قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

قد يتخيل البعض إن تحمسي للكتابة في هذا الصدد أو حول هذه النوعية من المواضيع بالذات هو تحيز غير محسوب للإسلام أو هو نوع من التمييز ضد أخواننا الأقباط والذي يحلو للبعض أحياناً التباكي عليه والتشدق بألوانه ويعلم الله أن الدافع لا هذا ولا ذاك، ولكن ما لا يمكن إخفاؤه هو غيرتي الشديدة على الحق المجرد من أي أحكام مسبقة أو نزعة طائفية، الحق الذي كاد أن يبتلعه البعض في أجوافهم
وقبل أن يصير مهضوما، ولا استطيع أن أنكر أنني كنت ومازلت واقعة تحت تأثير تحركاتهم وكتاباتهم وصفحاتهم الإلكترونية والتي يدل زيادة مساحتها وانتشارها على أنهم صاروا مدللين أكثر مما يجب ومن عدة اتجاهات....


أولاً من الجهات الوطنية الرسمية التي تحاول استقطاب بعضهم مدعيه خوفها على وحدة الصف وتفادي غضب الحليف الأمريكي وتخشى قطع المعونة.
ثانياً من إدارتهم الدينية التي صارت تستثمر كل تحرك بطريقة ما وتحوله لمكاسب ضمنيه وتدعي رفضها وهي في الحقيقة تغض النظر عنهم كنوع من التوازن مع الإبقاء على شعرة معاوية.
وثالثاً وأخيراً المصالح الأمريكية وتجربة الجلبي التي لا تزال ماثلة في الأذهان، وأوراق الضغط التي يستفاد منها عند اللزوم.
والشواهد من حولنا كثير وكلها تؤكد ذلك وبدون أي شك.


وحتى يستمر مسلسل التسخين ويحتفظ هؤلاء بدرجة الأثارة المناسبة هناك العديد من الأمثلة الدعائية العدائية الجاهزة والتي يرددها البعض بمناسبة وبدون مناسبة أتباعاً للمثل القائل (العيار اللي ما يصيبش يدوش) وآخر هذه الحالات المرضية ما أشيع عن حالة الهلع التي تصور البعض إنها أصابت العامة والخاصة بمناسبة المؤتمر المزمع عقدة في الولايات المتحدة وهي حالة وهمية إلا في خيال أصحابه
الغرض منها تكبير رموزه المجهولين والدعاية وزيادة مساحة الأعلان عنه على لسان رافضيه.
ثبت من التجارب السابقة لنفس المجموعة تقريباً إن ما يفعله هؤلاء في الظلام مثل المؤتمر وغيره يعتمد في ترويج نفسه على فقاعة هائلة من الدعاية المغرضة وعلى خوف الآخر الذي يخشاه فيهاجمه بدون وعي مما قد يخلق حالة من التعاطف أو من ستصله الدعوات المجانية أقامة وأكل وشرب وأحمدك يارب أو من يرى في مثل هذه الأمور فرصة طيبة لجذب الأنظار بعيداً عن أمور أكثر أهمية، ناهيك عن أنها فرصة طيبة لبعضهم أن يلمعوا أو هكذا تخيلوا فلا مانع من أستغلال كل هذا.


منذ بضعة سنوات خرج لنا الأقباط في المهجر بمؤتمر في واشنطن عن الأقليات وهناك في غرف مكيفة الهواء والأهواء وبعد أحاديث صحفية ومنشورات سريه وعلنية لم يزد عدد المشتركين وضيوفهم عن بضعة عشرات أي من قاموا بإعداده ومعظمهم أما معد أو من المشتركين في حواراته أي انه كان مؤتمر خاص لبعض من معدية، ولأنني من هواة متابعة ما يدور على النت فقد فوجئت بأنهم نقلوا وقائع مؤتمرهم على الهواء، الأمر الذي يجعل علامة أستفهام كبرى تقفز حول الدعم المادي ناهيك عن النيولوك التي ظهر بها المؤتمر وبعضهم بصفة شخصية.


المفروض من أي مؤتمر عملي في دولة عملية جداً أن يناقش جدول يشمل نقاط محددة، ثم يخرج لنا بتوصيات يسعى لتحقيقها والتي من شأنها ان تحقق مكاسب ما لاصحاب المؤتمر ومن يمثلوه. لكن ما حدث كان عبارة عن خطب إنشائية لأشخاص بعضهم لم يرى مصر أبداً، ومن رآها قد يكون لم يزورها من سنين طويلة. ثم هجوم على الإسلام ومحاولة غضب من أحد المسلمين المشتركين ثم تصحيح المسار لمواصلة الهجوم لكن على النظام المصري يتم التعديل لتضيع الملامح الرئيسية فلا تفهم إذا كان هذا المؤتمر عقد للهجوم على الإسلام أم على المسلمين أم على النظام المصري، ولأنهم في لحظة خوف نفى القائمون على المؤتمر هجومهم على الإسلام ولم يكن من المنطقي أن يكون بدافع الهجوم على المسلمين لأن من بين الجالسين مسلمين، فلم يتبقى سوى أضعف الحلقات وهي النظام المصري على أساس انه بلا سند (مالوش صحاب ) الغريب أنهم لو أرادوا أن يكونوا أكثر واقعية ويثبتوا درايتهم بخبايا الأمور وأنهم يجيدون قراءة الواقع المحيط بهم ومن ثم يخططون للمستقبل من أجل صالح من يدافعون عنهم لعرفوا أنهم أمام أكثر الأنظمة المناسبة لهم حيث الأوضاع الداخلية التي لا تسر عدو ولا حبيب والهجوم المستمر على رموزه ناهيك عن انه من المحبين للنظام الأمريكي أو بالبلدي وحتى لا يزعل منا أحد بيعمل خاطر وألف حساب بل وأحسن واجب لأمريكا بمعونة ومن غير معونة يعني أي أنسان ببقايا مخ يعلم إن مصلحتهم مع هذا النظام أفضل من المخاطرة بنظام آخر قد يركب دماغه أو يتصرف برجولة من يرفض سياسة الأستقواء ولي الأذرع، وفيه ناس كتير جداً عندها استعداد تقطع ذراعها وتعيش بعاهة ولا أن حد يبتزها. الأغرب أن غالبية الأخوة الأقباط تعي هذا جيداً. إذن هناك أمر ما غير واضح لأن مشكلتكم ليست مع الحكومة ولا مع المسلمين تبقى مع مين إلا إذا أتفقنا على أنها عمل انتهازي الغرض من ورائه مزيداً من المكاسب، وحتى هذا لا غبار عليه فمن المعروف أن كل عمل يجب أن يكون له غاية فما غايتكم؟؟؟ هل هي طلباً للمزيد من حرية التعبير، وإن كان هذا يعتبر غير منطقي في ظل هذا الغابات المتشعبه من القنوات الأعلامية المفتوحه سواء المسموح منها أو بغير المسموحة.. هل هي بحثاً عن مكاسب أدبية ومراكز سياسية، ما يفعله هؤلاء يبعدهم عن ميول النظام وحتى لو قربهم النظام بضغط ما سيلفظهم المجتمع الذي تآمروا عليه لقطع المعونه ويسأل في هذا كبير سدنتهم سعد الدين ابراهيم!؟... هل هي عمل من لا عمل لهم حيث الوضح إن أغلبهم من العاطلين
؟؟... هل هي بحثاً عن مزيداً من الاستثناءات في امريكا وزيادة عدد المهاجرين والمسموح لهم بدخول البلد بطريقة قانونيه بعدما صارت الأحوال الأقتصادية في مصر لا تسر عدو ولا حبيب؟؟... هل هي حصان طرواده الذي يتم أعداده لظرف ما؟.. إن تقاعس المعتدلين والمثقفين وتخاذل الحكومة المصرية عن مواجهة هؤلاء لن يدوم طويلاًَ ودعم تلك الجهات الأجنبية للمواقف المشبوهه وأصحابها لن يستمر بصورة مطلقة فضلاً عن إن لا الحكومات ولا تلك الجهات مخلدين والكل (وبلا أدنى شك ) إلى زوال. فهل يسمع العقلاء.

أحسان إسماعيل

كاتبة مصرية