قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

شجَرةٌ تَخلعُ نظّارةَ الساقي.
شجَرةٌ تُغطِّي يافطةَ النجّار.
شجَرةٌ تُخْفِي فمَ المزرابِ،
وتَشربُ، سِرّاً، ماءَ المزراب.
شجَرةٌ أمامَ المَخْبز.
شجَرةٌ تتشاجرُ معَ الريح،
وتاريخِ النار.
شجَرةٌ تَمسحُ الماءَ عنِ الخيال.
شجَرةٌ تَسْترُ زُجاجَ نافذةٍ بلونِها الظـِّلّ.
شجَرةٌ تَحنو على شحّاذ.
شجَرةٌ تَرسم مَوعدَ الأصحاب.
شجَرةٌ لا تَمشي،
وتبعُد خمسَ دقائقَ عَنْ
شجَرةٍ مائلةٍ إلى ركبةِ أحجارٍ تـَسألُ:
المقابرُ بلا جدران عالية؛
فمَنْ علَّى المقبرة؟!

( )
ماتَ بائعُ الأشتال...
كانَ يَقولُ لكلّ سائقٍ يُخفِّفُ السُّرعةَ
أمامَ حُفْرةٍ على الإسفلت:
إزْرَعُوا شجَرًا في الحُفَرِ،
حوّلوا الإطاراتِ السوداء مَراجيحَ
وأصيصًا للنعناع.

( )
في بلادنا،
لا يَزرعون الأشجارَ المُثمرةَ على الرَّصيف!
في بلادنا،
يَزرعون أشجارًا مُثمرةً في المَقبرةِ،
ويَمنعونَ الأولادَ منْ أكلِ الثمر!!

غزة