: آخر تحديث

البهائيون: أمل وورود بلا حقوق

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الفترة الماضية عقد منتدى الشرق الأوسط للحريات ندوة عن الحريات الدينية في مصر بقيادة الكاتب والحقوقي الأستاذ مجدي خليل. تحدث في الندوة مجموعة من المهتمين بحقوق الإنسان في مصر من المسلمين والمسيحيين والبهائيين والشيعة وغيرهم.

أجمع أغلب المشاركين في الندوة متكلمين أو مشاركين من الجمهور أن الوضع في مصر على جميع الأصعدة بلا أي بادرة أمل والحالة العامة الخاصة بحرية العقيدة والمعيشة من سيء إلى أسوأ. الشيء الوحيد الذي أتفق عليه الجميع هو ظلام الصورة المصرية خاصة وأن أحداث الإرهاب ضد دير أبو فانا في المنيا وإصابة الرهبان كانت ساخنة جداً وقتها، وتصاعدت حدة التمييز الديني ضد كل مَن لا يعتنق الفكر السني الإسلامي في مصر، كل هذا هو الذي طغى على صورة مصر.

وزاد سواد الصورة الحالة المعيشية السيئة التي يعيشها كل المصريين بجانب سرقة الحقوق الإنسانية للمواطنين المصريين في كل المجالات.

وزادت حالة السواد والسوء الذي يعيش فيه المصريين هو كم الإرهاب الفكري الذي يعانيه كل المفكرين العقلاء في مصر أمام طيور الظلام التي تجر البلاد إلى مستنقع النقل والتكفير الذي لا يتناسب مع العقل ولا مع التقدم ولا مع أي حضارة إلا حضارة القتل والسبي واغتصاب الحقوق.

لا أمل على المدى القريب أو حتى البعيد، هكذا كان حال أغلب المشاركين في هذه الندوة وغيرها من الندوات الأخرى.

ولكن!!!!!

خرجت الدكتورة باسمة موسى الحقوقية البهائية في كلمتها الصغيرة جداً لتعلن أن هناك أمل لمصر وفي مصر في المستقبل القريب.

يا لها من بسمة في وسط الأحزان.
يا لها من دعوة أمل في وسط بئر اليأس.
يا لها من شعاع ضوء في وسط أمواج الظلام المتلاطمة من كل اتجاه.

الدكتورة باسمة موسى البهائية التي لا يعطونها أبسط الحقوق الإنسانية لها ولغيرها من البهائيين. حقهم في بطاقة الرقم القومي. حقهم في الاعتراف بديانتهم مثلما يعترف بها العالم أجمع. منعوهم من حقهم في استخراج شهادات الميلاد للمواليد الجدد وبالتالي لا يستطيعون تطعيم أطفالهم أو إدخالهم مدارس مثل باقي الأطفال. فقدوا حقهم في استخراج شهادة وفاة للمتوفين منهم. حقهم المهضوم في الاعتراف بزيجاتهم، تلك الزيجات التي يجب لكي تتم أن يشهد عليها ثمانية بهائيين.

آه يا دكتورة باسمة، كل هذه الحقوق الإنسانية مهضومة ومازلتِ تقولين: هناك أمل في مصر؟؟؟؟

البهائيون المصريون يعيشون في مصر منذ أكثر من مائه وخمسين عاماً والحكومات الماضية كانت تعترف بهم.
كانت للبهائيين أماكن لتجمعاتهم تسمى المحفل في مصر، لكن جاءت الحكومة وصادرت محافلهم.
حتى مقابر البهائيين التي كانوا يدفنون موتاهم فيها استولت الحكومة على أغلب هذه المقابر.

في 11 أبريل الماضي وفي ذلك اليوم الأسود والذي أغلقت فيه قلة نقابة الصحفيين أمام وجه مجموعة quot;مصريون ضد التمييز الدينيquot; بعد الاتفاق على إقامة مؤتمرهم في النقابة وكانت أهم الحجج أن هناك سيدة بهائية سوف تتحدث لمدة خمس أو عشر دقائق في المؤتمر، وهي الدكتورة باسمة موسى البهائية، يا للهول حُماة الدين يخافون عليه من مجرد سيدة!!!

يا أعزائي، ما الذي يضير الدين ـ أي دين ـ من مجرد فكر ديني مختلف؟
هل إلى هذا الحد تقفون حُماة ومدافعين عن الدين؟
أي هشاشة هذه التي تعانون في التفكير يجعلكم تكفرون قبل أن تسمعون الآخرين؟
أي فتنة نخاف منها على أدياننا التي نحميها من مجرد سيدة تقول أن هناك أمل في مصر المستقبل؟

المثل الشعبي يقول: لا يمكنك أن تعرف الآخر إن لم تعامله.
وهكذا نحن إن لم نتعامل مع البهائيين لا يمكن أن نعرفهم كأخوة لنا في الإنسانية.

لا تعطي أذنك لرجال الدين ليقودوا أفكارك في عصر quot;النتquot; والحرية المعلوماتية، لكن ابحث يا عزيزي عن الحق ودع عقلك يعمل بدلاً من قيادة الآخرين لك.

إنني أدعوكم أن تتعاملوا مع البهائيين لكي تتعرفوا على ما تجهلونه من خُلق ومبادئ وقيم وأصول إنسانية تجعلهم يعبرون عن محبتهم الحقيقية لله بأن يحبوا كل البشر مهما كانت خلفياتهم أو مبادئهم أو دياناتهم.

هل تتقهقر مصر في مجال حقوق الإنسان للخلف؟
في العصر الماضي الذي كانت فيه تقابل الحجة الفكرية بمثيلتها فكرياً وليس المنع والاعتقال والطرد واغتصاب الحقوق المدنية والإنسانية، سمحت لهم بمصر بالعبادة وفق دينهم واعترفت بهم كمواطنين وبمحافلهم كأماكن لهم. والآن ماذا حدث من تقهقر للخلف، حتى الأحكام التي تصدرها المحكمة لصالحهم لا تُنفذ من قبل السلطات التنفيذية لأن هذه السلطات تعرف أنها سوف تستأنف الحكم وتطيل أمد القضايا إلى سنوات وهكذا تتعطل المصالح وتقف حياة البشر، مثلما هو معتاد في كثير من المحاكم والأحكام المصرية.

كنت أتحدث مع صديق لي عن البهائيين وحاولنا أن نصفهم فقلنا معاً أنهم مجموعة من الورود التي حين نقطفها وندوس عليها فإنها تعطي رائحة جميلة!!

يا للعجب، رغم أن مصر والمسئولين يمنعون البهائيين من حق الحياة ومن كل حقوقهم الإنسانية ويحكمون عليهم بالموت الأدبي، إلا أنهم يعبرون عن محبتهم لمصر بقولهم: هناك أمل فيكِ يا مصر.

إن البهائيين حقاً أمل وورود، فمتى يحصلون على حقوقهم الإنسانية؟

أيمن رمزي نخلة
[email protected]


عدد التعليقات 17
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الأقليات
محمد - GMT الإثنين 07 يوليو 2008 11:23
ولدت لأقلية دينية ولكنني من أهل بلدي الأصليين وأرى كيف ينظر مايسمى أكثرية لنا وأقول بصراحة أن البشر في منطقتنا راجعون إلى الوراء...وراء در...واحد اتنين....المشكلة هي مايسمى بالمتعلمين من أهل الأكثرية العددية الذين هم بصمتهم ليسوا أكثر من كومبارس في هذه المهزلة. هل يعلم الجميع أن الأكثرية أصبحت أكثرية بالسيف والترس والفتاوي الشهيرة ليست سوى فتاوى للتوسع الجغرافي للغزو والسبي. وياصديقي الكاتب ليس لنا حل إلآ بحماية المجتمع الدولي لنا من هؤلاء الهمج (مع المعذرة) أو بتشكيل دول هنا وهناك حيث توجد بعض الأقليات مع بعضها تحت نظام ديموقراطي علماني حيث نجلب أقليات المنطقة، سكان البلاد الأصليون، معاً. أقليات الشرق الأوسط هم من صلب الشرق الأوسط وعلاقته مع تاريخه القديم ومايسمى بالأكثرية الآن ليسوا سوى غزاة شرسين دمويين لايريدون التعايش مع أي بشري آخر ولديك أدبياتهم خير دليل على تفكيرهم. إنظر إلى تركيبة مدن سوريا، الأردن، لبنان، مصر، العراق تجدهم خليطة غريبة عجيبة لاتعرف أصلهم من فصلهم وفوق كل ذلك يدعون لقتلي وقتلك وسبي نسائنا وتشريدنا.
2. ليتنا نحترم الناس !!
مسلمة - GMT الإثنين 07 يوليو 2008 11:37
انا اتعجب لظلم ناس لم يجرموا ولم يؤذوا بشر وحرمانهم من حقهم الطبيعي على ارضهم !!! اي انسانية واي دين هذا ليحطم ويظلم الناس بهذه الطريقة؟ ماذا عن اللذين اجرموا وذبحوا وهتكوا بحق المساكين الفلسطينيين والعراقيين؟ ارى انه تتهافت لهم الايدي للمصافحة واباحتعم الحقوق اينما وجدوا من الاراضي العربية ويسرحوا ويمرحوا بها بل ويتزوجوا من العرب والعربيات !!! عجب لهذا الزمن انه زمن الظلم القاهر. اتمنى من الاجانب الغربيين ان يحتظنوا هذه المجموعة من البشر ويمنحوهم مافقدوه على ارضهم من حق ومن كرامة.
3. غريب
نبهان بن جهلان - GMT الإثنين 07 يوليو 2008 11:48
الدين البهائي غريب جدا
4. حلف غريب
ابو وش عكر - GMT الإثنين 07 يوليو 2008 14:02
غريب هذا الحلف البهائي المسيحي ؟!!!
5. ليه كده
شكوكو - GMT الإثنين 07 يوليو 2008 16:57
يتناسى الكاتب ان البهائيين كانوا من اعوان الشاه فى ايران وارتكبوا اشد الفظائع ضد الشعب الايرانى يعنى هم ليسوا ملائكه ولكن الان يدعون الاضطهاض. فى مصر الحال مختلف فأذا كانوا مسلمين وارتدوا فعليهم ان يعيشوا فى سلام حتى لايثيروا مشاعر الاغلبيه واذا كانو مسيحيين فأنه كون الدين المسيحى لايضع قيوض على تبديل الاديان فأن من المفروض ان تقوم الكنيسه الارثوزكسيه بأحتضانهم وفتح الكنائس لهم للتعبد على حسب اصول ديانتهم وهذا اضعف الايمان.
6. شوية عدل يا مؤمنين
بهائية - GMT الإثنين 07 يوليو 2008 20:11
سوف يكون هناك بالفعل امل كبير فى ان نرى العدل هو شعار هذا البلد العريق ومهما تغلبت عليه انماط لم تكن موجودة ولا هى سمة هذا الشعب الجميل خلقآ ودينآ , سوف يعتدل الميزان بفضل عدل الله تعالى ونجد قلوب لم تفارقها رحمة الخالق , من بين الحقد والكراهية التى نلقاها من أخواتنا فى الإنسانية نجد من بينهم اصحاب ضمير يقظ يعرف معنى حقوقية اللإنسان واننا نحن البشر ليس لنا سلطان على الحكم على معتقدات كل واحد منا فالله هو من له هذه السلطة والسلطان فى تقدير إيمان الخالق الأخ الفاضل شكوكو الذى لم يتبين اى حقيقة حتى يكون عادل امام الله البهائيون أخى هم من ذاقوا اشد انواع العذاب فى ايران فى بداية ظهور الدين والتاريخ الأسلامى شاهد على هذا ,لا أعلم لما الأفتراء والتهكم من دون بينة ودليل هل هذا ما يأمر به دينك ,,اتمنى ان نرقى لمستوى ثقافة قبول بعضنا البعض حتى لو كنا مختلفين ...
7. الافتراء
ابو الفضل - GMT الإثنين 07 يوليو 2008 21:35
المعلق شكوكو يقول ان البهائيين كانوا متورطين مع نظام الشاه فى ايران وارتكبوا اشد الفظائع ضد الشعب الايرانى وهنا اقول له ان يتقى الله وان يتحرى مصدر معلوماته فالبهائيون لم يثبت عليهم يوما اى تورط سياسى اى كان ومن منطلق ديننا لاننضم الى اى احزاب سياسية ولانشترك فى اى اعمال عنف اى كانت ولانحمل سلاحاوالبهائيون ضحايا تاريخيون للاضطهاد الدينى فى الشرق الاوسط,,اذا كان حد اضطهد الشعب الايرانى فهو النظام الحالى الذى قتل مئات الالوف من المعارضين وتسبب بهجرة الملايين ويحرم البهائيين من ابسط حقوقهم الانسانية,فلاداعى ان نمارس العادة الشرق الاوسطية فى الافتراء على الناس لتبرأة المذنب من دم ضحاياه واتحدى شكوكو ان يأتى من اى مصدر محايد متزن ان البهائيون تورطوا باى شئ سواء بزمن الشاه او بعده ام دعاية نظام الملالى فالله وحده كفيل بفضحها امام الجميع..
8. الى متى؟
روحيه رمزى - GMT الإثنين 07 يوليو 2008 22:52
لقد عانى البهائيون منذ اللحظه الاولى من كل ظالم عنيد وضحى20 الف شهيد بارواحهم ولم يبغوا على احد هل ذنبهم هو محبه العالم الانسان وانهم يبحثون عن حقوقهم بمنهى الادب والمشروعبه فى حين انهم يؤمنون بالقران والاسلام وكافه الرسالات الالهيه وموحدين بالله فى حين نجد مليارات من البشر لايؤمنون لا بالله ولا برسله ومتمتعين بحقوقم وادميتهم نقول الله مع كل انسان ذو خلق وويل للظالمين
9. عتاب
مدمن ايلاف - GMT الثلاثاء 08 يوليو 2008 05:43
عتاب الي البهائيين والشيعة المصريين لماذا تتقاعسوا في تاييد الاقباط في طلبهم بالعدل والمساواة ؟ ان المساواة بين كل البشر هو اول من يعطي الكل حقة والظلم الذي يواجهه الفلسطينيين هو بسبب التفرقة العنصرية الفاشية التي يجب ان تتوقف والا فسكون صراع حضارات وصراع في كل شء عرقي وديني وطائفي ولن يتوقف الانسان عن تدمير هذا الكوكب ان لم تحد كل احرار العالم علي مبداء واحد العدل بين كل البشر والمساواة والاخاء والا فلنستعد للاسواء
10. الجبناء
Amir Baky - GMT الثلاثاء 08 يوليو 2008 06:10
منطق غريب أن يتهم البهائيين بالعنف بسبب موقف سواء كان حقيقى أو غير حقيقى فلو أستخدم هذا المعيار و هذا المنطق لأتهم جميع المسلمين بالإرهاب ووجب إضهادهم. فالقضية هى ما هو ذنب الطفل الذى يولد فى مجتمع كأقلية. ماذا عن النوبيين الذين غرقت قراهم و تم تدمير منازلهم و أين حقوقهم السياسية فى هذا البلد. فحضارة الأجداد عينت شخص غير مصرى -سيدنا يوسف- كرئيس وزراء. فلم يعرف أجدادنا المصريون هذا التمييز لأنهم كانوا أصحاب حضارة قوية. فالذى يخاف من البهائيين و النوبيين و الأقليات إنسان جبان و بلا حضارة و يعلم ذلك فى قرارة نفسه.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.