصل الى الأرض بعد القفز تصرخ بشبق فتخرج الشمس كي تنير جامعة الرايس. هناك في تلك الزاوية مكان واسع لوقوف السيارات عندها شرطية مرور زنجية تدل الناس على مكان المحاضرة التي عن قبائل الجن. والمصورة الشابة ترفع آلة التصوير الى وجه المحاضر، اقتربت مني اكثر فوصل وجهها الى وجهي، تبينت الآن انني كنت على خطأ فهي بالحقيقة رجل مصور يأخذ لقطات للمحاضر، لقد جلبه للدعاية ، ويقعد في ارض قاعة المحاضرة كي يأخذ صورا متنوعة.. يصور المحاضر من ناحيتي وهو مستلقي قليلا فتظهر قليلا ساق واحدة من جسدي وتظهر بقية الصورة على وجه المحاضر كأنه يريد أن يقفز علينا . المحاضر يبدو لنا ذكيا جدا جدا جدا ! بدأ المحاضرة عن شجرة النخيل وكيف الشجرة بجريدها بحراشفها ونباتها عالية وعالية الجذع سمكة في ماء نهر طويلة كما جاء في الموبي ديك وآخاب الاعرج يصور لنا المحيط يقذف القرد الثمرة . ذلك بداية للسحر السحر اصله قردي وليس انساني ففتحت فمي فم جائع سيبات الليلة دون عشاء لتخفيف الوزن والريجيم صار وزني تقريبا ثمانين فهرنهايت – بوق سيارة ، اذا اجتمعت كلمتان غريبتان تحملان سرا معينا فأن قوة السحر تتشكل وتبدأ الفاعلية لذلك الكتابة هنا بعض الاحيان مشوشة لا تأخذ المسار المنطقي لعل القراءة تهبط الى وادي عبقر وشياطين وجن قبل وجود بني آدم فكيف اذن نغلبهم في الحرب لا غلبة لنا عليهم لأنهم أقدم منا ومن التراب ، لذلك هناك قراءة لسور المعوذات، الله يطرد اليهود من مدن العرب! حمدت الله انني دخلت قاعة المحاضرة حليق الرأس ذلك أن الخوف والفزع من الكلمات والصوت كان سيجعل شعر رأسي شائبا ابيض لكن الشعر كان تحت الجلد غير مرئي فهو في منطقة أمان. اخرج من المحاضرة بلا شيب ووجع رأس وأزمات ، فالجولان في وادي عبقر يريد .. ما الذي يريده ؟ في الحقيقة لا أعرف ! هضبة الجولان تطل علينا فأرى دمشق تعانقني جبل قاسيون يعانق السحب من دون أغنية ومن دون اطلالة جبل قبائل الجن ياجوج وما جوج سد وراء قاسيون اخترقوه وناموا على سفحه .
علينا ان نعود الى الحالة الأولى دون شعارات ودون عقل .. حيث مللنا من استخدام العقل الذي لا نملكه فلماذا نستخدم عقلا ليس لنا ؟!
نعم لن نستخدم العقل بل سنستخدم الشعر والحكمة .
والمسألة أن الحكمة فيها شهامة وانسانية لذا فأن الخسران يقف لنا في أول الطريق .
سيهزموننا وسترون !
في معظم الاحيان تكون الخسارة نصرا ، وهذه الجملة ليست تلاعبا بالالفاظ ، انها جملة لها وجودها وحياتها فجزء منها على الاقل صحيح .. ولا يهم فالحياة والمأساة سوف تمر وتنتهي .. فمن كان يعرف او يحس الآن بالمأساة التي عاناها مجتمع ما او انسان ما منذ آلاف السنين؟ النصر الخسارة امست من تراب .. : وأصل حركة صيرورة الوجود الانساني هو هذا المنوال وذلك كي نجتاز مفازة النفس الأمارة .. تلتفت اليها مبتسمة ماشاء الله ابنكم ذكي جدا تكررها ثلاث مرات حتى أن أمه تأخذ على خاطرها وتشك في أن ابنها ذكي جدا فلقد صار الأمر من قبيل الاستهزاء ! فردت عليها الأم أن ابنك أنت ايضا ثلاث مرات ذكي جدا جدا ثلاث مرات ..الخ مرّ قطار الشرق السريع محملا بالبضائع ظل ساعة تقريبا وهو يمر لماذا أسموه بالشرق السريع ؟ انه الشرق البطيء ! أقلع الآن رعد في السماء الساعة 3:30 من يوم السبت يمكن انها ستمطر. هذا الرعد الذي حدث في هذه الساعة من هذا اليوم ظل ينتظر دوره منذ قديم الزمان كي يحضر لمرة واحدة ثم يغيب ، قلت له اهلا وسهلا ثم غاب ولن يعود نفسه مرة اخرى : اما انت فتستطيع ان تلقي نفسك في النهر مرتين وذلك كلما خطر في بالك ، فطالما هناك قدرة في نفسك على النزول في النهر فأنت ستنزل في نفس النهر : المسألة ببساطة فلسفية كالتالي : ان الذات- الجوهر التي تقرر النزول في النهر هي نفسها...فالقرار يبقى نفسه والروح تبقى نفسها حين النزول وحين الانتهاء وحين النزول لمرة تالية .. ان الانسان هو روح واحدة وليس ذرات من حطب يشتعل . اليونان الذي فهم الانسان على انه جسد ساكن هامد في تمثال . وصلتُ ردهة استقبال الجن...شعرها الخليجي وضحكتها ظلت في مخيلتي ثم سألتني بالعربية وهي تدور حوالي : لماذا لست عربيا ؟
فسألتها: أنتِ من الخليج؟
إي .. آنا خليجيه شلون عرفت ؟
لم تعد تحكي بالانكليزية .
في الفستان الذي تلبسه سحر كامد، اللون المصبوغ فيه ليس لونا بل حياة تجري في العروق هكذا فانا ادخل بسلام في منطقة اللون .. ثم سألتني عن عنواني ذلك كيلا تمر في المنطقة التي اسكنها ذلك كيلا تلتقي معي مرة اخرى في حياتها الباقية... وقالت انها ستغادر البلاد الى بلاد اهلها . فاطمة. بالنسبة لي فهي قد ماتت لكنها مازالت تحيا في عالمي، عالم آخر ليس من عالمنا ! اظن انها سافرت الى اسفل الأرض كي تخبر أهلها الجن انها كانت في الرايس تسمع إلي وترى الى ملامحي ملامح الإنس المغفلين .
انها قصة على حائط، الفائدة المرجوة أقل من الوقت الذي ينفقه القارئ ، فالأمر فيه خسارة ..والخسارة خسارتي أنا. لكنني على وفاق وقرابة مع الخسارة فلماذا التشاؤم من عدم الفائدة وضياع الوقت؟
نزل الآن المطر على هيوستن نزول دفن وتأبين– الساعة الرابعة بعد الظهر . لقد انطفأت الكهرباء .


[email protected]