قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

برلين: أسر باراك اوباما الساعى للفوز بترشيح حزبه الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة الاميركية القلوب والعقول في اوروبا حيث جدد انتماؤه العرقي وشبابه ووعوده بالتغيير الآمال بعودة أميركا التي أحبها العالم.
ومنيت مساعي اوباما للفوز بترشيح حزبه بانتكاسة يوم الثلاثاء الماضي إثر خسارته الانتخابات التمهيدية في ولايتين مهمتين هما اوهايو وتكساس أمام منافسته هيلاري كلينتون.
ويقول محللون سياسيون انه اضحى المرشح المفضل شعبيا واعلاميا في اوروبا بعد افتتان قصير المدى بكلينتون الاكثر شهرة في العام الماضي.
ونشرت مجلة دير شبيجل الالمانية واسعة الانتشار صورة اوباما السناتور بمجلس الشيوخ الاميركي عن ولاية الينوي على غلافها في شهر فبراير شباط وكتبت تحتها quot;باراك اوباما والحنين لاميركا جديدةquot;.
وفي الداخل وصفت المجلة اوباما بانه رمز لرفض اميركا لعهد جورج بوش وهي فترة ترتبط في اذهان كثير من الاوروبيين بحرب العراق وفضيحة سجن ابو غريب وسياسة اميركية قائمة على التحرك المنفرد.
ويقول فولكر بيرتيس رئيس مؤسسة اس.دبليو.بي البحثية للسياسة الخارجية quot;وقع الالمان في غرام اوباما. سيبين انتخابه ان اميركا قادرة على تجديد نفسها وتصحيح مسارها بعد سنوات بوش.quot;
وذكر كارستن فويجت منسق العلاقات الاميركية بوزارة الخارجية الالمانية أن برلين يمكنها أن تتعاون بشكل جيد مع اوباما أو كلينتون أو المرشح الجمهوري جون مكين وهو نفس الرأي الذي تردد في عواصم اوروبية اخرى.
ولكنه فرق بوضوح بين آراء المسؤولين الحكوميين وآراء المواطنين الذين قال انهم يرغبون في تغيير جلي يعد به اوباما.
وقال فويجت quot;هناك رغبة عارمة في المانيا للتفاعل مع الرئيس الاميركي من جديد. اوباما وجه جديد. يرمز لاميركا التي تخطت الانقسامات العرقية. يرى الناس ذك ولا يبالون بالتفاصيل.quot;
وصورة اميركا اخذة في التدهور فقد اظهر استطلاع عالمي للرأي اجراه مشروع بيو للاتجاهات العالمية العام الماضي أن 66 في المئة من الالمان و60 في المئة من الفرنسيين والاسبان و42 في المئة من البريطانيين يحملون وجهات نظر غير ايجابية تجاه الولايات المتحدة.
ويقول محللون سياسيون ان ترك بوش منصبه من شأنه وحده ان يحسن صورة الولايات المتحدة بغض النظر عمن سيخلفه.
ويضيفون أن مكين معروف جيدا في اوروبا وينظر اليه كشخص نزيه وصريح حتى وان شوهت صلته ببوش والعراق صورته في أعين البعض. وكلينتون وجه مألوف في العواصم الاوروبية بعدما امضت سنوات في البيت الابيض كسيدة أولى.
وينظر لاوباما المرشح الوحيد الذي عارض حرب العراق في 2003 منذ البداية على انه اوضح تجسيد لتحول تام عن الماضي مما عزز درجة تأييده في اوروبا.
وكتبت دير شبيجل أن انتخابه يمثل quot;أكبر تحول ممكنquot; عن سنوات حكم بوش.
وظهر عدد من المجموعات البريطانية المؤيدة لاوباما على موقع فيس بوك على شبكة الانترنت وتضم شبانا من السود ونساء محجبات وطلبة في جامعات كبرى تلقوا تعليمهم في مدارس حكومية.
ويقول بيت ستارت وهو طالب بريطاني أسس مجموعة (بريطانيون من أجل اوباما) quot;تتزايد درجة الاهتمام.quot;
وتابع quot;قبل أشهر قليلة كان لا يزال السؤال الوحيد الذي يردده الناس هل يمكن ان يفوز رجل اسود. الان يهتمون اكثر بسياساته.quot;
ولم تجر في اوروبا استطلاعات رأي كثيرة عن مرشحها المفضل في الانتخابات الاميركية ولكن استطلاعا نشرته مجموعة سي.اس.ايه لاستطلاعات الرأي في الشهر الماضي اظهر ان الفرنسيين يفضلون اوباما على كلينتون حاليا بفارق بين 38 الى 36 في المئة. وكانت كلينتون تحظى بتغطية اوسع في وسائل الاعلام الفرنسية قبل بدء السباق للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي.
ويقول جاك ميسترال الخبير في معهد افري في باريس والذي عمل في السفارة الفرنسية في واشنطن من عام 2001 الى 2006 ان اوباما يجسد حلم اميركا المتصالحة مع نفسها وان انتخاب رئيس اميركي اسود سيكون رمزا قويا لبقية دول العالم.
وأشيد بتعيين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ثلاث نساء من أصل افريقي في حكومته في العام الماضي ولكن البرلمان المؤلف من 577 عضوا يضم نائبة واحدة سوداء وهو وضع مشابه لما هو قائم في دول اوروبية اخرى يوجد بها جاليات كبيرة من المهاجرين.
ويقول ميسترال quot;اذا فاز اوباما فسيكون زلزالا في مجال السياسة العالمية.quot;
ولم يتضح بنفس الصورة ما اذا كان اوباما سيكون شريكا أفضل من مكين او كلينتون بالنسبة لاوروبا.
وتصدرت تصريحات اوباما وسائل الاعلام الالمانية في الاسبوع الماضي حين قال انه ينبغي على الاوروبيين بذل جهد أكبر في افغانستان وعدم الاعتماد على الولايات المتحدة وبريطانيا لتولي quot;العمل القذرquot; في الحرب ضد طالبان.
وقال فويجت انه يعتقد ان برلين ستواجه ضغوطا للاضطلاع بدور أكبر عسكريا بغض النظر عن اسم الرئيس الذي سيخلف بوش ولكنه اعترف ان كثيرا من الالمان تجاهلوا ذلك عند الحكم على المرشحين الاميركيين.