قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لاأدري لماذا لاتتحرك مشاعر المسلمين أزاء ما يحصل من إبادة جماعية وقتل يومي في العراق بين المسلمين ويعلنون ادانتهم الصريحة لكل أنواع القتل والاجرامnbsp; الطائفي الجاري في العراق ويخرجون في تظاهرات تحتج على هذه الاعمال الهمجية التي يقوم بها المسلمون ضد بعضهم البعض مثلما يفعلون الان احتجاجا على كلام البابا؟!


nbsp;
لم أشعر أنا المسلم المتدين المطلع على حقيقتي ديني ان تصريحات البابا جرحت مشاعري ابداً، فنحن المسلمون لدينا مراجعات فكرية نقدية أكثر بكثير مما اشار اليه البابا، ولكن لأن النقد جاء من جهة اخرى تمثل الدين المسيحي وجدنا ان مشاعر التعصب الديني قد أنتفضت في نفوس المسلمين وكأنه كانوا يبحثون عن جنازة حتى يسارعوا الى اللطم والصرخ فيها!
nbsp;
nbsp;
قبل ان يحتج المسلمون على كلام البابا اتمنى ان ينظروا الى كل أرجاء العالم ويتأكدوا من هوية الجهات التي تقوم بجرائم الارهاب والقتل والتخريب بأسم الدين، وسيجدون ان الكرة الارضية مشغولة بأكملها بالارهاب الديني الذي تمارسه جماعات الاسلام السياسي وتقف خلفهم المؤسسات الاسلامية التي أما هي ساكته واما مؤيدة لما يجري من الارهاب.


nbsp;
على كل مسلم مؤمن بعدالة الله تعالى ان يشعر بالخجل من تاريخ الغزوات وسبي النساء وجعلهم جواري وإنتهاك كرامتهن الانسانية nbsp;من قبل المسلمين، فهذا تاريخ بشع يتعارض مع حقيقة الدين الاسلامي القائمة على المحبة والتعايش مع الاخر المختلف والاعتراف بقدسية كافة الديانات وبالتالي اية محاولة لنشر الاسلام سواء بالحوار او بالسيف هي غير جائزة طالما ان كافة الديانات مقدسة لدى الله عز وجل.


nbsp;
وما يجري من بشاعات الارهاب ومظاهر تخلف المسلمين يعود الى غياب قضية اساسية عن المسلمين وهي انعدام الرؤية العقلانية للدين والنقد المعرفي له، فما موجود بين ايدينا من فكر ديني أنتجه البشر ونشروه في مؤلفات تفسير القرآن والفقه والعقائد والاصول هو فكر أيديولوجي خرج بفعل الصراعات السياسية والدينية بين المسلمين وهو لايمثل جوهر الدين وحقيقة صورة الله وبعيد جدا عن المنطق والعقل ومصالح الانسان والتعايش وفق مبدأ الاخوة الانسانية بين البشر، وبالتالي فمن الطبيعي ان ينتج عنه كل هذه الحركات الارهابية الاجرامية.
nbsp;
nbsp;

خضير طاهرnbsp;
nbsp;
[email protected]