قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

حزب علاوي: قانون المساءلة يكرس الاجتثاث ولا يحقق المصالحة
بارزاني: أطراف تريد تكرار الانفال ويجب تنفيذ اعدام المدانين

أسامة مهدي من لندن: اتهم رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني اطرافا عربية عراقية بالرغبة في تكرار عمليات الانفال لابادة الاكراد اذا سنحت لها الفرصة وطالب بتنفيذ احكام الاعدام بحق المدانين بجرائم الانفال وقلل من خطورة الخلافات مع الحكومة المركزية واوضح ان الاستعجال في اعدام الرئيس السابق صدام حسين هدف لاخفاء المعلومات عن الاسلحة الكيماوية التي استخدمت ضد الاكراد .. بينما رفضت حركة الوفاق العراقي بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي قانون المساءلة والعدالة الجديد الذي اقره مجلس النواب السبت معتبرا انه تكريس لقانون اجتثاث البعث الذي حل مكانه. وفي كلمة خلال مراسم مهيبة في مدينة اربيل (220 كم شمال بغداد ) اليوم لدفن رفات 371 مواطنا كرديا من ضحايا عمليات الأنفال التي نفذها النظام السابق عامي 1087 و1988 وراح ضحيتها 180 الف كردي وتدمير 5 الاف من قراهم قال بارزاني ان ما تحقق اليوم لم يأت بسهولة او بفضل من احد وانما تحقق بفضل دماء وتضحيات المئات من افراد quot;قوات البيشمركة الابطال ودموع امهاتهم وابائهم ولذلك لا يجب ان يتصور احد اننا يمكن ان نضحي بمنجزاتنا الحالية بسهولةquot;.

واضاف quot;انها رسالة لكل الاخوة من العراق بأنه من حقنا اليوم المطالبة بالضمانات لأن الاكراد تعرضوا للغدر لاكثر من مرة وعلى الجميع ان يعرف اننا نميي بين الذين وقفوا معنا في الماضي ورفضوا الجرائم التي وقعت ضد الكرد ولكنهم لم يكونوا اصحاب القرار حينها وبين الذين يقفون بالضد منا في الماضي كما استطعنا ان نحافظ على الاخوة الكردية العربية ولم نسمح بان تكون هذه الجرائم سببا لشرخ هذه الاخوة quot;. واوضح quot;انها رسالة ايضا الى العالم الاجمع ليعرف لماذا يطالب الكرد بالضمانات اليوم لئلا تتكرر عليهم جرائم الانفال والقتل والمجازرquot; .

وشدد بارزاني على ان الكرد سيمدون يد الاخوة فقط الى العرب العراقيين الذين لم تلطخ اياديهم بالدماء الكردية وقال quot;اجابنتا الى هؤلاء باننا اخوة العرب الذين ضد الانفال ونمدد لهم يد الاخوةquot;. ودعا الى اخذ العبر من منفذي عمليات الانفال من النظام العراقي السابق وقال quot; الذين يفكرون في انفلة شعبنا الكردي واضطهاد الشعب العراقي عليهم اخذ العبر من منفذي الانفال. وطالب الحكومة العراقية بتعويض ضحايا الانفال والبحث عن رفات بقية ضحايا هذه العمليات.

واوضح قائلا quot; الى الان توجد أطراف عربية إن سنحت لها الفرصة ستكرر عمليات الأنفال و القتل الجماعي التي ارتكبت بحق الشعب الكردي كما لو أن ما جرى تعد بالنسبة لهم قليلة في حق الكردquot; . واشار الى ان هذه الاطراف تتمنى أن يؤنفل الكرد مرة أخرى quot;لكن حلمهم هذا قد ولى زمانه ولا يمكن لأي طرف و لا لأي أحد أن يعيد هذه الجريمة في حق شعبنا حيث ان بعضا منهم نراهم يساومون على منجزات شعب كردستان ليعرف هؤلاء اننا لا نقبل بهذه المساومة وانما نطالب بما تبقى من حقوقنا quot;. وقال ان بعضاً من الذين ارتكبوا الجرائم بحق الكرد قد لقوا عقوبتهم وأتمنى أن ينال الباقون أيضاً عقوباتهم وذلك لا يمكن لاي ظالم ان يفر من عقوبته.

معروف ان المحكمة الجنائية العراقية كانت قد اصدرت في حزيران (يونيو) الماضي احكاما باعدام ثلاثة متهمين والسجن المؤبد لاثنين من كبار العسكريين العراقيين السابقين بتهم جرائم حرب وضد الانسانية والابادة الجماعية وتبرئة السادس لعدم كفاية الادلة في قضية الانفال المتهمين فيها بارتكاب جرائم ضد المواطنين الاكراد في شمال العراق خلال عمليات الانفال عامي 1987 و1988 لكن خلافات سياسية وفنية مازالت تؤجل تنفيذ الاعدام .

واضاف قائلاً quot; انه في يوم 24/6/2007 اعتبرت المحكمة الجنائية العليا في العراق بقرار ان عمليات الانفال هي جريمة ابادة جماعية بحق الكرد وفي 5/9/2007 صادقت محكمة التمييز العراقية على هذا القرار ولذلك نحن نعتبر انفسنا الان امام التزام اخلاقي وطلب في الوقت نفسه من الحكومة العراقية تعويض ذوي ضحايا الانفال وتحسين مستواهم المعيشي وأدان في الوقت نفسه الشركات التي ساهمت في بيع الاسلحة الكيماوية وهي جريمة كبيرة واعتقد انها لو وقعت في دولة اخرى لا تتخذ اجراءات قانونية بحق هذه الشركات ولكنه للاسف ينظرون للكرد على انهم شعب ليس له صوت يسمع quot;.

وقال quot; بعض الأطراف العراقية ترغب في إخفاء و تمويه الجرائم التي ارتكبت في حق الكرد وفي رأيي أن الإستعجال في إعدام صدام حسين كان الغرض منه إخفاء الجرائم التي ارتكبت في حق الكرد و إغلاق الملفات الخاصة بالأسلحة الكيماوية quot;.

وفي ما يخص العلاقات بين حكومة اقليم كردستان والحكومة المركزية قال بارزاني quot;بعض المصادر الاعلامية تضخم الامور وتعلن عن وجود مشاكل كبيرة وصحيح انه هناك بعض الاختلافات في وجهات النظر وبعض المشاكل الصغيرة وانما نحن جزء من الدولة العراقية وجزء مهم وبدمائنا العراق تحرر من الدكتاتورية وهذا لايعني ان اي انجاز تعتبره حكومة بغداد خيرا تمن به علينا نحن شركاء في هذه الحكومة وراينا مهم في اي اصلاح quot;.

وقال quot; لقد طالبنا باصلاح الوضع ومصرين على ذلك واؤكد في الوقت نفسه اننا لانسمح باي خصومات وعداوات تقع بين كردستان والعراق ونفضل حل جميع المشاكل عن طريق الحوار ولانقبل التلاعب بالدستور العراقي او نقض الوعود التي قطعت للكرد ونقول ان الدستور موجود الذي صوت عليه 80% من الشعب العراقي وملتزمون به ولانطالب اكثر مما جاء في الدستور ولانقبل في الوقت نفسه اعطاء تفسيرات خاطئة وغير قانونية للدستورquot;.

واشار الى ان quot;المادة 140 (حول كركوك) مادة دستورية لكن البعض اراد انتهاز الفرصة لاعتبار المادة انها انتهت ونقول متى الدستور العراقي تبدل عندها تتبدل المادة والضمان في بقاء العراق موحدا اليوم هو الدستور والذين يحلمون بالغاء المادة هم انفسهم كانوا يحلمون بفشل الدستور العراقي وتمت الموافقة على مقترح الامم المتحدة اذا خلال ستة اشهر لم تتم عملية الاستفتاء فان انتخابات الفين وخمسة تحل محل الاستفتاء وغير ذلك لانقبل به او بالتلاعب بهذه المادة ولدينا تحالف رباعي ونحن ملتزمون بهذا التحالف والذي يجب ان يوضف لخدمة العراق واقليم كردستان quot;.

اما نائب رئيس الوزراء برهم صالح فقد اكد ان هناك مسؤوليات اخلاقية تجاه ضحايا الأنفال الذين ذهبوا ضحية السياسيات الاجرامية للنظام البعثي البائد وهي مسؤولية بناء دولة جديدة قائمة على اساس الدستور واحترام حقوق كل المكونات العراقية عراق لن تتكرر فيه مآسي التمييز العرقي والطائفي.واضاف في كلمة له خلال المراسم quot;اننا سنتابع القضايا والملفات المتعلقة بجرائم النظام البائد من خلال المحاكم القائمة او المحافل الدولية كي ينال المجرمون والذين تعاونوا وامدوا المجرمين بالسلاح جزاءهم العادلquot;.

ومن جانبها قالت جنار سعد عبدالله وزيرة شؤون الشهداء والمونفلين في حكومة اقليم كردستان العراق ان هذه الوجبة من الشهداء تضم رفات ثلاث مناطق هي دولي جافايتي التابعة لمحافظة السليمانية. واشارت الى ان المحاولات جارية للعثور على بقية الجثث من ضحايا الانفال التي يعتقد ان عددها يصل الى مئة واثنين وثماني الف شخص قضوا نحبهم في عمليات الانفال . وقالت quot; نحاول العثور على جميع المقابر الجماعية الاخرى وفي الوزارة لدينا مديرية خاصة لنبش القبور الجماعيةquot;.

واشارت الوزيرة الى صعوبة التعرف إلى الجثث وقالت ان مسألة التعرف إلى الجثث صعبة جدا ونحتاج الى مختبرات متطورة للتعرف إلى الجثث وإعادتهم الى ذويهم.

يذكر أن رفات هؤلاء الضحايا عثر عليها في مقابر جماعية في الموصل والحضر (شمال) وميسان (جنوب) حيث استشهدوا خلال عمليات الأنفال السيئة الصيت التي شنها النظام السابق عامي 1987 و 1988 ضد القرى التابعة لقضاء دوكان في محافظة السليمانية حيث سيدفنون في مناطقهم.

وقد سميت الحملة quot; الأنفالquot; نسبة للسورة رقم 8 من القرآن الكريم. و(الأنفال) تعني الغنائم أو الأسلاب، والسورة الكريمة تتحدث عن تقسيم الغنائم بين المسلمين بعد معركة بدر في العام الثاني من الهجرة. استخدمت البيانات العسكرية خلال الحملة الآية رقم 11 من السورة: quot; إذ يوحي ربك إلى الملائكة أنى معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان quot;.

حزب علاوي : قانون المساءلة تكريس لقانون اجتثاث البعث

رفضت حركة الوفاق الوطني العراقي بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي قانون المساءلة والعدالة الذي وافق عليه مجلس النواب السبت الماضي معتبرة انه تكريس لقانون اجتثاث البعث الملغي . وقال عبد الستار الباير الناطق الرسمي لحركة الوفاق في تصريح صحافي ارسلت نسخة منه الى quot;إيلافquot; اليوم quot;لقد كنا نتوقع ان يكون المنطلق في مناقشة قانون اجتثاث البعث الذي ظلم مئات الالوف من المواطنين الابرياء وعوائلهم واستبعد معاقبة المجرمين الحقيقيين مدخلاً لبحث موضوع المصالحة الوطنية الحقيقية برمته واصدار عفو عام باستثناء الارهابيين والقتلة وان يكون مرتبطاً بهذا العفو قرار بتعويض كل من تضرر إبان نظام صدام البائد أو ما بعده واعتماد هذا المبدأ ndash; مبدأ العفو- كأساس لاعادة روح المواطنة الى كل العراقيين وليكون كل العراقيين أدوات فعالة في بناء وطن منيع وعزيزquot;.

واضاف لكنه quot;بدلاً من ذلك تفاجأ شعبنا بتكريس قانون الاجتثاث وبتغيير الاسم فقط الى قانون المساءلة والعدالة. لقد سبق وان حذرنا من ان ثقافة وممارسة الاجتثاث لن تبقى حكراً على البعثيين وانما ستمتد لتشمل آخرين وهذا ما يحصل اليوم للاسف الشديد وفي ظروف خطرة ومصيرية ومعقدة يمر بها العراق كان يتعين على الحكومة أن تقدم برنامجاً واضحاً للشعب العراقي وقواه السياسية والى مجلس النواب بصدد تحقيق الوحدة الوطنية واعتماد معايير جديدة وحقيقية للمواطنة تقوم على أسس عدالة واقعية وعلى قانون وقضاء مستقل وعلى مجتمع تسوده الحرية والديمقراطية الناجزة لا الشكليةquot;.
ودعا quot;كل المخلصين الى تبني التوجهات الموضوعية التي تصب في تكريس وحدة المجتمع العراقي وفي مصالحة وطنية حقيقيةquot;.

ومشروع قانون المساءلة والعدالة هو البديل لقانون اجتثاث البعث الذي تم تشريعه من قبل الحاكم المدني الأميركي بول بريمر الذي رأس السلطة المدنية لقوات التحالف وحكم العراق بعد سقوط النظام السابق في نيسان (أبريل) عام 2003 .

ويضع قانون اجتثاث البعث الكثير من القيود على أعضاء حزب البعث المحظور ويمنع نحو 30 ألفا منهم من العودة إلى تسلم مناصب في الدولة أو الحصول على حقوقهم التقاعدية. لكن قانون المساءلة والعدالة سيسمح للآلاف من المنتمين السابقين إلى الحزب بالعودة إلى مناصبهم الوظيفية والحصول على حقوقهم التقاعدية.