قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي من لندن : اكد الرئيس العراقي جلال طالباني عدم القبول بأي شروط للحوار مع المسلحين مؤكدا تلقي الرئاسة لمكالمات هاتفية لقسم منهم يبدون استعدادا لاجراء اتصالات لكنه شدد على ان الحوار لن يشمل تنظيم القاعدة في العراق بقيادة ابو مصعب الزرقاوي موضحا ان الحوار اذا ما حصل سيستهدف اقناع المسلحين بالقاء السلاح والانخراط في العملية السياسية ومحاولة تحقيق مطاليبهم سياسيا وبرلمانيا واعلاميا مشيرا الى انه سيشارك في مؤتمر القمة الاسلامية في مكة الشهر المقبل .

وفي مؤتمر صحافي عقده في بغداد اليوم اشار طالباني من دون اعطاء تفاصيل الى ان بعض المسلحين هاتفوا الرئاسة العراقية مبدين استعدادهم للحوار لكنه اكد عدم القبول بأي شروط للمباشرة به رافضا مطاليبهم بخروج "قوات الاحتلال" من العراق وقال ان موقفهم هذا خاطئ وسنحاول افهامهم ذلك ، واكد ان القوات المتعددة الجنسيات هي الان ليست قوات احتلال وان وجودها منظم باتفاقات مع الحكومة العراقية والامم المتحدة وان انسحابها مرتبط باكتمال بناء قوات الامن العراقية من الجيش والشرطة . واضاف ان على المسلحين ان يلقوا اسلحتهم ويحاولوا تحقيق مطاليبهم عن طريق العمل السياسي والبرلماني والاعلامي وقال "ان حملهم السلاح ضد حكومة منتخبة هو عمل ارهابي" .

واعلن طالباني انه سيترأس وفد العراق لمؤتمر القمة الاسلامية في مكة خلال الاسبوع الاول من الشهر المقبل مؤكدا انه سيحاول الحصول على دعم الدول الاسلامية على مساعدة العراق للقضاء على الارهاب . وعن رأيه بنتائج مؤتمر الوفاق الوطني العراقي الذي اختتم اعماله في القاهرة الاثنين الماضي اشار طالباني الى ان هذا المؤتمر سيساعد على تحقيق المصالحة في العراق وقال ان كلمتي الرئيس المصري حسني مبارك والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في المؤتمر شكلتا برنامج عمل هذه المصالحة موضحا ان هذا الحضور العراقي الكبير في المؤتمر يؤكد ان العراقيين متمسكون بالجامعة ودورها العربي . واضاف ان البيان الختامي للمؤتمر حدد بشكل عام مفهوما للمقاومة كحق مشروع لجميع الشعوب انطلاقا مما قال به بعض المشاركين بأن هناك مقاومين لم تتلطخ ايديهم بدماء العراقيين وانما يريدون اخراج المحتل لكننا نعتقد ان حمل السلاح ضد حكومة منتخبة هو امر غير مقبول مؤكدا استعداده للقاء أي عراقي سواء في المقاومة او المتمردين مستثنيا من ذلك الزرقاوي وتنظيم انصار السنة "فهؤلاء مجرمون لن تشملهم اللقاءات والحوارات" .

اما عن زيارته الاخيرة الى ايران فقد وصفها بالناجحة سياسيا وامنيا واقتصاديا قدمت خلالها ايران قرضا بمليار دولار ومنحة 10 ملايين دولار وتوصيل كهرباء من ايران الى المناطق الحدودية العراقية بقوة الف ميكا واط ، وربط البلدين بخطوط سكك حديد ستوصل العراق الى الصين عبر قارة اسيا وارسال نفط عراقي الى مصفاة عبادان في ايران لتصفيته واعادته الى العراق . واضاف ان الايرانيين يعتبرون المسلحين ارهابيين مؤكدين انهم سيساعدون العراقيين على القضاء عليهم مشيرا الى ان الايرانيين اكدوا انهم لا يتدخلون في شؤون العراق الداخلية او نوع الحكم فيه . واوضح انه اعاد علاقاته القديمة مع المسؤولين الايرانيين حين كانوا يقاتلون مع قوات البيشمركة الكردية المسلحة في كردستان العراق ضد نظام صدام حسين .. مشيرا الى انه لم يبحث قضية التعويضات التي تطالب بها ايران عن خسائرها في الحرب التي شنها رئيس النظام السابق صدام حسين ضد ايران عام 1980 .