البداية مع فتح والنهاية في دمشق وبينهما يسكن الغموض
مغنية... هكذا تصنع الأساطير وهكذا تنتهي

فرنسا تأسف للفشل في محاكمة مغنية قبل مقتله

إسرائيل تنفي تورطها ودعوات للحزب للرد بضربة موجعة

الأميركيون طلبوه باستمرار من السوريين منذ 2001
... ولكن من قتل quot;الأسطورةquot; عماد مغنية ؟

ترجمة محمد حامد ndash; إيلاف : أعلنت الجماعة الشيعية الإسلامية في تصريح لها اليوم عن مقتل أحد قادتها العسكريين البارزين والذي كان مطلوبا من الولايات المتحدة الأميركية لاتهامه في قضايا تفجيرات وسطو واختطاف من قبل الولايات المتحدة في الفترة فيما بين 1980 و 1990، فيما اتهم حزب الله إسرائيل بأنها هي المدبرة لعملية الاغتيال. و ذكر مسؤولو الأمن في لبنان أن القتيل عماد مغنية الذي يعتقد أنه كان يقف وراء أحداث التفجيرات في السفارة الأميركية عام 1983 ، والهجوم على الثكنات البحرية في بيروت والهجوم الإرهابي على طائرة شركة الطيران الأميركية TWA في عام 1985، قد قتل في حادث تفجير سيارة في دمشق بسوريا ليلة الثلاثاء. وقد جاء في تصريح لحزب الله أذاعه تليفزيون المنار التابع لحزب الله : إننا بكل الفخر والاعتزاز نعلن أن القيادي الجهادي الكبير قد التحق بشهداء المقاومة الإسلامية. وقد قتل الشهيد على أيدي الصهاينة الإسرائيليين.quot; وقد أنكرت إسرائيل علاقتها بحادث الاغتيال وقالت إن مغنية كان واحدا من أكثر الرجال المطلوبين على مستوى العالم حيث حددت الولايات المتحدة الأميركية جائزة قدرها 25 مليون دولار أميركي لمن يأتيها برأس مغنية. حيث كان متهما بالهجوم على طائرة شركة TWA للطيران في عام 1985 ، ومتورطا في قضايا أخرى منها شحن الأسلحة من إيران إلى الفلسطينيين.

وقال المسؤولون الأميركيون أن مغنية يقف خلف التفجيرات التي وقعت عام 1983 في السفارة الأميركية وفي ثكنات القوات البحرية في بيروت، وهو التفجير الذي تم من خلال تفجير سيارة أدت إلى مقتل 63 شخصا منهم 17 أميركيا، وأيضا انفجار شاحنة في شهر أكتوبر من نفس العام في الثكنات البحرية والتي أدت إلى مقتل 241 جنديا من القوات الأميركية. كما أكدت الولايات المتحدة أنه المسؤول عن تعذيب وقتل ويليام بيركلي، رئيس مكتب الاستخبارات الأميركية في بيروت في عام 1984، واختطاف وقتل الكولونيل ويليام ريتشارد هيجنز من قوات البحرية الأميركية التي كانت في مهمة حفظ السلام في لبنان عام 1988، كما شارك من خلال منظمة الجهاد الإسلامي في احتجاز الرهائن الغربيين في بيروت أثناء عام 1980 .

وفيما اعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في تصريح له أن إسرائيل ترفض أن ينسب إليها أنها متورطة في اغتيال عماد مغنية، لم يخف بعض مسؤولي الأمن الإسرائيليين سعادتهم باغتيال مغنية. حيث قال البرلماني داني ياتوم من حزب العمل ورئيس سابق لجهاز الموساد الإسرائيلي، بأن مقتل مغنية يعد إنجازا كبيرا للعالم الحر المناهض للإرهاب. أما جيدون عيزرا، الوزير من حزب كاديما الحاكم في إسرائيل ونائب الرئيس السابق لجهاز الشين بيت التابع للاستخبارات الإسرائيلية، فقد ذكر لراديو إسرائيل اليوم بأن العديد من الدول كانت مهتمة بقتل مغنية، ولكن إسرائيل من الدول التي الحق بها مغنية الأذى أكثر من أي دولة في الأعوام الأخيرة. كما أكد أنه لا يعلم من الذي قتل مغنية ولكن أيا كان فيجب أن يكافأ على ما فعل.

ولكونه كان يوصف بأنه إرهابي عنيف له صلة وثيقة بإيران، فقد كانت إسرائيل تعتبر مغنية أستاذا في التخفي حيث يعتقد أنه قد خضع للعديد من عمليات التجميل من أجل الهروب من القبض عليه. ويعتقد أيضا أن منظمته التي يتبعها قد لعبت دورا في التفجير الذي وقع في أبراج الخبر العسكرية في المملكة العربية السعودية في عام 1996 والتي قتل فيها 17 أميركيا. وقد اتهمت الولايات المتحدة تلك المنظمة المعروفة باسم حزب الله السعودي، بأنها مدعومة من قبل المسؤولين الإيرانيين، تقف خلف تفجير الشاحنة. ولكن أحد تقارير المخابرات الأميركية يذكر بأن طلال حامية، النقيب الذي كان تحت قيادة مغنية، كان متورطا في جماعة حزب الله السعودية في عام 1990 .

وفي شهر مايو عام 1996، ذكر هذا الملازم لأحد زملائه بأن مغنية قال له أن منظمة الجهاد الإسلامي، وهي فرع من حزب الله يقوده مغنية، كانت تعد لتنفيذ عمليات إرهابية قبل الانتخابات السنوية في إسرائيل، ولكن صدرت له أوامر من إيران بعدم التنفيذ . كما أن مغنية كان مطلوبا لكونه شارك في اختطاف طائرة شركة TWA للطيران عام 1985. وأثناء الاختطاف قتل أميركيا واحتجز 39 آخرين كرهائن لمدة 17 يوما. يشار الى انه الحادث الوحيد الذي اتهمته به الولايات المتحدة الأميركية.

أما جماعة حماس الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة فقد لحقت بحزب الله في اتهام إسرائيل بأنها المسؤولة عن موت مغنية وقالت إنه مثال جديد على التعصب الصهيوني. وقد دعا سامي أبو زهري، المتحدث الرسمي لحماس، العالم العربي والإسلامي للتوحد في مواجهة ما أسماه الأخطبوط الصهيوني الذي يهدد أمن الدول العربية والإسلامية.

وفي عام 2002، أوضحت وثائق وكالة الاستخبارات الأميركية بأن مغنية كان يعمل لأعوام تحت حماية ومساندة جهاز المخابرات الإيرانية. وقد ذكر مسؤولو المخابرات الأميركية أنهم تلقوا كثيرا رسائل تفيد بتواجد مغنية في بيروت، ولكن الولايات المتحدة لم تحاول اغتياله أو القبض عليه. ففي مطلع عام 1990 وجدت الولايات المتحدة أن مغنية كان على متن رحلة تجارية توقفت في السعودية ، ولكن المسؤولين السعوديين رفضوا القبض عليه وسمحوا له بمغادرة البلاد. وقد جاء في تصريح الحكومة الإسرائيلية أنها تبحث و تدرس تقارير من لبنان وسوريا بخصوص وفاة القيادي في حزب الله، والتي صدرت في وسائل الإعلام.اغتيال مغنية: سوريا تدين quot;العمل الارهابي الجبانquot;

بدورها، دانت سوريا اليومquot;العمل الارهابي الجبانquot; الذي اودى بحياة ابرز المسؤولين العسكريين في حزب الله اللبناني عماد مغنية مساء الثلاثاء في دمشق.

وقالت وكالة الانباء السورية (سانا) ان quot;الجمهورية العربية السورية اذ تدين هذا العمل الارهابي الجبان تعبر عن مواساتها للشعب اللبناني الشقيق ولاسرة الشهيدquot;.

واضافت الوكالة ان quot;اللواء بسام عبد المجيد وزير الداخلية اعلن ان التحقيقات الجارية حول انفجار السيارة المفخخة في حي كفر سوسة السكني ليل امس (الثلاثاء) بينت انه استهدف المناضل اللبناني مغنيةquot;. واوضحت ان quot;التحقيقات مستمرة من قبل الجهات المختصة بحثا عن الفاعلينquot;.

وفي دمشق اتهم كل من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة بقيادة احمد جبريل وحركة حماس اسرائيل بالوقوف وراء الاغتيال.
واعلن حزب الله الذي يقود المعارضة اللبنانية المدعومة من دمشق وطهران ان مغنية سيشيع الخميس في معقل الحزب في ضاحية بيروت الجنوبية.

وكان التلفزيون السوري الرسمي اعلن مساء الثلاثاء ان انفجار السيارة الذي وقع مساء الثلاثاء في دمشق اسفر عن سقوط قتيل، من دون ان يكشف عن هويته.ولم تشر وسائل الاعلام السورية الرسمية الاخرى الى الانفجار.

خدمة نيويورك تايمز الإخبارية