قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أكد أن لجميع دول الجوار عدا الكويت برامجها في بلاده
الجلبي: أمن العراق يحتاج لتطمين أميركي لإيران

أسامة مهدي من لندن: اكد السياسي العراقي احمد الجلبي ان لجميع دول الجوار العراقي عدا الكويت برامج في العراق وقال ان لايران نفوذ قوي على الاحزاب الشيعية في الجنوب العراقي وشدد على ان بلاده لن تسمح بصراع اميركي ايراني على اراضيها واشار الى ان ان تطمينات اميركية لايران بعدم ضربها من العراق سيدفع الاخيرة الى المساعدة على تحقيق الامن والاستقرار فيه واوضح انه لم يسمع من الاميركان رغبة في اعادة البعثيين الى السلطة مستبعدا وقوع حرب اهلية او حدوث انقلاب عسكري في بلاده .

وقال الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي نائب رئيس الوزراء في حكومة رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري في ندوة نظمتها مؤسسة quot;بولسي اكسجينجquot; البريطانية اعقبها مؤتمر صحافي مصغر في لندن الليلة الماضية ان مشكلة الامن وهي الاخطر التي تواجه العراقيين حاليا سببها شكل العلاقة غير المتوازنة بين الحكومة العراقية والقوات المتعددة الجنسيات حيث ان الحكومة لاتستطيع تحريك كتيبة واحدة من دون موافقة تلك القوات وهو مايزيد من تعقيد العملية الامنية .

واضاف ان تحسن الوضع الامني لايمكن ان يتحقق الا بقدرة العراقيين وتسلمهم للملف الامني كاملا . واشار الى ان الخطا الاستراتيجي الذي وقع فيه الاميركان في العراق نتج عن قرار الحاكم الاميركي المدني السابق بول بريمر بحل الجيش العراقي بعد سقوط النظام السابق مباشرة . واكد ان السياسيين العراقيين الذين دخلوا العراق بعد ذلك السقوط فوجئوا بهذا القرار وعندما كانوا يسالون بريمر عن البديل العسكري عن الجيش كان لايعرف الجواب .

واشار الجلبي الى انه كان قد اقترح قبل 15 شهرا من عملية تحرير العراق تشكيل شرطة عراقية قوية لتتولى الامن فور دخول القوات الاميركية الى العراق quot;لاننا كنا نتوقع ان ضباط وجنود الجيش العراقي لن يدافعوا عن نظام صدام حسين وسيتركونه ويذهبون الى بيوتهمquot; وقال لكن الاميركان لم ياخذوا بهذا المقترح . واوضح انه تم بعد ذلك تشكيل الجيش الجديد لكن اخطاء فنية وسياسية رافقت هذا التشكيل مما جعله غير مؤهل بشكل كامل على تولي الامن . واضاف ان الجيش والشرطة العراقية الحاليين بحاجة ماسة الى مزيد من التدريب والتسليح .

وعن المليشيات المسلحة اشار الجلبي الى ان مشكلتها لايمكن ان تحل بمجرد سحب السلاح منها quot;وهذا يمكن تحقيقه بسهوله بقرار رسميquot; لانها ستستطيع في اليوم التالي الحصول على اسلحة جديدة . وشدد على ان الحل يكمن في حل سياسي شامل تشارك فيه جميع القوى .

وحول احتمالات وقوع انقلاب عسكري في العراق استبعد الجلبي هذا الامر كليا وقال ان الوحيد القادر على تنفيذ انقلاب هو الجنرال جورج كيسي قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق . واشار الى انه لايمكن لاي قوة عراقية القيام بهذا الانقلاب لانها لاتملك القوة الكافية والوحيدين الذين يملكون القوة لذلك هم الاميركان الذين لايمكن مطلقا الاقدام على مثل هذا العمل .

تدخل الجوار العراقي
ثم تحدث السياسي العراقي عن تدخل دول الجوار في الشؤون العراقية الداخلية فاكد ان جميع الدول المحيطة بالعراق ماعدا الكويت منخرطة في هذا التدخل ولكل منها اجندتها الخاصة في العراق .

فبالنسبة للسعودية اشار الى انها كانت منذ البداية غير مقتنعة بالتغيير في العراق لخشيتها من تنامي دور شريحة من المجتمع العراقي في اشارة الى الشيعة . وقال ان السعودية سمحت مؤخرا لرئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري باطلاق تصريحات من اجهزة اعلامها يهاجم فيها قيادات سياسية عراقية . واشار الى ان العراقيين يأملون من السعودية مواقف ايجابية تجاه قضاياهم .

اما الاردن فاوضح ان هناك اطرافا داخل دائرة حكومته كانت ترتبط بمصالح مع النظام السابق ترى بان اوساطا داخل الحكومة العراقية الحالية تعمل ضد الاردن . لكنه اشار الى ان حقيقة الامر هو انه تمت في العراق مراجعة للعلاقات بين البلدين وخاصة الاقتصادية .. حيث كان ميناء العقبة الاردني المركز الرئيسي لواردات وصادرات العراق فتم الاستعاضة عنه بميناء ام قصر العراقي الجنوبي ليس لموقف معاد للاردن وانما لتنشيط حركة الاستيراد والتصدير العراقية وخلق فرص عمل جديدة . وقال انه ليس ذنب العراقيين ان تكون بعض الدول قد بنت اقتصادياتها على ضوء علاقاتها مع النظام السابق .

وعن سوريا اشار الجلبي الى ان لها علاقات قديمة مع العراق حيث كانت مع ايران اكثر دولتين تحتضنان المعارضين العراقيين . وقال ان سوريا كانت تستقبل سابقا المعارضين لنظام صدام حسين وهي الان تستقبل انصاره والمشكلة ان معظم هؤلاء هم من القيادات البعثية السابقة ومطلوبين في العراق حاليا . واوضح ان الموقف السوري هذا نابع من مخاوفها من نجاح المشروع الديمقراطي من العراق . وقال ان سوريا لم تتخذ أي خطوة ايجابية نحو الوضع الجديد في العراق مؤكدا ان تنظيم القاعدة اتخذ منها منفذا للعبور نحو العراق . واضاف ان مسلحي محافظة الانبار تم تدريبهم وتسليحهم في سوريا ودخلوا الى العراق من سوريا .

وحول الدور الايراني في العراق اكد الجلبي ان لها علاقات ونفوذ قويين جدا مع الاحزاب الشيعية في الجنوب العراقي لان معظم هذه الاحزاب تاسست فيها وفي سوريا اضافة الى ان معظم القادة العراقيين الحاليين لهم علاقات قوية مع ايران مثل الرئيس جلال طالباني والسيد عبد العزيز الحكيم ومسعود بارزاني وابراهيم الجعفري ونوري المالكي . واوضح ان ايران لم تقف ضد عملية التغيير في العراق .

وتحدث عن الحوار الايراني الاميركي حول العراق الذي كان مقررا له ان يتم خلال الصيف الماضي ثم تم تعليقه فاشار الى ان الجانبين شكلا وفديهما له وتم الاتفاق على مكانه وموعده لكن الاميركيين اوقفوه قبل ثلاثة ايام فقط من موعده. واكد انه سال الاميركان مرات عدة عن سبب قرارهم هذا لكنهم لم يعطوا جوابا واضحا . لكنه قال انه يبدو ان موقف الاميركان من الملف النووي الايراني كان السبب في عدم اجراء ذلك الحوار .

وشدد الجلبي على ان العراقيين لن يسمحوا باي شكل من الاشكال لان يدفع بلدهم ثمن صراع الارادات على اراضيه لان العراق لايتحمل المزيد من المشاكل . واوضح ان ايران لاتخشى النظام الجديد في العراق لكن مخاوفها تتركز على امكانية اتخاذ الولايات المتحدة للعراق قاعدة لضربها مشيرا الى انه اذا حصلت طهران على تطمينات بهذا الشان فانها ستستخدم نفوذها في العراق للمساعدة على تحقيق الامن والاستقرار فيه .

اما بالنسبة لتركيا فقد اشار الجلبي الى ان دورها في العراق يتركز على المخاوف من تمركز فصائل كردية معارضة لها على الاراضي العراقية الشمالية .

لاحرب اهلية في العراق
واستبعد الجلبي وقوع حرب اهلية في العراق مشيرا الى ان تركيبة المجتمع العراقي لاتسمح بذلك . لكنه اقر بان قوى شيعية وسنية تمارس عمليات تطهير متبادلة من دون ان يسمها . واكد ان اخطر مشكلة تواجه العراقيين حاليا هو التهجير الطائفي موضحا ان هذا الامر نذير شؤم ويمكن ان يجر العراق الى مزالق خطيرة يصعب الخروج منها . وقال ان الحرب الاهلية هو اخر سيناريو يمكن ان يحدث في العراق .

وفيما يتعلق بالتقارير التي تتحدث عن امكانية اعادة الاميركان للبعثيين الى السلطة قال الجلبي رئيس الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث ان هذه الارادة ستصطدم برفض الهيئة ومعارضة مجلس النواب لكنه اشار الى انه لم يسمع من الاميركان رغبة في هذا المجال .

ثم تطرق المسؤول العراقي الى الاوضاع الاقتصادية في بلاده فاشار الى انه ليست للعراق مشكلة سيولة نقدية لان الاموال متوفرة لكن المشكلة تكمن في توفير الكهرباء والنفط الابيض المستخم للوقود . وقال ان العراق يحتاج الى 12 الف ميغا واط لكن ماينتجه حاليا لايزيد عن 4 الاف ميغا واط . واوضح ان المشكلة ليست في الحصول على الطاقة الكهربائية والنفط الابيض لان هناك اتفاقات عقدت مع ايران وتركيا للحصول عليهما واوضح ان المشكلة تكمن في تامين وصولها حيث تتعرض محطات الطاقة لعمليات تخريب مستمرة اضافة الى انها تحتاج لعمليات تحديث كاملة .