قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

رئيس شبكة الإعلام العراقي في لقاء موسع مع إيلاف
حبيب الصدر: كل منتقدينا هدفهم سياسي

سيف الخياط من بغداد: يعتبر رئيس شبكة الإعلام العراقي حبيب الصدر إحدى الشخصيات التي عاصرت ثلاث وزارت عراقية منذ حكومة اياد علاوي فالجفري ثم المالكي، على الرغم من التغييرات التي كانت تطال معظم شاغلي المناصب في العراق. وتتعرض شبكة الاعلام العراقي لإنتقادات متواصلة داخليًا وخارجيًا، ولا تستثني رئيسها ومساعديه وحتى الموظفين. لكن السيد حبيب الصدر يرد على كل المنتقدين، أن هناك أهدافًا سياسية تحرك انتقاداتهم.. ودافع الصدر في حديثه الموسع مع quot;إيلافquot; الذي طال الاعداد له اسابيع، وهو المقل في اعطاء هكذا احاديث للصحافة عن شبكته وعن شخصهه كذلك. دون ان ينفي أو يؤكد مابات متداولاً اليوم في العراق من قرب تعيينه في منصب دبلوماسي خارج العراق ليترك شبكة الاعلام العراقي التي تدير فضائيات عراقية وصحف ومجلات واذاعات ومحل الانتقاد الدائم من المهنيين وغير المهنيين طوال السنوات الأربع الماضية.

هذا اللقاء مع حبيب الصدر رئيس شبكة الاعلام العراقي:

*يكثر الحديث عن تبعية الخطاب الاعلامي للشبكة لصالح الحكومة بالدرجة الاساس... ما صحة هذا الكلام وكيف تفسرون عدم وجود نقد واضح للاداء الحكومي؟


*شبكة الإعلام العراقي تسعى إلى الإستقلالية الإعلامية في خطابها الإعلامي، وهي تسعى جاهدة لتطبيق معايير البث العام المستقل لكي تكون تجربتها على غرار الـ (بي بي سي) البريطانية، وما دمنا نتحدث عن الحكومة، فنظام المحاصصة هو النظام التي قامت عليه الحكومة، وما دامت الحكومة العراقية منتخبة من الشعب، فأتصور أن الحكومة تمثّل جميع شرائح الشعب الذي إنتخبها، نحن نقف من جميع المكوّنات السياسية المسافة نفسها... ليس لإحدى الكتل السياسية حظوة أكثر من غيرها لدى شبكة الإعلام العراقي، أما قضية عدم وجود نقد واضح للأداء الحكومي فأتصور أن البرنامج اليومي (تحت نصب الحرية) وبرامجها الأخرى مثل (ملفات ساخنة) و(هموم الناس) و(استفتاءات) و(برلمان السلطة الرابعة) وغيرها خير دليل يثبت النقد الشعبي الذي تحمل شبكة الإعلام العراقي صوته والذي تمثّله خير تمثيل في تأشير الأداء الحكومي إن كان سلبيًا ام إيجابيًا.


*مدافعون عن الشبكة يعلّلون الضعف التقني والفني الى نقص في الكوادر وضعف في الكفاءة، الا تجدون هذا الكلام يكشف ان العمل داخل المؤسسة يقوم على اساس الولاءات والقرابة في ظل وجود كوادر عراقية كبيرة متوزعة على وسائل الاعلام العراقية والعالمية فلماذا فشلتم في استقطاب هؤلاء؟


- شبكة الإعلام العراقي هي البديل عن وزارة الثقافة والإعلام العراقية،و أبوابها كانت وما زالت مفتوحة لهذه الكوادر والكفاءات التي اختارت أن تذهب إلى المؤسسات الإعلامية الأخرى بسبب الوضع الأمني وكون شبكة الإعلام العراقي أعطت حتى الآن (75) شهيدًا وما زال( 68 ) جريحًا في العمليات الإرهابية يتعالجون من إصاباتهم، أضف إلى ذلك حجم الإغراءات التي تقدّمها القنوات العراقية والعربية الأخرى بينما تجد ان شبكة الإعلام العراقي تعمل تحت رقابة مالية وقوانين تحدد لها صلاحيات التعاقد مع هذه الكوادر والكفاءات العراقية وتحديد الرواتب لهذه الكوادر، وعلينا ألا ننسى أن الشركة التي أدارت شبكة الإعلام العراقي كانت شركة (هارس الأميركية) حتى انتقال السيادة إلى شبكة الإعلام العراقي بتاريخ (8 نيسان 2005 )، لكنها كانت قد خلّفت وراءها كمًّا كبيرًا من الكوادر غير الكفوءة التي تعمّدت توظيفها لغرض جعل الشبكة بحاجة ماسّة إلى الشركات الأجنبية ولكي يكون هناك مسوّغ لبقائها مدداً إضافية أخرى تستنزف خلالها المزيد من الأموال العراقية،،كل ذلك أسهم في إبتعاد الكوادر التي نرى أسماءها في كوادر القنوات العراقية والعربية والعالمية الأخرى، وتلك حرية شخصية لمن يريد أن يبحث عن تحقيق ذاته وليس لنا سلطة تبيح لنا إجبار أحد على العمل معنا وعيونه تشبح إلى قنوات أخرى.
أقول بعد أن اختطت الشبكة نهجًا وطنيًا واضحًا بدأ الإرهابيون والتكفيريون وأزلام النظام السابق بوضعها في قائمة أعدائهم، فقاموا باغتيال وإختطاف العديد من أفرادها، فقدمنا الكثير الكثير من الشهداء والجرحى، وحين وجد الإعلاميون أن العمل محفوف بالمخاطر، آثروا الذهاب إلى محطات لا تعاديهم، أما المحسوبية فهي موجودة في كل وزارات الدولة، فيما يخصّنا، نحن شكّلنا لجنة لجرد الحالات التي تم تعيينهم عن طريق المحسوبيات والمنسوبيات لغرض معالجة هذه الظاهرة بما هو مناسب، ومن الناحية الأمنية أنا أختار الرجال الذين يدينون بالولاء الى العراق الجديد، أما قضية أن تكون الولاءات الطائفية والحزبية والقرابة هي المعيار في توظيف الكوادر الإعلامية فهذا كلام بحاجة إلى تدقيق موضوعي، كما أننا اليوم وبعد مضي فترة من التدريب والممارسة فلا نشكو ضعفًا تقنيًا أو فنيًا.


*ما صحة وجود مستشارين للشبكة من المحسوبين على النظام المباد، وايضًا ما صحة وجود موظفين داعمين للسياسة الايرانية؟


- يوجد مستشار واحد هو السيد محمد جاسم خضير، وهو وزير عراقي سابق وهو معارض قديم للنظام الصدامي، ولدينا هيئة إستشارية دينية تتكون من (5)أساتذة جامعيين يُشهد لهم بالباع الطويل والخبرة الكبيرة السادة وهيئة إستشارية شكلت حديثًا لمديرية الإنتاج الدرامي تضم نخبة من الفنانين العراقيين المعروفين، أما وجود موظفين داعمين للسياسة الإيرانية فأتصور أنها تهمة سياسية قبل ان تكون تهمة مهنية وإعلامية، وهذه التهمة يطلقها بعض كتّاب الاستعارة الوطنية والشخصية وممن يتلقون الأموال من اجل إبعاد صفة الوطنية عن كوادر شبكة الإعلام العراقي، أرأيت أن السؤال الأول كان إتهامًا صريحًا لشبكة الإعلام العراقي في محاباة الحكومة العراقية، والسؤال الثاني هو محاباة السياسة الإيرانية ونحن نربأ بأنفسنا وتاريخنا أن نتنصل من عراقيتنا، السياسة الإيرانية معروفة للجميع، والأميركيون أنفسهم يجلسون معهم على طاولة محادثات إعترافًا منهم بتأثيرهما في ما يجري في العراق، نحن لم نجلس معهم للتحاور في الشأن العراقي، نحن مؤسسة إعلامية تسير وفق مخطط إعلامي عراقي، وما دمنا ارتضينا الوقوف من جميع المكوّنات السياسية العراقية على المسافة نفسهافكيف تتصور اننا سنقف مع السياسة الإيرانية ضد السياسة العراقية....هذه تهمة عارية من الصحة ولا تجد لها مكانًا إلاّ في خيالات كتّاب الأجرة والمأجورين السياسيين الذين يريدون نفي الصفة الوطنية العراقية عن شبكة الإعلام العراقي.


*تُتهم ادارة الشبكة بالفساد المالي وهدر الاموال العامة الا توجد رقابة من قبلالدولة وما الاجراءات الضامنة التي تحول من دون وقوع حالات فساد سواء على مستوى هيئات الادارية العليا او الدنيا؟


- ما يدحض هذه الأقوال هو قيام رئيس هيئة النزاهة السابق الأستاذ موسى فرج بزيارة الشبكة في مقرها في الصالحية وقدم لنا درع النزاهة بعد أن تحدّث وأشاد بدور الإدارة التي مارست جهودها في إرساء معاييرمكافحة الفساد الإداري والمالي والدورالذي لعبته في إشاعة مفاهيم النزاهة في المجتمع العراقي من خلال البرامج التلفزيونية والإذاعية والصحافة المقروءة، كما أن حجم الإنجازات الكبيرة التي تحققت في فترة قياسية والذي إذا قورن بميزانية الشبكة يدل دلالة كبيرة على نزاهة الشبكة وعدم تبذيرها للمال العام، على الرغم منمحدودية التخصيص، على سبيل المثال ميزانية شبكة الإعلام العراقي هي (70 مليار دينار عراقي فقط) وما دفع للشبكة من قبل وزارة المالية هو(61 مليار دينار فقط)، وهذه الميزانية مخصصة لرواتب (3600) موظف في الشبكة موزعين على كل خارطة العراق، فضلاً عن مشاريع إعادة إعمارالشبكة التي دمرت بالكامل من الحرب الأخيرة وما يتبع ذلك من تجهيز بأحدث التقنيات والتأثيث والمتطلبات الأخرى، ولدفع اشتراكاتنا في الأقمار الصناعية والمصادر الخبرية ولشراء الأفلام والمسلسلات ولـ(5)قنوات فضائية و(5 )إذاعات كبيرة و(9)تلفزيونات أرضية و(13) إذاعة أرضية، وصحيفة يومية هي (الصباح) تطبع بواقع(50)ألف نسخة يوميًا، ومجلة أسبوعية كبيرة تطبع(40) الف نسخة شهريًا، ولـ(6) صحف أسبوعية في المحافظات، ولمعهد إعلامي ولـ(6)مكاتب خارجية خارج العراق ولشبكة واسعة من المراسلين في العواصم العالمية، أما إجراءات الشبكة المتخذة لمكافحة الفساد الإداري فكان من بينها ترصين العقود بما يضمن حقوق الشبكة وطلب أوليات تأسيس الشركات ومحاضر التأسيس قبل التعاقد وبراءة الذمة من الضريبة وباقي الإجراءات القانونية التي تخص هذه الفقرة، وتشكيل لجنة إشراف ورقابة مركزية على جميع لجان المشتريات تقوم بتدقيق الأسعار والمواد قبل الموافقة على شرائها (وهذه سابقة غير موجودة في دوائر الدولة كافة)، أضف إلى ذلك إلزام المتعاقدين في الشبكة بتقديم كفالات ضامنة وتقديم تعهدات شخصية بعدم استلامهم رواتب من جهة أخرى إثناء فترة عملهم في الشبكة، وهناك متابعة للمقصّرين وإعفاء غير الكفوئين من مسؤولياتهم الإدارية، كما أن هناك إجراءات تتبعها إدارة الشبكة منها إلزام أصحاب السيارات العاملة في الشبكة بتقديم كفالات ضامنة بقيمة السيارات وتعهدات شخصية بالمحافظة على الشبكة ومنتسبيهاوإلزام من بحوزتهم سيارات حكومية بتقديم كفالات لضمان المحافظة على السيارات وعدم تعريضها للسرقة أو الفقدان،كما تراعي الشبكة تطبيق القوانين المعتمدة في المناقصات والمزايدات وتنفيذ قانون بيع وإيجار أموال الدولة رقم32 لسنة 1986، وإستحداث قسم خاص بالأملاك وجمع كافة الأوليات الخاصة بالعقارات والأراضي والمنشآت العائدة للشبكة ومتابعة تسجيلها وتدقيق صحة الشهادات الدراسية للعاملين، وإجراءات إدارية وضعتها الشبكة للحد من وقوع أي فساد إداري.

*كم تبلغ موارد شبكة الاعلام بكافة مؤسساتها سنويًا وهل هذه الموارد كافية ام تعانون من عجز في الميزانية؟


- الإيرادات من الإعلانات وتقديم الخدمات الإعلامية للغير بحدود(10)مليارات دينار سنويًا، أما ما يصل إلى الشبكة من الموازنة العامة فهو بحدود(60 )مليار دينار سنويًا، وكلها تُصرف حسبما وضّحنا في جواب السؤال السابق، هذه الموارد ليست كافية إذا أخذنا بنظر الإعتبار طموحنا في إنتاج برامج مثل برامج mbc أوlbc أو إنتاج مسلسلات درامية مثل(الملك فاروق)أو(باب الحارة) الذي يكلّف أكثر من مليوني دولار في حين أن صلاحياتنا في الصرف هي (100 الف دولار فقط) لاغيرها،ومازاد من ذلك فهو من اختصاص اللجنة المالية في هيئتنا.


*عدد كبير من العاملين في الشبكة غادروها بعدة اساليب تتنوع بين الاستقالة والطرد، ما المعيار الذي بموجبه تتم مغادرة الموظف وهل تقدم المؤسسات الاخرى حوافز تفوق ما تقدمونه لهم؟


-ابتداءً، لكل موظف في شبكة الإعلام العراقي الحرية في البقاء أو المغادرة حسب رغبته (مع أننا نحافظ عليهم جميعًا بقدر استطاعتنا)، فالذين استقالوا لم يتعرضوا لضغط إداري من قبلنا، ولم تكن هناك حالة واحدة تعرّض فيها موظف لضغط إداري من أجل إجباره على الإستقالة، نحن شبكة إعلام تحت رقابة البرلمان العراقي، وذلك يعني أن هناك رقابة برلمانية وشعبية على برامجها ومطبوعاتها، فإذا رأينا بعض التجاوزات في تخطّي الحدود من الموضوع الى الذات، نتدخل بصفتنا رأس الهرم الإداري المسؤول عن تنفيذ الخطة الإعلامية، أما قضية الطرد فحالات قليلة كان الموظف هو المسؤول الأول عنها، وأنا معك فإن المؤسسات الأخرى تقدّم حوافز أكثر مما تقدّمه شبكة الإعلام العراقي لأن السياسة المالية للشبكة مقترنة بحجم التمويل المخصص لها من قبل وزارة المالية وبحسب سلّم الرواتب الذي تقرّه وزارة المالية.


*يشكو ذوو الشهداء من موظفي الشبكة بانهم فقدوا أبناءهم من دون تعويض يذكر او تقاعد على الاقل ما صحة هذا الكلام؟


- شهداء شبكة الإعلام العراقي شهداء الكلمة الحرة والموقف الإعلامي المتميز، والشبكة حين تفقد أحد أبنائها فإنها تكون السباقة قبل غيرها بإقامة مجلس الفاتحة على أرض الشبكة، وهذا حدث كثيرًا، فضلاً عن صرف مخصصات مالية لذويهم وقدرها مليون دينار عدا مليوني دينار و500 ألف دينار هي منحة السيد رئيس الوزراء لكل شهيد، فضلاً عن أننا نروّج لهم معاملاتهم التقاعدية بأسرع وقت ممكن.


*يثير بعض المعارضين لادارة الشبكة بين فترة واخرى ملفات تدين الادارة،هل الهدف في تصوركم سياسي؟


- كل الذين ينتقدون شبكة الإعلام العراقي هدفهم سياسي وليس مهنيًا أو إعلاميًا... الوضع العراقي وضع متشعب، ورضا الأحزاب غاية لاتُدرك،كلهم يريدون فرض أجندتهم على كسب شبكة الإعلام العراقي، والشبكة تعلن أنها مع الجميع وليس مع حزب أوشخصية سياسية معيّنة، ولا أخفيك فقد تعرّضت الشبكة إلى هجمات إعلامية كثيرة لكن ذلك لم يفت في عضدها ولم يثن عزمها على الإستمرار في نهجها الذي رسمته لهاالعقول العراقية، ونفّذته الكوادرالعراقية الإعلامية، شبكة الإعلام العراقية نشرت منجزاتها منذ تسنّمت فيها الإدارة العامة بعد إنتخابي مديرًا عامًا للشبكة من قبل هيئة الأمناء، ولم يتعرّض كتّاب الإستعارة إلى مناقشة أي منجز، لكن تراهم يهاجمون شبكة الإعلام العراقي وينسبون إليها ملفات عارية عن الصحة، والدليل على ذلك هو بقاؤنا حتى الآن، هيئة النزاهة لم تكن بعيدة عما يجري داخل الشبكة، فضلاً عن وجود هيئة رقابة مالية دوامها داخل شبكة الإعلام العراقي، وأنا مصمم على حفاظ الشبكة على حيادية وإستقلالية الشبكة طبقًا لما جاء في الأمر66 أو قانون الشبكة المقترح ولن نحيد عن هذا التوجّه أبداً.


*هل القوانين العراقية النافذة كافية برايكم لضمان حرية الاعلام وتدفق المعلومات؟


- القوانين العراقية ليست كافية لضمان حرية الإعلام وتدفّق المعلومات ونتمنى من مجلس النواب العراقي تشريع جملة من القوانين التي من شأنها ضمان حرية الإعلام وحماية الإعلاميين وعوائلهم وتنظيم عمل وسائل الإعلام ووضع مدوّنات للسلوك الأخلاقي والمهني.


*رئيس البرلمان اتهمكم في وقت سابق بالعمل لصالح الاجندة الامريكية ما صحة هذا الامر؟


- حدث خلط لدى أحد المحررين في قسم الأخبار بفهم مجريات إحدى جلسات مجلس البرلمان العراقي، حينها صرّح الدكتور محمود المشهداني بتصريح جارح ويومها ولأن الشبكة تؤمن بالحوار قمنا ببث التسجيل كاملاً على شاشة العراقية وأجرينا حوارًا عن الموضوع والتمويل الأميركي المزعوم للشبكة، وطرحنا فيه معلومات كانت غائبة عن الكثير من المسؤولين، وهذا ما نريده لشبكة الإعلام... وهو أن تكون عراقية التمويل والأفكار، الأعجب من هذا أن أحد مواقع الإنترنت بث الشريط بعد 8 اشهر وكانه يكتشف شيئًا جديدًا، وقامت صحيفة عراقية أخرى بتفريغ الشريط ونشرته وكأنها بذلك تنشر سبقاً صحافياً ،العلاقة الآن بيننا وبين رئاسة البرلمان علاقة وطنية يسودها الفهم من الطرفين، تمويل شبكة الإعلام العراقي يصادق عليه البرلمان العراقي ضمن الموازنة العامة للدولة فكيف يكون تمويلنا أميركيًا ومجلس النواب مسؤول عن الشبكة؟؟


*هل صحيح بانكم تستغلون قرابتكم من السيد عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاسلامي الاعلى للبقاء في ادارة الشبكة ام هناك شعور بانكم مؤهلون لادارة هذه المؤسسة؟


- تم تعييني في فترة حكومة الدكتور إياد علاوي،ولم يكن للسيد الحكيم أي يد في تعييني،أنا أسست قناة السلام الفضائية،أي أنني مارست الإعلام وإدارته،وحين تسنّمت منصب إدارة الشبكة كنت أملك من المعلومات والخبرات الإعلامية والإدارية ما يكفي للسير بها حثيثًا نحو التطوّر والإستقلالية...نعم أشعر أنني مؤهّل لإدارة هذه المؤسسة الإعلامية مثلما الجندي العراقي مؤهّل للدفاع عن وطنه.


*يشاع حاليا بأنكم فكرتم جديا بالتقاعد او تولي مسؤولية جديدة في السلكالديبلوماسي العراقي ما صحة هذا الامر؟


- ليس لي علم بذلك، أما قضية التقاعد فأتصور أن ذلك طريق كل موظف حكومي، والأجدى أن تسأل وزارة الخارجية عن ذلك لأنني لم أبلّغ بهذا حتى الآن.


*تنشر مواقع الانترنيت بين فترة واخرى مقاطع فلمية وصورية تمس حياتكم الشخصية كيف تعلّقون على هذا؟


-أنا أنظر إلى المنتقدين أنهم يتركون (الموضوع)ويتعرّضون الى(الذات) دومًا، وهذا دليل على إفلاسهم الفكري والأخلاقي،أحد المواقع نشر مقطعًا لحضور حفلة أقيمت على شرف الوفود العربية التي شاركت في مؤتمر اتحاد الإذاعات العربية في تونس وفي نفس مقر إقامة هذه الوفود والتي تمّت فيها عودة العراق كعضو مؤسس فيه بعد أن حرمنا نظام البعث منه،السؤال المهم: أنا أمثّل العراق وضيف عليهم،هل ينبغي لي عدم المشاركة في الأمسية التي لم أعرف من سيكون فيها؟وماضرّني لو غنّت نانسي عجرم أو غيرها في الحفل؟ نانسي عجرم تغني في بيوت العرب جميعا،فلماذا لاينتقد العرب أنفسهم في ذلك إن كانت تلك فضيحة أو سبّة كتب عنها ذوو الأسماء المستعارة الذين لا يملكون شجاعة إظهار أوجههم وأسمائهم ومواقفهم حتى؟
وفي المرة الثانية تم مونتاج فيلم عن وجودي في الجلسة نفسها،وتم لصق مشاهد لراقصة عربية ترقص من أجل إفهام العراقيين أنني كنت جالساً هناك، وأي فني يمتلك جزءًا من الفهم للعمل السينمائي يجد أن الفيلم أعدّه مونتير مبتدئ، وبإمكانك مراجعة المقال الخاص بالناطق الإعلامي لشبكة الإعلام العراقي وهو يفنّد عمل المونتاج في كل صغيرة وكبيرة...هذه من ورائها جهات سياسية تستكثر على حبيب الصدر أن يكون على رأس شبكة الإعلام العراقي وليست دعوة إخلاقية يُراد منها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.


*هل تواجهكم حالات مثل فرض موظفين معينين او تدخل بعض الشخصيات النافذة او الجهات السياسية في الخطاب الاعلامي؟


- نحن بطبعنا منفتحون على كل الآراء وعلى كل الشخصيات على إختلاف تلاوينها السياسية والمذهبية والقومية ولا ضير في أن نأخذ ببعض هذه الآراء ما دامت تنسجم مع الخط العام للشبكة، وبهذا الخصوص فإن المواقع الإدارية العليا في الشبكة موزعة،فلدي معاون كردي ولدي مدير ادارة ومدير مالية سني وهكذا.


*يجد بعضهم ان الشبكة فشلت الى حد كبير... كيف تردون على ذلك وما نسبة النجاح أو الفشل الذي حققتموه خلال السنوات الماضية؟

- ذلك رأي فيه كثير من الغبن، لا أتصور أن أي قناة فضائية تحمل هذه الروح الوطنية العراقية نجحت مثلما نجحت العراقية، العراقية كانت الباب الذي دخل منه الأمان إلى كل بيت في العراق، نحن من أخرجنا وجوه القتلة والذباحين الذين كانوا يذبحون العراقيين ويقتلونهم باسم الدين... والدين منهم براء، فكان برنامج (الإرهاب في قبضة العدالة) البرنامج الذي وضع الأساس لعودة الحياة العراقية الى طريقها الصحيح،ونحن أعطينا من اجل ذلك الشهداء تلو الشهداء، وما زلنا في نظر الكثيرين فاشلين من اجل هذا البرنامج وبرامج اخرى أعادت للعراق الحياة في الليل وأسهمنا في إعادة النازحين من المناطق ومن دول الجوار، فضلاً عن كثير من البرامج التي يتابعها الملايين من العراقيين في الخارج، نحن من فعّلنا ببرامجنا الهادفة التفاعلية العملية السياسية والعملية الانتخابية والعملية الدستورية ولوكنا فاشلين لما حصلنا على المراتب الاولى في كل استفتاء او استطلاع للرأي تجريه منظمات وهيئات محايدة لما تهافتت علينا شركات الاعلانات العالمية التي تعلم اين تضع أموالها... أسئلة نترك للقارئ اللبيب الإجابة عنها.