قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ما من عصمة مطلقة للأنبياء والسيرة عمل بشري
احمد صبحي منصور: لا نحتكم إلا للقرآن 1-2

حاروه في شيكاغو عبد الرحمن الماجدي: قال الدكتور أحمد صبحي منصور أن ما يجري الآن، هو أخذ الإسلام بجريرة إجتهاد أئمة المذاهب المتشددة فيه. ويصور الأمر على أن ما يجري سببه الإسلام. وشكا منصور في حديث موسع مع quot;إيلافquot; من تجاهل طروحاته الاصلاحية من قبل العلمانيين حتى بات المسلم يقدم إما مرتدًا على دينه او متشددًا، وهي صورة مسيئة للإسلام الذي يقوم على المسالمة. وتحدث الباحث منصور في لقائه مع ايلاف في ولاية شيكاغو بأميركا، حيث شارك في مؤتمر الاقباط مؤخرًا أنه قام بتزويج ثلاث مسلمات من رجال مسيحيين معتمدًا على القرآن الكريم في ذلك، إذ المسلم هو المسالم بغض النظر عن عقيدته والكافر هو المعتدي بغض النظر عن عقيدته أيضًا. وحول تسمية القرانيين الجماعة التي يتزعمها، قال إنها صفة اطلقها جهاز أمن الدولة المصري حين اعتقاله وعدد من مؤيديه عام 1987 وارتبطت التهمية ايضًا بتسمية اخرى أطلقها الامن المصري والجماعات المتشددة هي منكرو السنة. ويرى منصور أن نسبتهم للقرآن شرفًا لهم (اذ منهجنا هو الاحتكام للقرآن الكريم طبقا للآية 114 من سورة الانعام : أفغير الله ابتغي حكما وهو الذي انزل إليكم الكتاب مفصلاً).

في هذا اللقاء يفتح الدكتور أحمد صبحي منصور قلبه لايلاف ويتحدث عن معاناته ومشروعه الاصلاحي الذي ما زال يلقى تجاهلاً من جهات شتى... هنا الجزء الاول من اللقاء:

تحدث الدكتور احمد صبحي منصور لايلاف اولاً عن نشأة جماعة القرآنيين وسبب التسمية ومن اول من اطلقها عليهم.. اذ يقول انها ظهرت اول مرة رسميًا في شهر تشرين الثاني/نوفمبر عام 1987 حين قبض علينا ضمن القضية الرقم ملفها 567.. وارتبط هذا بتسمية اخرى أطلقها علينا الامن والجماعات هي تسمية منكري السنة. ونحن نعتبر شرفًا لنا أن ننسب الى القرآن لأننا منهجنا ان نحتكم للقرآن الكريم.. فنحن نحتكم له ونحاول الاصلاح. ونوافق على هذه التسمية وانا كنا لانعتبر انفسنا تنظيمًا بل هو اتجاه فكري في فهم الاسلام من خلال مصدره الوحيد وهو القرآن الكريم.

ويستطرد الباحث منصور في حديثه لايلاف ليصل الى النشاة الاولى لهذه الافكار التي اقترنت بتسمية القرآنيين له ومن كان يتبعه.. من الناحية التاريخية ان الاحتكام للقرآن الكريم والحكم به وحده كما جاء في القرآن الكريم وهو كان طريق النبي محمد (ص).. وكان يحكم بالقرآن وكان يتبع القرآن وكان خلقه القرآن والصحابة أيضًا المفروض انهم كانوا يفعلون هذا.

لكن نذكر ان أول امام من أئمة الفقه وهو ابو حنيفة كان في عصر بداية الاحاديث ومتوفى في 150 هجرية.. وكان أي حديث يأتيه يقول اذا وافق ماقاله الرسول فانا اعمل به فإما ان يكون رواه فلان عن فلان فهذا كلام لا اعتبره... وهذا الموضوع تعرضت له في كتابي (حد الردة).. ويخلص منصور الى ان هذا الاتجاه الذي يدعو إلى الاحتكام للقرآن هو اتجاه على المستوى الفكري معروف وعلى المستوى السياسي أيضًا ( فنحن نذكر قضية التحكيم وان كان ذلك خدعة وخلطا للدين بالسياسة.. والاحتكام للقرآن كفكرة موجودة منذ القرن الاول الهجري.. وكانت مطبقة في عصر النبي محمد (ص). ثم طبقت مع كثير من التشويه سياسيا. وكان اول امام من ائمة المسلمين في الفقه متبنيا هذه الفكرة. وآخر امام ايضًا وهو الامام محمد عبدو المتوفي سنة 1905. وكان عمله يقوم على اساس ذلك. فاليوم محمد عبده في كتبه المنشورة وفي التفسير المنسوب اليه وكتبه رشيد رضا كان يحتكم للقرآن الكريم في بحثه للتراث الصوفي وللتراث السني.. وقد درست ذلك وبحتثه.. وكانت تلك الخلفية لي.

اما الذي حدث بعد ذلك ان تلميذ محمد عبدو وهو امام رشيد رضا اعتنق السلفية وكان هو الرائد لحسن البنا وتحولت حركة الاجتهاد التي كان محمد عبدو اوصاه بها الى حركة سياسية للاخوان المسلمين وكانت الظروف وقتها شهدت انتهاء الخلافة العثمانية وعلو صوت الاستعمار وعلو الالحاد وهذا ازخم ادى الى وجود مناخ يدفع لما يسمى بالاسلام السياسي. وان كنت لا اوافق ان اقحم الاسلام في أي عمل من اعمال البشر.

وقد جرى اجهاض حركة الاجتهاد التي كان رائدها محدم عبدو خارج الازهر عن طريق الاخوان المسلمين وبقيت خافتة داخل الازهر عن طريق تلامذة محمد عبدو مثل طه حسين والشيخ علي عبد الرازق والشيخ مصطفى عبد الرازق ثم ازدات خفوتا حتى عصر الشيخ المراغيز وكان الشيخ محمدو شلتوت اخر النقاط المضيئة في الاجتهاد.. وقد عاصرت الشيخ شلتوت وانا طالب في الاعداد الازهري ثم وانا مدرس مساعد عام 1977 بدأت ابحث في هذا الاتجاه حيث بدأت بالفكرالصوفي بأن اعرضه على القرآن الكريم حيث كانت رسالة الدكتوراه التي قدمتها في جامعة الازهر كانت عن اثر التصوف في مصر في العصر المملوكي. فأثبت تناقض التصوف عقيدة وفكرا وسلوكا. فقام الصوفية في الازهر ضدي بزعامة الشيخ عبد الحليم محمود وتم رفض مناقشة رسالة الدكتوراه وبقيت ثلاث سنوات منذ عام 1977 حتى عام 1980 حيث وصلنا الى حل وسط وهو حذف ثلثي الرسالة ومناقشة الثلث فقط، فأجيزت الرسالة بمرتبة الشرف وعينت مدرسًا في جامعة الازهر في قسم التأريخ والحضارة في كلية اللغة العربية بالقاهرة. وكنت في ذلك الوقت انتمي إلى السنة المعتدلة وكنت ثاني قيادة في جامعة دعوة الحق الاسلامية واخطب بالمساجد.

ـ هل كنت مردتيًا الجبة القفطان وانت تخطب وقتئذٍ في المساجد؟
لقد تخليت عنهما وانا في الثالث ثانوي عام 1960...

ثم بدأت احتكم للقرآن في الفكر السني لأن هناك مناطق مشتركة بين السنة والتصوف في ما يخص العصمة والشفاعة، وانا ابحث عن موضوع العصمة والشفاعة في القرآن الكريم ووجدت من خلال القرآن بأن ما يقوله الصوفية عن الشفاعة باطل. اذا بالتالي ما يقول السنة عن الشفاعة باطل أيضًا.
وهكذا توسعت في عرض الفقة السني فوجدت الكثير من التناقضات على حسب مابلغت من العلم في ذلك الوقت. وجاءت القاصمة حين ألفت خمسة كتبا للترقية لاستاذ مساعد اشهرها كان كتاب الانبياء في القرآن الكريم.. فكوفئت بايقافي عن العمل ومصادرة المستحقات المالية والمنع من السفر وحتى ارجع عن آرائي وكان الذي يحاكني في ذلك الوقت عميد كلية الرداسات الاسلامية واسمه الشيخ محمد سيد طنطاوي. وكان موقفه المتشدد عاملاً في اختياره ليكون مفتيًا..

ـ لكنه الآن معتدل..
نعم لقد استفاد كثيرًا من النقاش معي ليكون معتدلاً. وهو أصبح الان اكثر اعتدالاً..
لكن الذي حدث انه بسبب توصيته التي نصت على (أما ان اوافق على ما يقولون او افصل.. فتمت ترقيته. وابقيت على موقفي وصدر قرار باعادة محاكمتي للسنة الثانية مقدمت استقالتي.. لان قانون الجامعة الخاص باعضاء هيئة التدريس بالازهر والخاص بمجالس التأديب ينص بأنه اذا مر عام على الاستاذ المحال لمجالس التأديب دون ان يصدر حكم بالبراءة او الادانة يسقط الاتهام بعد سنة. فلم يستطيعوا ادانتي وانتظروا قبل ان يمر عام فوجهوا الاتهام نفسه إلي للعام الثاني، وكل هذا الوقت وانا ممنوع من العمل، فقدمت لهم استقالتي ورفضوها، فرفعت عليهم دعوة بمجلس الدولة اطالبهم بقبول استقالتي فأصدروا قرارًا بقبولها عام 1987. ولم اكن اعلم انه في ذلك الوقت كانت تجري مؤامرة ضدي لوضعي بالسجن لاني خلال السنتين اللتين كنت محروما فيهما من العمل في الجامعة كنت اقضي وقتي بإلقاء محاضرات بالمساجد اقول فيها الكلام نفسه الذي كتبته في كتبي متكون حولي مجموعة من الناسو كان بعضهم يرفض افكاري بداية ثم يراجعونه ويقبولنه وكنت انتقل من مسجد لآخر وتكاثر الناس حولي.

وقد حصلت مناقشات وخلافات بسبب مااطرحه في محاضراتي.. وانضم لي عدد من اساتذة الجامعة فخطبت في مساجد القاهرة والزمالك و الاحياء الشعبية وكنت اطرد من مسجد واذهب لاخر فتكونت مجموعة تتبعني الى كل مكان انتقل اليه. وحين صدر قرار إلقاء القبض علي قبضوا على الناس الذين كانوا متواجدين معي في احدى المحاضرات.. فكنا اول مجموعة قرآنية يقبض عليها وسميت جماعة القرآنين عام 1987. وكان عددنا 61 شخصًا بيننا شيوخ ورجال وصبيان ثم تمت تصفيتهم فافرج عن معظمهم وبقي معي الى اخر الطريق 26 شخصًا. وافرج عنهم لاحقًا وبقيت انا وحدي واستمر التحقيق معي حوالى شهرين، وكانت التهمة هي انكار السنة وبسبب عدم وجود تهمة في قانون العقوبات المصري اسمها انكار السنة اضطروا للافراج عني..

ـ والان هل القرآنيون مذهب جديد في الاسلام باعتبار ان بقية المذاهب تختلف حسب مرجعياتها الفقهية وتفسيرها للتفاصيل التعبدية؟

نحن ضد المذهبية فالله سبحانه وتعالى قال في سورة الروم: ولا تكونوا من المشركين الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا وكل حزب بما لديهم فرحون). ويقول سبحانه : وان هذا سراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله). ويقول ايضا إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء).
فنحن ضد التفرق ولانعتبر انفسنا حزبا اسلاميا او تنظيما او مذهبا جديدا ولا نعترف بالمذهبية لان الاسلام هو الاسلام، فنحن حركة اصلاحية واجتهادية تعرض افكارها وتحترم حقوق الاخرين في الرفض او القبول. وكل انسان مسؤول امام الله سبحانه عما يختاره لدينه. ونحن حركة اجتهادية سلمية تسير على نسق الحركات الاصلاحية والدعوات الاصلاحية التي هي من داخل الاسلام. لان اصبح واضحًا في ما يسمى بالعالم الاسلامي الان بأن تأتي كل الاخبار السيئة منه وحتما هناك خطأ ما، فإما ان يكون في الدين نفسه او في الناس. ونحن مسلمون نؤمن بالله سبحانه وتعالى وبالرسل جميعًا ولانفرق بين احد منهم وبأن صالحنا لا يكون الا في الاسلام.
اذن لا بد ان نحتكم لاسلامنا في ما توارثناه من عقائد وسلوكيات وفيما يسمونه ثوابت.. وبالمناسبة فان خصومنا في الرأي يقلون انت تحدث بلبلة وتنفي الثوابت.. فلو كانت هذه ثوابت لما حدثت بلبلة.

وان الذي يربطنا جميعًا كجماعة هو الانترنيت فمعظم من يكتب لدينا في موقعنا (أهل القرآن) من خارج عائلتي لااعرفه. ومعظمهم يستخدم اسماء مستعارة. وانا لايهمني اسم الشخص بقدر ما يهمني ما يكتبه حيث احترم افكاره سواء خاللفني او وافقني الرأي.

شيخ القرآنيين

وحول تسميته بشيخ القرآنين.. يقول الشيخ الدكتور احمد صبحي منصور ( اننا كلنا تلاميذ أمام القرآن الكريم.. وهذا مااؤكده فيا الموقع الذي هو نافذتنا الوحيدة الان.. وحتى الفتاوى التي تأتيني اؤكد فيها ذلك وانا الوحيد الذي تأتيه فتاوى في السايسة والاقتصاد والفقه والفن وفي كل شيء والوحيد. والوحيد الذي يعرض فتاويه على النقاش وعلى التعليقات عليها هو أنا لكي نفرق بين الاله وبين البشر فما يقوله الله هو حق مطلق وماافهمه انا ومااطبقه على الواقع هو اجتهاد لي قد اخطا فيه او اصيب ولااعبر عن الاسلام. ولكن اعبر عن رؤيتي في الاسلام رؤية بشرية قابلة للنقاش وقابلة للخطأ والصواب.
وقد رفضنا منذ البداية ان يكون لنا هدف سياسي. هدفنا عو الاخرة. وان نكون شهداء على الناس يوم القيامة. وان نقول كلمة الحق ولانرجو الا الله.


السيرة النبوية

وعن الفترة التي اوقف فيها التفسير والاحكام التعبدية على السيرة النبوية وهل ينفي العصمة عن الانبياء يقول:
لنبدأ اولا بالسيرة المكتوبة التي كتبها بن هشام وابن اسحاق وكتبها الطبري هي روايات وعمل بشري وتمثل مايراه المسلمون.. لكن هناكسيرة حقيقية للنبي في القرآن موجودة في القص القرآني. وهذا كان أساس كتابنا ( الانبياء في القرآن الكريم) اذ قلت في مقدمته: لو افترضنا ان ابا بكر قام يتدوين سيرة النبي والله يبحانه أشار لكثير من من مواضع حياة النبي فمن الذي نصدق؟
اذن لابد ان نأخذ بالقرآن الكريم. فاذن السيرة الحقيقية للانبياء موجودة في القرآن الكريم. منفهمه منها هو عمل بشري يقبل الخطأ والصواب. لكن ماجاء به القرآن الكريم من أقوال للنبي في قوله سبحانه ( قل.. ) هذا حق اليقينوهذا علم اليقين ناخذه بالتسليم على العبن والرأس. اما مايقوله غيرنا كالبخاري والشافعي فهم رجال ونحن رجال هم اجتهدوا لعصرهم ونحن نجتهد لعصرنا. هم ليسوا مسؤولين عنا ونحن لسنا مسؤولين عنهم.

وقضية العصمة؟
بالنسبة لقضية العصمة طبقا لما جاء في القرآن الكريم ( ان ضللت فانما اضل على نفسي وان اهتديت فبما يوحى الي ربي..) وكان موضوع العصمة سببا في محاكمتي على كتابي (الانبياء في القرآن الكريم) حيث حاكموني على ثلاث قضايا هي انكار العصمة المطلقة وانكار الشفاعة وانكار ان يكون النبي محمد سيد الانبياء وافضل النبيين.. وانا قلت ان النبي محمد رسول اللهمعصوم بالوحي.. لذلك هذا الوحي يأتي إليه ويؤنبه ويقول له عن الله ( عفا الله عنك بما اذنت لهم..) ويقول له ( عبس وتولىان جاءه الاعمى..) ويقول له ( اتخشى الناس والله احق ان تخشاه؟..) ويقول له (يأيها النبي لمَ تحرم ماحل الله لك تبتبغي مرضاة ازواجك...) وهكذا.. اذن هو عصمته بالوحي يخطيء ويصيب كاي بشر وينسى.. غير ان الله سبحانه وتعالى يعصمه بالوحي.
اما الشفاعة فتوجد 150 آية بالقرآن الكريم تنفي الشفاعة من النبي او أي نفس بشرية. الله سبحانه وتعالى هو الذي يفاضل بين الانبياء يوم القيامة وليس نحن. فمن نحن؟ اذا كنا نفاضل بين الناس المفروض نكون احسن منهم. نحن لانعرف الانبياء لكن نحن نؤمن بهم كما حسب ماجاء في القرآن الكريم. لكن من أفضل ممن؟ هذا مرجعه لله. ) تلك الرسل فضلنا.. نحن لسنا الهة لنحكم بهذا.. هذا ماقلته وهذا ماحوكمت عليه.. والعصمة المطلقة لم يقل احد ان الانبياء معصومون عصمة مطلقة. وقد تحدث الغزالي في كتابه (احياء علوم الدين) عن خطايا الانبياء والبخاري تحدث عن خطأ ادم وخطأ فلان وفلان من الانبياء. اذن العصمة مقيدة بالوحي. وهذا ما اقوله وخلافه تأليه للنبي محمد وخلافا لدعوته وللدين الاسلامي..

يتبع..

من هو الكافر ومن هو المسلم؟

تدين البيئات النهرية وتدين البيئات الصحرواية

وماهو الحجاب وماهو الخمار؟