قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

طبعاً لبنان ليس بحاجة الى الكتابة عنه من قبلي، فالبنانيون الذين يسيطرون على وسائل الاعلام العربية يكتبون بأفراط يبدو غير مبرر احيانا عن بلدهم، ولكن منذ مدة يدور في ذهني سؤال هو: لماذا اللبناني تاجر ناجح في كل مكان ولكنه سياسي فاشل جداً في قيادة وطنه؟

فقد عُرف عن اللبناني الذكاء العملي، فهو سافر الى مختلف دول العالم وحقق نجاحات عملية كبيرة في مختلف المجالات، فالشخصية اللبنانية تتصف بطغيان الميول العملية عليها وهذه الميول هي من أهم شروط السياسي الناجح، ولكن واقع الحياة السياسية يشير بكل أسف الى فشل ذريع للبنانيين في حياتهم السياسية!

واذا أخذنا تجربة الهند التي تمتاز بتعدد القوميات والديانات ومساحة شاسعة وتعداد سكان يفوق المليار نسمه ومع هذا نجد ان الهند بلد يقدم واحدة من أعظم التجارب السياسية الوطنية الناجحة في العالم.

فأذا وضعنا تجربة الهند كنموذج لم يعد مقبولاً القول ان سبب مشاكل لبنان في الاختلاف الديني والطائفي فيه خصوصا ان لبنان قياساً الى هند هو عبارة عن مدينة أوقرية من حيث المساحة والسكان، فلماذا كل هذا الخراب المستمر؟

أعتقد ان سبب مأساة لبنان يكمن في طبيعة الشخصية البنانيةالتي لاحل سياسياًلمشكلة وطنهاإلا في تقسيمه الى أربع دويلات: مسيحية وسنية وشيعية ودرزية، فالعيش المشترك مستحيل في هذا البلد، وعليهم أن يفكروا بشكل عملي ويقسموا وطنهم بدل هذه الفوضى والنزيف اليومي.

خضير طاهر

[email protected]