قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ريما زهار من بيروت: الصحافة في لبنان ترتدي نكهة خاصة، فهي في لب القضايا الساخنة التي تجتاح البلد منذ فترة، حتى وكأن هذه الاحداث جعلت من بعض الاعلاميين نجومًا سطعت اضواءهم في سماء الشهرة لما اتسموا به من تحقيقات ومقابلات خاصة ومثيرة.
ما هي الصعوبات التي يواجهها الصحافي في تغطيته لاحداث لبنان، وما هي الامور التي تخيب امل الصحافيين عمومًا، ولو سألنا اهل الصحافة وخيرناه في مهنة اخرى غير التي يتقنونها هل كانوا اختاروا مثلًا ان يهتموا بامور اقل تعقيدًا من مهنة المتاعب التي تلازمهم ليل نهار.
ايلاف سألت بعض الصحافيات في مجال الصحافة المكتوبة عن تمرسهن في الصحافة وعن رأيهن في مهنتهن وعن الشخصية الاعلامية التي تثير اهتمامهن ومواضيع اخرى وعادت بالآتي

النهار

ريتا صفير ( صحيفة النهار) بدأت مهنة الصحافة منذ 13 عامًا، وتعتبر ان الصحافة في لبنان جيدة مقارنة بالدول عربية، اما مقارنة بالدول الاجنبية فهي ضعيفة وينقصها في لبنان التنظيم وفقًا للمعايير الدولية والمؤسسات الاعلامية الكبرى، والالتزام بالمعايير الدولية للحرية وقوانين المطبوعات والمرئي والمسموع، وينقصها ممارسة ورقابة اكثر، لان هناك صحافيين يرتشون من السياسيين، وهذه امور مراقبة في الخارج.
ومهنة الصحافة تلائم ريتا ولو عادت الى الوراء لكانت اختارتها ايضًا، اما الصعوبات التي تواجهها خلال ممارسة المهنة فهي على المستوى العام ما تحدثت عنه سابقًا من نواقص في لبنان، وهي تؤثر على المحيط السياسي ككل، فهي اولًا تؤثر على السياسيين باعتقادهم بان الصحافيين يمكن ان يُشتروا ويُباعوا، وتشعر بان الممارسة الصحافية والتعاطي بين الزملاء غير لائقة لانهم غير معتادين على الممارسة الاعلامية الحرة.
اما ما خيب املها في الصحافة فهو عدم اعتماد القيم التي درستها في الجامعة، والتطبيق ليس كما درست لان درجة الفساد في الصحافة اكبر من اي مكان، والعمل السياسي بحد ذاته وسخ، حتى الاقتصاد ايضًا، والاعتبارات على انواعها موجودة من مالية وطائفية وشخصية.
وهناك اشخاص مستعدون باي ثمن للوصول، وهناك كثيرون مع الوصول الى الشهرة باي ثمن، وهناك اشخاص يضيعون قيمهم للوصول الى اهدافهم.
وتهتم ريتا في كتاباتها بالمواضيع السياسية، واهتمت لفترة بمواضيع الاصلاح والفساد في لبنان، ولا شخصية اعلامية في لبنان تثير اهتمامها ولا سياسية ايضًا، ولكنها معجبة بلاري كينغ في الخارج لانه يعتمد على النقاش الديموقراطي مع موضوعية ووجود quot;قطبة مخفيةquot; يتم طبخها بدقة.
وتعتبر ريتا ان الصحافة مهنة متاعب في لبنان واذا لم يحبها الصحافي فلن يبقى فيها.

البلد

ليال ابو رحال (صحيفة البلد) بدأت مهنة الصحافة منذ 3 سنوات ونصف السنة، وترى مجال الصحافة في لبنان متعبًا لان البلد يمر في المجال السياسي بخضات واحداث متلاحقة، بدءًا بمحاولة اغتيال الوزير مروان حمادة وصولًا الى اغتيال الوزير بيار الجميل، وكذلك الانقسام الحاد الموجود بين الموالاة والمعارضة، وهذا يجعل الصحافيين اللبنانيين بحالة جهوزية، وهذا التعب مرده الى ان الصحافي ايضًا مواطن عادي والضغط يكون مزدوجًا.
ولا تنسى ليال ان تذكر حرب تموز الاخيرة حيث عملت 35 يومًا دون اجازة.
ولا تفضل ليال مهنة اخرى على الصحافة، رغم انها متعبة، ولكن تجد متعة في تعبها لانها تحب عملها ولم تختر الصحافة عن عبث.
اما الصعوبات التي تواجهها في الصحافة فقد تكون ربما في الوصول الى خبر ما او الاتصال بشخص صعب المنال، وهناك الصعوبات المالية، فالصحافة محدودة المردود، اما ما الذي خيب املها فالفارق بين ما تعلمته في الجامعة وما رأته على الارض وبين ما كانت تظنه رسالة في الصحافة وما لمسته على الارض بان بعض السياسيين يتعاطون بمادية مع الصحافيين.
اما المواضيع التي تهتم بها في كتاباتها فهي اليوم التحقيقات وكانت قبلها تهتم بالمواضيع السياسية، لكنها قررت الاهتمام بالتحقيقات لانها تفضل الكتابة عن الامور التي تنقل معاناة الناس افضل من العمل مع السياسيين واتخذت هذا القرار لانها لم تعد تصدق ما يقوله السياسيون، والعمل بالسياسة لم يعطها شيئًا، والتحقيقات اصبحت اكثر قراءة مع وجود المحطات التلفزيونية والاذاعات.
عن الشخصية الاعلامية التي تثير اهتمامها فكانت ليال تتابع كتابات سمير قصير وحزنت كثيرًا عندما اغتيل لانه ذهب هدرًا، وكذلك كانت تقرأ لجبران تويني.

الانوار

منى غيث زيدوني ( صحيفة الانوار) تمارس مهنة الصحافة منذ 7 اعوام، وترى ان مجال الصحافة في لبنان جيد لكن الصحافي لا يملك حرية التعبير ولا يمارس صلاحياته من خلال السلطة الرابعة مع وجود الكثير من الحواجز والممنوعات والسياسة تتدخل، والصحافيون اصبحوا مسيسين، وهناك نفحة من الانتماءات في كتاباتهم.
وتحب منى مهنتها رغم كل شيىء، رغم عدم وجود الحرية وتسييس الصحافيين وبعض المؤسسات، وتهتم منى في كتاباتها بالمواضيع كافة من محليات وتحقيقات سياسية واجتماعية تتناول مشاكل الناس، وبعض المواضيع الفنية التي تشعر انها متنفسًا لها وتبعدها عن المشاكل السياسية في البلد.
وترى ان الاعلامي مرسيل غانم جيد وان الوسط الاعلامي في لبنان غير موضوعي ومنحاز في الكثير من الاحيان.