قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


عامر الحنتولي من عمان : في وقت ينقل فيه الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين من معتقله في معسكر كوبر الأميركي قرب مطار بغداد الدولي، الى قاعة المحكمة الجنائية الخاصة مكبلا في أولى جلسات محاكمته على الجرائم التي ارتكبها طوال سنوات حكمه يوم غد الأربعاء، فإن الشارع الأردني يعتبر الأشد معارضة في الوطن العربي لمحاكمة الطاغية العراقي الذي أطيح بحكمه في أبريل 2003 ثم جرى اعتقاله لاحقا في الرابع عشر من ديسمبر من العام ذاته.

واستباقا لحيثيات ومجريات محاكمة صدام أكد عدد من الكتاب الأردنيين ان المحكمة التي ستعقد لصدام غير دستورية أو قانونية، في تشكيك مسبق بأي حكم تصدره المحكمة ضد صدام، فيما لايزال عدد آخر يعتقد بشدة بأن الولايات المتحدة الأميركية لن تجرؤ على تنفيذ حكم الإعدام بصدام في حال أصدرته المحكمة العراقية في وقت قريب وسط مايقال بأن القضاء العراقي يمتلك مئات الأدلة على ضلوع الرئيس السابق بجرائم ابادة جماعية. وفيما تلتزم وسائل إعلام أردنية الحياد المطلق في محاكمة صدام، وتنقل جميع وجهات النظر المؤيدة والمعارضة لمحاكمة صدام، فإن هناك صحف أردنية أخرى لاتزال تعتبر صدام هو الرئيس الشرعي للعراق، وتعتقد بأن عودة صدام للحكم مسألة وقت وسط ادعاءات لاحصر لها بأن الأميركيين عرضوا على صدام عشرات العروض لإقفال ملف محاكمته مقابل وقف المقاومة الوطنية، في حين أن صحف أردنية أخرى تعتبر ان صدام لايزال حرا طليقا وان الشخص المعتقل هو أحد بدلاء الرئيس العراقي السابق، حيث اعتقلته أميركا لرفع شعبية الرئيس الأميركي وانقاذ أميركا من ورطتها العسكرية، وهو طرح أوقع سجالا لامثيل له بين السياسين والمثقفين خلال العامين الأخيرين.

وطبقا لمعلومات "إيلاف" فإن أحزاب المعارضة الأردنية تستعد فيما بينها للتنسيق بشأن النشاطات والفعاليات لمعارضة محاكمة صدام حسين، حيث تتردد معلومات بأن تلك الأحزاب قد تقدمت بطلب لترخيص مايسمى بمسيرة وفاء للرئيس العراقي المخلوع، ولمطالبة الحكومة الأردنية التدخل لدى الأميركيين والعراقيين لوقف محاكمته وبدء المفاوضات السياسية معه على اعتبار انه لايزال رئيس جمهورية العراق من وجهة نظر القانون الدولي.

يشار الى ان سبب تعلق الشارع الأردني بصدام هو شعاراته القومية قبل سنوات عدة بحرق نصف اسرائيل، وتحرير الوطن الفلسطيني، وهي طروحات رغم ثبوت زيفها إلا انها تلقى رواجا هائلا في الأردن حيث أكثر من 45% من الأردنيين هم ذوي أصول فلسطينية.