خلف خلف من رام الله: خرج التحقيق في قضايا الفساد التي تحوم حول رئيس الوزراء أيهود أولمرت عن حيز حدود إسرائيل وذلك مع الكشف عن اعتزام محققو الوحدة القطرية في الغش السفر قريباً إلى استراليا والولايات المتحدة الأميركية للتحقيق مع المليارديرين فرنك لوي ودانييل ابرمز في قضايا فساد قد يثبت تورط أولمرت في خيوطها.
وفي إطار هذه التحقيقات يرغب المحققون في القضية برئاسة المقدم شرطة عيران كمين في أن يسمعوا من أصحاب رؤوس الأموال من القطاع الخاص عن المساعدات التي تلقوها زعما من أيهود اولمرت حين رغبوا في شراء نواة السيطرة في بنك ليئومي.
وقبل نحو أسبوعين جرى في قسم التحقيقات والمباحث الشرطية تقويما للوضع عن التقدم في التحقيق. واخذ بالحسبان في هذا التقويم إمكانية أن يكون رجل الصفقات العقارية الاسترالي فرنك لوي والملياردير دانييل ابرمز مطالبين بالوصول إلى إسرائيل للتحقيق معهما، غير أن مصدر شرطي قال أمس أن quot;الأمر معقدquot;. وحسب هذا المصدر فلا مفر من إرسال المحققين إلى الخارج.
وكان العطاء لبيع أسهم السيطرة في بنك ليئومي نشر في تشرين الثاني/نوفمبر 2005، بعد أربعة اشهر من حلول اولمرت محل بنيامين نتنياهو في منصب وزير المالية في الحكومة السابقة. وحسب الاشتباه فقد حاول أولمرت تغيير شروط العطاء لمساعدة مقربيه لوي وابرمز كي يحظيا بالعطاء.
وضمن أمور أخرى دفع أولمرت نحو تغيير طريقة حساب سعر تطبيق الخيارات التي يعطيها العطاء. وشرح اولمرت في حينه أن التغييرات كانت ترمي إلى تشجيع مستثمرين استراتيجيين للمشاركة في العطاء، ولكن حسب الاشتباه كان هؤلاء هما لوي وابرمز اللذين طلبا منه حث امورهما. وفي الختام قرر الرجلان عدم التوجه إلى العطاء.
وفي 16 كانون الثاني/ يناير العام الماضي أمر النائب العام لإسرائيل عيران شندر بفتح تحقيق جنائي ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت. وجاء الأمر بعد أن توصلت الشرطة إلى الاستنتاج بان هناك أدلة تبرر الشروع في التحقيق.
من جهة ثانية، واجه محققو الشرطة الإسرائيلية وزير المالية، أفراهام هرشزون في التحقيق معه بشهادة شقيقة زوجته والتي كان قد ادعى أنها أحد مصادر التحويلات المالية إلى حساباته بالإضافة إلى ابنه عوفر. إلا أنه تبين أن المبلغ الذي حولته شقيقة زوجته هو أقل بكثير من حجم التحويلات التي تفحصها وأن التحويل وجد طريقه إلى حساب واحد من بين عدة حسابات يديرها هرشزون.
وقد خضع وزير المالية الإسرائيلي، أفراهام هرشزون، صباح اليوم، للتحقيق للمرة الرابعة، حول عملية اختلاس أموال quot;الهستدروت الوطنيةquot; وquot;جمعية quot;نيليquot;. وأجري التحقيق مكاتب شرطة مكافحة الفساد المالي في اللد.
وقالت الشرطة أنه حتى لو تبين أن روايته حول التحويلات المالية لحساباته صحيحة فذلك لن يزيل الشك عن دوره في عملية الاختلاس، ولا يعطي تفسيرا لكافة التحويلات المالية في حسابه. والوزير هرشزون متهم بالضلوع في اختلاس أموال وكذلك بالسرقة والاحتيال وخيانة الأمانة وتسجيلات كاذبة في وثائق رسمية في الفترة التي شغل فيها منصب رئيس quot;الهستدروتquot; (نقابات العمال الإسرائيلية).

















التعليقات