قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

المالكي: انهينا الاستعدادات لمعركة حاسمة ضد القاعدة شمال بغداد
العراق يدعو تركيا لتعديل الاتفاقات الأمنية بين البلدين

أسامة مهدي من لندن: دعا العراق تركيا اليوم الى تعديل الاتفاقات الامنية السابقة بين البلدين التي سمحت بوجود أربع قواعد عسكرية تركية بشمال العراق وبتوغل القوات التركية لمسافة 30 كيلومترا الى داخل المنطقة .. بينما أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في خطاب بحشود الزائرين لمدينة كربلاء اليوم أنه تم القضاء بشكل نهائي على خيار الحرب الاهلية الطائفية مشيراً الى الانتهاء من الاستعدادات لمعركة فاصلة ضد القاعدة في الموصل وديالى وكركوك .. في حين أعلن قائد عمليات كربلاء إن الخطة الامنية للزيارة قدد نجحت دون حدوث أي خرق امني برغم القبض على العشرات من المشتبه بهم وضبط كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر.

وخلال اجتماع عقده بمكتبه في بغداد اليوم مع احمد داود اوغلو كبير مستشاري رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان عبر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي عن أسفه للتطورات التي تشهدها المناطق الحدودية التركية العراقية اثر التوغل التركي في شمال العراق الذي انهى اسبوعه الاول اليوم . وشدد على ضرورة الانسحاب المبكر وتجنب إلحاق أي ضرر بالمدنيين والبنى التحتية . وطالب الهاشمي بإعادة النظر في الاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق وتركيا quot;بهدف إزالة سوء الفهم وتحقيق أعلى درجات التنسيق والتشاور بين البلدين المبنية على احترام السيادة والتي تهدف أيضا إلى إيقاف الأنشطة الإرهابية عبر الحدودquot;.

وبحث المسؤولان العراقي والتركي تداعيات التغلغل التركي في شمال العراق حيث أكد اوغلو أن العمليات العسكرية من ناحية الأمن وحجم القطعات العسكرية ستكون محدودة. وكان القادة الاكراد العراقيون وافقوا عام 1997 في اوج حرب دارت بين الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق على ان يقيم الجيش التركي قواعد في كردستان العراق.

وتقع القواعد التركية في غيريلوك (40 كلم شمال العمادية) وكانيماسي (115 كلم شمال دهوك) وسيرسي (30 كلم شمال زاخو) على الحدود العراقية التركية وهي قواعد ثابتة ينتشر فيها جنود اتراك على مدار السنة. كما وقع الرئيس العراقي السابق صدام حسين اواخر الثمانينات اتفاقات امنية مع تركيا تتيح لقواتها التوغل داخل الاراضي العراقية لمسافة 30 كيلومترا لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني التركي في شمال العراق والذين ينفذون بين فترة واخرى عمليات مسلحة ضد الجيش التركي داخل اراضيه.

وخلال اجتماعه مع المبعوث التركي امس تسلم الرئيس العراقي جلال طالباني من المبعوث التركي دعوة رسمية من نظيره التركي عبد الله غول لزيارة تركيا وقد قبلت الدعوة بامتنان على أن يحدد موعدها في الوقت المناسب كما قال بيان رئاسي ارسلت نسخة منه الى quot;ايلافquot;. وقد شدد الرئيس طالباني على أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين الجارين على أساس احترام السيادة والاستقلال الوطني وحرمة الأراضي وتطوير الروابط الثنائية في جميع الميادين.

واكد على ضرورة التنسيق بين البلدين لتسوية جميع المشاكل العالقة من خلال الحوار ومنع أي تطاول من أراضي أي طرف على الطرف الأخر. وأشار المبعوث التركي إلى حرص بلاده على وحدة أراضي العراق وسيادته وشدد على إن العمليات التي يقوم بها الجيش التركي لا تهدف إلى النيل من وحدة أراضي العراق أو إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.

المالكي يؤكد القضاء على الحرب الاهلية الطائفية الى الابد

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لدى وصوله الى كربلاء (110 كم جنوب غرب بغداد) اليوم في زيارة مفاجئة اثر عودته من لندن حيث اجرى فحوصات طبية ان ايمان العراقيين بوحدتهم وتضامنهم واخوتهم قد قضى على الارهاب الذي يذبح العراقيين على الهوية واسقط رهاناته على خلق فتنة تمييز طائفي وقومي بين العراقيين.

وقال ان الارهابيين ارادوا ان يشعلوا حربا اهلية طائفية تقضي على الاخضر واليابس في البلاد لكن العراقيين نهضوا ووقفوا بوجه هذه المخططات الشريرة . وشدد على ان تضامن العراقيين مع قواتهم المسلحة قد اسقط رهان الحرب الاهلية الطائفية الى الابد وليزداد العراقيون بعدها وعيا وتصميما على دعم وحدتهم بعد ان ارادوا لهم خنوعا واستسلاما . وقال ان العراق قد ازداد بعدها عزيزا بشعبه وبلده وبقومياته وطوائفه الامر الذي شكل دفعة لمشروع المصالحة الطائفية . وقال ان هذه المصالحة قد نجحت وعاد العراقيون الى الفتهم ومحبتهم التي عرفوا بها دائما.

واشار الى ان الارهاب قد انحسر من معظم مناطق العراق وقال ان القوات الامنية العراقية قد انهت الخطط اللازمة للبدء بمعركة حاسمة ضد تنظيم القاعدة في محافظات الموصل وديالى وكركوك شمال بغداد .. وقال ان القوات العراقية تستعد لخوض معركة حاسمة ضد عناصره هناك للقضاء عليهم . واضاف ان الاوضاع العراقية الحالية تؤكد انه لاخيار غير العمل ضمن العملية السياسية والالتفاف حول القوات الامنية لتحقيق استقرار البلاد وامن شعبها.

واكد المالكي ان حكومته ستشن خلال العام الحالي حربا على الفساد المالي والاداري وعلى الضالعين فيه من المتورطين في الاعتداء على المال العام . وشدد على ان هذا العام سيشهد مواقف رسمية حاسمة ضد السارقين والمتلاعبين واعدا العراقيين بتعزيز الامن وتقديم الخدمات الضرورية وتطوير الاقتصاد والقضاء على المفسدين.

وقال ان النصر الذي ننظر اليه من خلال ملامح المسيرة والثورة الحسينية بطريقة تختلف عما ينظر اليه الاخرون ولا بد ان يكون النصر من اجل القيم الانسانية التي تهون من اجلها كل الصعاب. واشاد المالكي بالجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة المحلية في كربلاء وقيادات الجيش والشرطة في تامين حماية ملايين الزائرين الوافدين الى مرقد الامام الحسين عليه السلام بمناسبة زيارة الاربعين.

نجاح خطة أمن كربلاء لمراسم أربعينية الامام الحسين

وعلى صعيد الزيارة الاربعينية فقد أعلن قائد عمليات كربلاء ومدير شرطتها إن الخطة التي نفذتها الأجهزة الأمنية خلال الزيارة قد نجحت دون حدوث أي خرق امني وتمكنت الأجهزة الأمنية خلالها من القبض على العشرات من المشتبه بهم وضبط كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر.

وأوضح اللواء رائد شاكر جودت خلال مؤتمر صحفي اليوم في مبنى قيادة شرطة كربلاء ان الخطة الأمنية التي وضعتها قيادة غرفة عمليات كربلاء لحماية زوار ألاربعينية قد بدأت قبل عشرة أيام من موعد الزيارة حيث بكر الزوار بالقدوم إلى المدينة لأداء مراسم الزيارة. وأضاف أنه تم نشر أكثر من 40 ألف عنصر امني من قوات الجيش والشرطة وعشرات الدبابات والمدرعات فضلا عن مشاركة الطيران العراقي والشرطة النهرية وقوة مكافحة الشغب وقوة من القناصين كما نقلت عنه وكالة انباء quot;اصوات العراقquot;.

وكشف جودت إن حصيلة فعاليات القوى الأمنية خلال الخطة كانت القبض على 35 عنصرا من جماعة اليماني وثلاثة عناصر من تنظيم القاعدة و14 مطلوبا و30 شخصا متورطا بعمليات سرقة الزوار، فضلا عن ثلاث نساء حاولن توزيع أطعمة مسمومة . واضاف انه تم ايضا ضبط 270 قطعة سلاح و900 قذيفة متنوعة و ثلاثة صواريخ كاتيوشا وإبطال مفعول سيارة مفخخة والقبض على انتحاري يحمل حزاما ناسفا وإبطال مفعول ست عبوات ناسفة ومصادرة 70 لترا من مادة الكلور . وأشار إلى أن هناك استنفارا واسع النطاق لإخلاء المدينة من الزوار من خلال توفير8 آلاف مركبة مختلفة وسط إجراءات أمنية مشددة.

وقد احيا حوالي خمسة ملايين عراقي مراسم اربعينية الامام الحسين في كربلاء التي وصلت ذروتها اليوم من دون حوادث امنية خطيرة تعكرها برغم الاعلان عن ضبط انتحاري بحزام ناسف بين الاف الزائرين قبل تنفيذ عمليته الارهابية فيما قالت مصادر عراقية ان الالاف بدأوا بالعودة الى مدنهم بحافلات هيأتها اجهزة الدولة والتي وصل عددها الى 20 الفا.

وقد اشرف على الاجراءات الامنية في كربلاء غرفة عمليات امنية تراسها وزير الامن الوطني شيروان الوائلي حيث تم تخصيص 50 الف عسكري والف شرطية تحميهم الطائرات لتأمين اجواء المراسم. واعلنت السلطات الامنية في المدينة اعتقال انتحاري يرتدي حزاما ناسفا عند حاجز تفتيش شمالي المدينة وسط الآلاف من الزائرين امس. واشارت الى ان عناصر الامن قد شكوا في تصرفات مريبة للارهابي وأحاطت ذراعيه لجسده وانتفاخ بطنه فقربت جهاز فحص المتفجرات اليدوي من المنطقة التي يتواجد فيها فكشف انه يرتدي حزاما ناسفا فتم القاء القبض عليه والتحقيق معه لمعرفة الجهات التي تقف وراءه.

وقد بلغت مراسم الزيارة ذروتها فجر اليوم بمسيرة حوالي 4 الاف موكب عزاء قادمة من مختلف انحاء العراق بالسير بين مرقدي الامام الحسين واخية العباس والبالغ طولها حوالي 300 كيلومترا مرددة اللشعارات الحسينية وحاملة الاعلام الملونة واللفتات التي تستذكر مناسبة استشهاد الحسين عام 61 للهجرة التي صادفت عام 680 ميلادية بينما كان افرادها يرتدون الملابس السوداء ويضربون على رؤوسهم حزنا.

واكدت لجنة السياحة الدينية في مجلس المحافظة ان اكثر من 22 الف زائر عربي واجنبي قد شاركوا في مراسم اليوم . وقال الشيخ عبدالحسن الفراتي رئيس اللجنة السياحة الدينية في المجلس ان اكثر من 5 الاف زائر عربي من البحرين والكويت والسعودية وعمان وقطر والامارات ولبنان ومدغشقر اضافة الى 17 الف اجنبي آخر من ايران وافغانستان واذربيجان والهند وفرنسا قد احيوا المراسم مع ملايين العراقيين.

ومن جهتها قالت قيادة القوة الجوية العراقية الى انها ومن أجل تأمين توافد المواطنين الزائرين الى كربلاء فأن طائراتها تواصل منذ الجمعة الماضي طلعاتها الجوية لتقديم الدعم والاسناد وتوفير المعلومات الى قيادة القوات البرية من أجل حماية مسالك وطرق الزائرين المتوجهين الى كربلاء موضحة ان هذه الطلعات ستستمر لحين إنتهاء مراسم الزيارة. ويؤكد مسؤولون عراقيون اإن المواكب الحسينية هذا العام زاد عددها عن الأعوام الماضية التي تلت سقوط النظام السابق نتيجة لتحسن الوضع الأمني.