قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة العيسة من القدس : تواصل الصحف الإسرائيلية، نشر تسريبات عن صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، التي تحتفظ بالجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليط، بينما وجه والده إنتقادات حادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي اهود اولمرت، وحكومته لعدم تمكنهما من إعادة ابنه بعد مرور أكثر من عام على أسره ونقله إلى قطاع غزة.

وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت في عددها الصادر اليوم، بأن اجتماعًا سريًا، عقده في العاصمة المصرية القاهرة أمس ممثل اولمرت لشؤون الأسرى والمفقودين عوفير ديكل، مع مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان وممثلين فلسطينيين مقربين من حركة حماس، لم تذكر أسماءهم.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية، إن الأطراف الثلاثة بحثوا كيفية استئناف المفاوضات لإتمام الصفقة العتيدة، بعد أن توقفت في شهر حزيران (يونيو) الماضي، إثر سيطرة حماس على قطاع غزة.

ونقلت الصحيفة، عن مصادر إسرائيلية مقربة من ملف شاليط، إقرارها بوجود اتفاق مبدئي لإتمام الصفقة، يتم بموجبه إطلاق سراح 450 أسيرًا فلسطينيًا، تختارهم إسرائيل من قائمة تضم أسماء ألف أسيرا تقدمها حركة حماس.

وحسب هذه المصادر، فإن إسرائيل أكدت انها لن تفرج عن أسرى quot;تلطخت أيديهم بالدماءquot;، وهو مصطلح إسرائيلي يشير لأسرى نفذوا أو خططوا لعمليات قتل فيها إسرائيليون.

ويأتي ما ذكرته الصحيفة الإسرائيلية، بعد أيام من نشر صحيفة هارتس عن ما وصفته عرضا قدمته حركة حماس لإسرائيل بشأن الصفقة، ولكنها لم تشر إلى طبيعة العرض الجديد.

وكان مصدر في حركة حماس، ذكر، يوم الأربعاء الماضي، بأن بلدانا أوروبية، لم يحددها تلعب دور الوساطة، بين حركته وإسرائيل لاتمام الصفقة، وقال إنه لا يشير إلى النرويج التي كانت أعلنت أنها معنية بالمفاوضات حول شاليط.

وقال المصدر، إن مصر تقوم بدور في المفاوضات، نافيًا، بصورة غير مباشرة ما تردد عن رفض القاهرة، إقتراحًا إسرائيليًا لاستئناف المفاوضات مع حركة حماس، وقيل إن المسؤولين المصرين برروا رفضهم، بأنهم لا يريدون أن يمنحوا حماس شرعية، وكذلك لا يرغبون في إغضاب محمود عباس (أبو مازن) رئيس السلطة الفلسطينية.

وتردد بأن وزارة الخارجية المصرية، هي التي تعارض استئناف المفاوضات مع حماس، في حين أن المخابرات تؤيد عودة المفاوضات.

وكانت حماس، مع منظمتين، أسرت شاليط في حزيران (يونيو) 2006، وتمكنت من الاحتفاظ به وإخفائه، ولم تفلح إسرائيل، من خلال شن عمليات عسكرية من الوصول إلى مكان احتجازه، الذي تقول إسرائيل إنه يشرف عليه احمد الجعبري، القائد الفعلي لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، بعد إصابة قائدها محمد الضيف.

وتقول إسرائيل إن قيادة حماس السياسية في غزة، مثل إسماعيل هنية، لا تستطيع فرض رأيها على الجعبري، الذي ينسق مع خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحماس المقيم في دمشق.

وكان مدير الصليب الاحمر الدولي، الذي إلتقى هنيه، طلب منه زيارة شاليط، ولكن هنية أعرب عن أمله في اتمام الصفقة قريبًا، ولم يعد الممثل الدولي بأي شيء.

وخلال أكثر من عام، نشرت تقارير صحافية كثيرة عن قرب إتمام صفقة التبادل بين إسرائيل وحماس، الأمر الذي يؤثر على أعصاب الأسرى في السجون الإسرائيلية وعائلاتهم.

وأعلن قبل اشهر بأن المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل، أسفرت عن اتفاق، تقوم إسرائيل وفقًا له بإطلاق سراح 350 أسيرًا، معظمهم من حماس، مقابل نقل شاليط إلى مصر، وبعد وصوله إلى إسرائيل، تطلق هذه سراح 100 أسير فلسطيني.

ولكن المعضلة التي تواجه المفاوضات، هي طبيعة التهم الموجهة للأسرى الذي سيتم إطلاق سراحهم، حيث تصر إسرائيل على عدم إطلاق سراح من حوكم منهم بتهمة قتل أو جرح إسرائيليين، في حين أن حماس تريد إطلاق سراح كثير من قادة وكوادر جناحها العسكري، الذي صدرت بحقهم أحكامًا بالمؤبدات لمشاركتهم في عمليات قتل فيها عشرات الإسرائيليين.

ووجه نعومي شاليط، قبل أيام نقدًا شديدًا لحكومته ورئيس الوزراء الاسرائيلي، قائلاً بأنهما يجتران الفشل تلو الفشل، بشأن قضية ابنه، معربًا عن أمله بقرب إطلاق سراح ابنه وعودته إلى البيت.