ترجمة وتقديم عبدالقادر الجنابي: بقدر ما توحي أغنية جم موريسن (1943-1971 مؤسس فرقة الروك الأمريكية The Doors )، quot;النهايةquot;، بما تنطوي عليه مسرحية سوفوكليس التي أخرجها موريسن عندما كان في الثانوية، من رغبة قتل الأب وما يمثله من سلطة، ومضاجعة الأم بما تحمل من رموز الخصب والحياة، فإنها كذلك أغنية احتجاج على الحرب، بالأخص حرب فيتنام، فالأغنية اشتهرت في عز هذه الحرب عام 1967. هناك من يحاول أن يشرح عبارة quot;الباص الأزرقquot; كإشارة إلى نوع من المخدرات كان يكنى بـquot;الباص الأزرقquot; مقيما شرحه على تعاطي موريسن للمخدرات، لكن هناك شرح أوفى وأكثر احتمالا لعبارة quot;الباص الأزرقquot; بأنها إشارة للباصات الزرقاء التي اعتاد عليها الجنود الأمريكان ركوبها إلى معسكرات التدريب، وخصوصا أبوه الذي كانضابطا بحرياإبان الحرب العالمية الثانية. فالأغنية تقوم على الدمار ونهاية كل الأحلام والمشاريع، بل تكاد تكون وداعا أخيرا للحياة، وهناك عبارة توضح هذا المعنى quot;أيها السائق، إلى أين أنت بنا؟quot;.. والبيت التالي وكأنه جواب لهذا السؤال: quot;القاتل استيقظ...احتذى جزمتيهquot;، ويجب الدفاع عن quot;الغربquot; بوجه المعسكر الشرقي... لكن مهما تعددت الشروح، تبقى أغنية quot;النهايةquot; واحدة من أروع ما أنتجته حركة quot;البوب pop quot; الغنائية في ستينات أمريكا، فإيقاعها الهائج والحزين يمنحها حضورا فالتا من كل تفسير محدد.
الأغنية قد تكون حوارية بين شاب وشابة فكلمة baby شائعة في الاستعمال اليومي ككنية للحبيبة quot;صغيرتيquot;، وطبعا أيضا تطلق على quot;الحبيب أو الصديقquot;، فضلت أن أضع quot;يا صغيريquot; لفتح آفاق القصيدة نحو علاقات بشرية أكبر.. وهناك عبارات نجدها فقط في النسخة الغنائية ودائما بإيقاعات صراخية، فضلت أن أضعها بلون فاتح،وبالأخص المفردةفي نهاية البيت التالي: quot;
أماه، أريد أن...quot; التينطقهاموريسن على نحوهائج يصعب على السامع فهمها.

quot;هذه هي النهاية، أيا الصديق الجميل.
إنها النهاية، يا صديقي الوحيد، نهاية
كل مشاريعنا، النهاية
لكلّ ما هو معقول وله معنى، النهاية
لا مفاجأة ولا أمان، فقط النهاية
سوف لن أنظر في عينيك ثانية
أيمكنك تصوّر ما الذي سنؤول إليه،
طَلقين لا حدّ لنا،
محتاجين بكل يأس إلى يدِ غريبٍ
في بلد مُسْتَيئس؟quot;

ضائعين في التيه الروماني.. تيه الألم
الأطفال بأسرهم مجانين،
كلهم مجانين
في انتظار مطر الصيف.

في طارف المدينة خطرٌ ثمّة،
عليك بطريق الملك العمومية.
حوادث غريبة داخل منجم الذهب؛
اركب الطريق العمومية، يا صغيري، باتجاه الغرب (الأمريكي)
امتط الحيّة، الحيّة امتط
صوب البحيرة، البحيرة العهيدة
الحيّة طويلةٌ، سبعة أميال
امتط الحيّة، فهي عجوز
وجلدها بارد
الغرب هو الأفضل، الغرب أفضل الأماكن
تعال هنا وسنقوم بالباقي.
الباص الأزرق يستدعينا،
الباص الأزرق يستدعينا
-أيها السائق، إلى أين أنت بنا؟


quot;القاتل استيقظ قبل طلوع الفجر،
احتذى جزمتيه،
استعار وجها من صور المشاهير القديمة
وسار طوال البهو.
ذهب إلى الغرفة حيث كانت أخته تعيش
ثم زار أخاه
ثم طفق يتابع السير طوال البهو.
وإذا به ببابٍ،
فأخذ ينظر إلى الداخل،
- أبتاه؟
- نعم يا بنيّ.
- أريدُ أن أقتلكَ.
أماه، أريد أن... أضاجعكquot;

تعال، يا صغيري، جرّب حظك معنا
تعال، يا صغيري، جرّب حظك معنا
تعال، يا صغيري، جرّب حظك معنا
فلنلتق عند مؤخرة الباص الأزرق...

نرقص على أنغام الروك الزرقاء
في باص أزرق
على أنغام الروك الزرقاء
يالله، تعال...

أقتل أقتل أقتل أقتل أقتل أقتل أقتل أقتل

إنها النهاية، أيا الصديق الجميل.
إنها النهاية، يا صديقي الوحيد، النهاية.
من المؤلم أن أتركك طليقا، لكن
لن تلحق بي أبدا.
نهاية الضحك والأكاذيب الخفيفة
نهاية الليالي التي حاولنا فيها أن نموت
إنها النهاية.