قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

انقرة: قتل 12 شخصًا وأصيب اثنان آخران بجروح السبت في جنوب شرق تركيا، في الهجوم الأكثر دموية في السنوات الماضية لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض نزاعًا مسلحًا منذ 1984 ضد السلطة التركية المركزية. ووقع الحادث حوالى الساعة17:00 بالتوقيت المحلي(14:00 ت.غ) قرب مدينة بيت الشباب الصغيرة في محافظة سرناك على الحدود مع العراق كما أعلن ليل السبت الأحد المحافظ المحلي صلاح الدين اباري.

وقال المسؤول لشبكة quot;ان تي فيquot; ان quot;انفصاليين وارهابيين من حزب العمال الكردستاني اطلقوا النيران الرشاشة على حافلة صغيرة تقل 14 شخصًا ما ادى الى مقتل 12 من ركابها بينهم سبعة من حرس القريةquot;.وquot;حرس القريةquot; ميليشيا شبه عسكرية كردية تجندها وتسلحها انقرة لتامين حماية القرى في جنوب شرق الاناضول من هجمات متمردي حزب العمال الكردستاني الذين اطلقوا قبل 23 عامًا انشطتهم المسلحة من اجل الحصول على الاستقلال.وقد اوقع هذا التمرد المسلح حتى الان اكثر من 37 الف قتيل.وادخل المصابون الى المستشفيات وحياتهم ليست في خطر.

واكد بيان صادر عن مكتب المحافظ ان عملية واسعة النطاق للجيش جارية حاليا لاعتقال المسؤولين عن هذا الهجوم quot;الجبانquot;.وكان الجيش كثف عمليات التمشيط في هذه المنطقة التي وقعت فيها اشتباكات الاسبوع الماضي اسفرت عن سقوط العديد من القتلى في صفوف حزب العمال الكردستاني.

والهجوم على الحافلة هو الاكثر دموية الذي يشنه حزب العمال الكردستاني في السنوات الماضية في هذه المنطقة التي تقيم فيها غالبية كردية ويذكر بالاعمال التي استهدفت مدنيين في السنوات الأولى من تمرد هذه الحركة.والاحد، هاجمت صحيفة quot;حرييتquot; الواسعة الانتشار الحزب من اجل مجتمع ديمقراطي المؤيد للاكراد الممثل للمرة الاولى في البرلمان التركي. ولا يعترف هذا الحزب بحزب العمال الكردستاني كـ quot;منظمة ارهابيةquot; وانما كمجموعة quot;شبان في الجبالquot;.

وكتبت الصحيفة quot;ها هم القتلة الذين تطلقون عليهم تسمية +الشبان في الجبال+quot;.ويكن اعضاء حزب العمال الكردستاني العداء لمجموعات quot;حرس القرىquot; الذين يرفضون التحالف معهم ويهاجمون بانتظام العائلات التي تنضم الى هذه الميليشيا التي تضم الاف الرجال الذين يتلقون رواتبهم من الدولة.وتعتبر تركيا ان الاف متمردي حزب العمال الكردستاني الذين يتغاضى عن انشطتهم اكراد العراق او حتى يدعمونها بحسب انقرة، يستخدمون شمال العراق كقاعدة خلفية لشن عمليات في جنوب شرق تركيا.

وقد ارتفع عدد هذه الهجمات منذ مطلع السنة بعد هدنة اعلنها حزب العمال الكردستاني من جانب واحد استمرت خمس سنوات.وقد وقعت بغداد وانقرة لتوهما الجمعة بعد عدة ايام من المباحثات المطولة في العاصمة التركية على اتفاق ينص على مكافحة مشتركة للمتمردين المتحصنين في عدة مخيمات في كردستان العراق لا سيما في جبل قنديل.لكن الوثيقة لا تنص على السماح للاتراك بملاحقة المتمردين في الاراضي العراقية كما كان يحصل في التسعينات قبل الاحتلال الاميركي في 2003 وهو ما كانت ترغب به الحكومة التركية.

ولا تستبعد الحكومة التركية اعتماد الخيار العسكري ضد قواعد حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منظمة ارهابية.وزعيم هذا الحزب عبد الله اوجلان يقضي منذ العام 1999 عقوبة بالسجن المؤبد بتهمة quot;الخيانة والانفصاليةquot; في سجن بجزيرة تقع في شمال غرب تركيا حيث هو المعتقل الوحيد.لكنه لا يزال يعتبر قائد هذه المنظمة.