نبيل شرف الدين: قضت اليوم الأربعاء محكمة مصرية بمعاقبة هويدا طه الصحافية في فضائية (الجزيرة) القطرية، بالحبس لمدة ستة أشهر مع الشغل والنفاذ وكفالة مالية قدرها عشرة آلاف جنيه لإيقاف تنفيذ الحكم، وذلك بعد أن أدانتها المحكمة بمباشرة نشاط من شأنه الإضرار بالمصالح العليا للبلاد حيث سجلت مواد إعلامية دون الحصول على إذن من الجهات المختصة. كما قضت المحكمة أيضاً بتغريمها عشرين ألف جنيه مصري، وذلك بعد إدانتها بحيازة أشرطة بقصد التوزيع والنشر بغرض تشويه سمعة البلاد.

كانت هويدا طه قد حضرت إلى مصر بتاريخ الخامس من شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، حيث اتهمتها السلطات المصرية بالاستعانة ببعض الأشخاص لتصوير مشاهد مفتعلة كوقائع تعذيب تمهيدا لبثها في أحد البرامج التي تعدها لصالح الفضائية القطرية، كما ورد في قرار الاتهام. وجاء اعتقال الصحافية هويدا طه في وقت واجهت فيه مصر ضغوطا متزايدة في ما يتعلق بسلوك بعض أفراد الشرطة بعد انتشار تسجيلات فيديو على نطاق واسع عبر مواقع المدونين (البلوغرز) على شبكة الإنترنت، ويظهر فيها من يبدو أنهم رجال أمن وهم يعتدون على أحد الأشخاص.

اتهامات

وكانت السلطات المصرية قد ألقت القبض على هويدا طه في الثامن من كانون الثاني (يناير) الماضي، ووجهت إليها النيابة العامة المصرية اتهامين هما:

أولا: مباشرة نشاط من شأنه الإضرار بالمصالح القومية للبلاد ، وكان ذلك بطريق تسجيل وتصوير مواد إخبارية ووثائقية غير مرخص بها.

ثانيا: حيازة ونقل صور من شأنها الإساءة إلى سمعة البلاد ، وذلك بمخالفة الحقيقة وإعطاء وصف غير صحيح وإبراز مظاهر غير لائقة.

وكشف تقرير المصنفات الفنية احتواء الشرائط على مشاهد تمثيلية غير ممنتجة لوقائع تعذيب مفتعلة ومحاولات اعتداء من أشخاص يرتدون أزياء ضباط شرطة على من قاموا بتمثيل ادوار متهمين ومتهمات في أحد البلاتوهات وبديكور لمواقع في أقسام شرطة، كما تضمن التقرير أن تلك المشاهد لم يسبق عرضها باعتبارها أعمالا فنية، كما أن المؤدين من غير الفنانين المعتمدين. كما كشف التقرير أن عددا من تلك المشاهد تم نسخه على الكمبيوتر المحمول الخاص بالمذكورة وكذلك سيناريوهات محررة للمشاهد التمثيلية وتعليقات حول ما وصف بمنهجية التعذيب في مصر.