قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

اعتدال سلامه من برلين: قررت احدى دور النشر الالمانية الاستفادة من حدة الحملات الانتخابية الصعبة في الولايات المتحدة ونشر كتاب كتبه المرشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي الاميركي باراك اوباما صدر قبل عام ونصف وهو الكتاب بعنوان quot;احلام ابيquot; بعد الحصول على حقوق النشر والترجمة املة بتحقيقة ارباحا كبيرة خاصة بعد تنامي شعبية اوباما في المانيا.

ومن اهم ما ورد في الكتاب الذي يعد سيرة ذاتية لاوباما فترة طفولته وحتى وصوله الى اول رئيس تحرير اسود لمجلة هارفارد لو ريفيو المعروفة الصادر عن جامعة هارفرد. فهو ولد في عام 1961 من ام اميركية بيضاء واب كيني اسود كان طالبا، ونشأ في هاواي مع والديه لكن والده سافر الى وطنه لاستكمال دراسته. وبعكس السود تميزت طفولة اوبا بالسعادة رغم تخللها لفترات توتر في المدرسة والتجارب العنصرية الاليمة.

وحسب ما ورد في الكتاب تعرف اوباما على الادب الافريقي وادب الاميركيين السود بعد ان زاره والده وهو في العاشرة من العمر لاول مرة بعد فترة طويلة، رغم ذلك يصف والده بالدكتاتوري المتحكم وترك اثرا سيئا اثر على نفسه.

وبعد استكمال دراسته الجامعية اصبح اوباما منظما لاحد مجتمعات السود في مدينة شيكاغو، ووجد مكانا وهدفا له ضمن اناس لهم نفس هويته، مع ذكريات مختلفة. وكانت هذه اسعد ايام حياته كما يقول، حيث رفع هذا العمل روحه المعنوية واشعره بقيمته العملية في حياة الاخرين.

وفي كل الفصول يجادل اوباما نفسه مما يجعل الكتاب اكثر اثارة فهو يعرض ما يدور في ذهنه من صراع على المستوى الشخصي وبين حبه لابيه وسوء معاملته له وبعده عن اهل ابيه وارتباطه بهم وعيشته مع امه في مجتمعها البيض الذي لا ينتمي اليه كليا.

ومن اهم الفصول بحثه عن هويته كاميركي وكشخص اسود في المجتمع الاميركي ، ويمر على تفاصيل حياته فيه. كما ينتهرها فرصة لدحض كثير من الافكار المسبقة عن السود وذي الاصول المختلطة، وافكارهم وحياتهم، موضحا الفوضى التي يعيش الجميع ما بين تناقضات افكارهم وحياتهم والمجتعمات التي يعيشون فيها. لكن يقول بان كل ذلك امور انسانية ولا تنطبق على المجتمع الاميركي فقط.

ويكشف في فصل زيارته الى كينيا، ورغم الفارق الكبير بين مجتمعها والمجتمع الاميركي فان المجتمع القبلي كما يقول يحمل الكثير من التشابه مع المجتمع الاتي منه، لان كليهما يقوم على الانسان وهو واحد في كل مكان. ويبدو ان تمكن من التعمق في هذه القبائل حيث يشير الى وجود 400 قبيلة في كينيا لكل منها فكرة مسبقة عن القبائل الاخر تحكم علاقتها بها، وكثيرا ما تسيء هذه الفكرة المسبقة الى تلك العلاقة ولا تخدمها. كما يتحدث بكل صراحة عن العنصرية والفقر والفساد في كل من شيكاغو وكينيا وبانه امر مشترك بينهما.

ويناقش اوباما قضية الاغتراب والانتماء من خلال نشأته كمغترب في المجتمع الاميركي حيث لم يقبله السود تماما كواحد منهم بسبب امه البيضاء ولا البيض بسبب ابيه الاسود فيجد نفسه انه ليس كينيا صرفا ولا اميركيا خالصا. لذا يقول رغم تعدد الاهل والالوان والاجناس فان الاحساس بالانتماء الكامل هو الذي يحقق هوية الانسان واستقراره النفسي وسعادته. لذا يمكن القول ان هذه كانت الخلاصة التي توصل اليها اوباما في كتابه نتيجة تجاربه المؤلمة.