nbsp;
ترجمة محمد حامد ndash; إيلاف:
منذ سيطرة منظمة حماس الإسلامية على قطاع غزة منذ ثمانية شهور مضت، بدأت خطة الرئيس الأميركي جورج بوش للسلام في الشرق الأوسط تدعم الرئيس الفلسطيني المعتدل محمود عباس على أمل أن يتكاتف الفلسطينيون وراءه كرجل سوف يساعدهم على تكوين دولتهم وبالتالي يمكن إقصاء حركة حماس بعيدا. ولكن الضغط الإسرائيلي العسكري والاقتصادي على غزة، والصواريخ التهديدية التي تنطلق من غزة إلى إسرائيل قد وصلت إلى ذروتها هذا الأسبوع مما أدى إلى حدوث تعقيدات في خطة السلام لأنه مع استمرار سيطرة حماس على غزة فإنها من الممكن أن تفسد المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين المعتدلين.

وأثناء زيارة كونداليزا رايس إلى المنطقة يوم الأحد خلال رحلة تستمر لأسابيع،nbsp; فإنها تواجه قليلا من الخيارات لتحقيق السلام الذي يبغيه الرئيس بوش بين إسرائيل والدولة الدولة الفلسطينية الجديدة والتي تضم الضفة الغربية مقر حكومة عباس وغزة. وكما يقول آرون ديفيد ميلر مؤلف كتاب quot; الأرض الموعودة: سعي أميركا من أجل السلام العربي ndash; الإسرائيليquot; بأن رايس تمشي على طريق صعب. حيث أنها لن يمكنها تحقيق السلام بنصف الحكومة الفلسطينية وتحارب النصف الآخر.

وقد ذكر المتحدث الرسمي باسم السيد عباس بعد اندلاع العنف في غزة وانتشاره إلى الضفة الغربية بأنه تم تعليق المفاوضات مع إسرائيل. إن الأزمة المتصاعدة والتي تقوم فيها إسرائيل بقصف المناطق الفلسطينية في شمال غزة بالطائرات والقوات العسكرية بعد الصواريخ التي انطلقت من غزة إلى مدينة اشكيلون الإسرائيلية، تشبه إلى حد بعيد حرب لبنان في يوليو 2006 عندما قصفت إسرائيل أهداف حزب الله في لبنان.

كما أن الإسرائيليين يواجهون انتقادات مثل تلك التي وجهت لهم أثناء حربهم على لبنان، حيث أن ردود أفعالهم غير متكافئة فقد قتلوا العديد من المدنيين بما فيهم الأطفال. وكما أن إسرائيل واجهت أحكاما صارمة بشأن ما حدث في لبنان, فإن الولايات المتحدة تجد نفسها أما خيارات قليلة أي منها غير مجدي.

من الممكن أن تشجع رايس إسرائيل على زيادة هجماتها ضد حركة حماس على أمل تدمير قيادتها في غزة. ولكن إسرائيل قد حاولت ذلك مع حزب الله في لبنان ولكنها فشلت، تاركة قادة حزب الله بعد انتهاء الحرب يقولون أنهم تحدوا إسرائيل. وحتى لو استطاعت إسرائيل أن تهزم حماس في غزة، فإن المشكلة هي ما سيأتي بعد ذلك. فعلى سبيل المثال، هل ستستقر القوات الإسرائيلية في غزة، أم أنها سوف تستبدل بقوة دولية من حلف الناتو أو الأمم المتحدة؟

ويقول خبراء شؤون الشرق الأوسط بأن البديل الآخر لرايس هو أن تشجع إسرائيل على التفاوض من أجل وقف إطلاق النار مع حماس، وهذا الحل يعد مأزق لأنه سوف يعطي شرعية أكثر لحماس والتي تعتبرها الولايات المتحدة وإسرائيل منظمة إرهابية. وقد قال مارتن انديك السفير السابق للولايات المتحدة في إسرائيل، بأن وقف إطلاق النار هذا سوف يضعف السيد عباس ويجعل حماس تبدو انها الكيان الذي ينبغي أن تتفاوض معه إسرائيل والغرب.

كما يضيف مستر انديك بأن إقصاء حماس لن يفيد, كما أن إشراكها في التفاوض لن يفيد أيضا. لهذا ماذا ستفعل رايس؟ إنه موقف صعب. ومن خلال الصواريخ التي تطلقها حماس على إسرائيل, فإنها تهدد محادثات السلام لأنها تستثير رد فعل إسرائيلي عنيف وتجعل من المستحيل على السيد عباس أن يجلس ولا يفعل شيئا. ففي يوم الأحد بعد يوم من الهجمات الإسرائيلية بالطيران والقوات على غزة مخلفة أكبر يوم من الموت حدث منذ أكثر من عام، أعلن السيد عباس أنه علق مفاوضات السلام مع إسرائيل احتجاجا على ما يحدث.

وكما يقول الخبراء الفلسطينيون فإن خيارات السيد عباس أصبحت محدودة أيضا لأن مفاوضات السلام مع إسرائيل من وجهة نظره تعني أنه الشخص الوحيد القادر على إتمام صفقة للفلسطينيين مع إسرائيل. وقد أعلن أحد أعضاء إدارة الرئيس بوش يوم الأحد أن رايس تعلب دورا سيئا حقا حتى الآن, حيث أن إدارة بوش تقف موقف مشابه لموقفها أثناء الحرب على لبنان.

فكما حدث مع حزب الله, فإن رايس تقف خلف حق إسرائيلnbsp; في الدفاع عن نفسها. وقد قال جوردون دي جوندرو المتحدث الرسمي للبيت الأبيض, يوم السبت الماضي بأن الولايات المتحدة أرادت أن ترى نهاية للعنف وأعمال الإرهاب الموجهة ضد المدنيين الأبرياء , ولكنه أشار إلى أنه هناك حد فاصل بين هجمات الصواريخ الإرهابية التي تستهدف المدنيين والدفاع عن النفس.

وأيضا, كما حدث مع الحرب اللبنانية, فإن رايس تحاول في نفس الوقت أن تدعم القائد المعتدل السيد عباس, كما كانت تدعم رئيس الوزراء اللبناني آنذاك فؤاد السنيورة. ولكنها لا تستطيع أن توقف الهجمات الصاروخية على إسرائيل من غزة لأن الولايات المتحدة لا تجري محادثات مع حماس.

وقد قال السيد ميلر الذي عمل كوزير مفوضnbsp; في الشرق الأوسط للثلاث رؤساء السابقين للولايات المتحدة: إن هذا فوق طاقة رايس, وفوق طاقة سكرتير للدولة مثل كسنجر أو بيكر. إن المشكلة تكمن في فيما لا نعترف به وهو أن إسرائيل لا يمكنها أن تحقق سلام مع فلسطين منقسمة. وحتى داخل إسرائيل فإن العديد من الخبراء يكررون نفس وجهة النظر. ومنذ عدة أسابيع قليلة, ادعت حماس مسؤوليتها عن التفجير الذي وقع في صحراء النقب بالقرب من مفاعل ديمونة, وهي أول عمل هجومي من هذا النوع منذ أكثر من عام.

وقد قال شلومو بروم , الجنرال المتقاعد في معهد دراسات الأمن الوطني, بأن التفجير هو رسالة واضحة إلى السيد عباس وإسرائيل والولايات المتحدة بأنه ليس هناك تطبيع للحياة بدون حماس. وقد أيد السيد بروم إجراء حوار مع حماس. ولكن الولايات المتحدة وإسرائيل رفضوا التعامل مع قادة حماس إذا لم تتخلى المنظمة عن العنف وتعترف بحق إسرائيل في الوجود.

ويقول المسئولون في الإدارة الأميركية بأن رايس سوف تسعى لدفع الحلفاء بما فيهم مصر, للضغط على حماس. وسوف تنتقد بشدة الهجمات الصاروخية على الأهداف الإسرائيلية المدنية, وتتهم حماس علنية بأنها تحتمي بالمدنيين في غزة. وسوف تقابل مستر عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في الضفة الغربية ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت ووزير خارجيته تسيبي ليفني.

وقد سخر علي أبو نعيمه, الباحث في المركز الفلسطيني المدعوم من أميركا, الاستراتيجية الأميركية لتجاهل حماس قائلا: لا يمكنكم التحدث إليهم. ولا يمكنكم التعامل معهم. إنكم فقط تصمون آذانكم, وتغلقون أعينكم وتتظاهرون بعدم وجودهم.

خدمة نيويورك تايمز الإخباريةnbsp;