قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

دبي: اعتبر الرئيس السوداني، عمر البشير، أن أزمة دارفور قضية quot;مصطنعةquot;، متهماً وسائل الإعلام الغربية بتضخيم مشكلة الإقليم الواقع غربي السودان، وأكد في الوقت نفسه، على ضرورة عقد قمة دمشق، نظراً للأوضاع الراهنة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح البشير، في مؤتمر صحافي بختام زيارته الإمارات اليوم، أن زيارته تأتي لدفع العلاقات الثنائية بين السودان ودولة الإمارات، مشيراً إلى وجود تطابق برؤى الجانبين حول القضايا الإقليمية، وما يدور في الساحة العربية من أحداث، خاصة في الأراضي الفلسطينية، وفى العراق، والسودان، وفى منطقة الخليج.

وتطرق الرئيس السوداني، في مستهل حديثه، إلى اتفاقية السلام الشامل بين الشمال والجنوب التي تنص على فترة انتقالية مدتها ست سنوات وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية كاملة لمختلف مستويات الحكم منها رئاسة الجمهورية والهيئة البرلمانية القومية وحكومة الجنوب والهيئة التشريعية في الجنوب وكذلك الولايات.

وبمقتضى الاتفاقية، سيجرى في نهاية الفترة الانتقالية، استفتاء الجنوب لتقرير حق المصير بالبقاء كجزء من السودان، أو الانفصال بدولة مستقلة.

البشير: دارفور قضية quot;مصطنعةquot;

وأكد الرئيس السوداني أن دارفور هى قضية quot;مصطنعةquot;، وأن الإعلام لعب دوراً كبيراً للغاية في quot;تضخيمquot; الأزمة، التي بدأت كمشكلة تقليدية واحتكاكات بين القبائل، سواء بين قبائل رعوية وزراعية، أو قبائل رعوية مع بعضها.

وأشار البشير إلى أن التدخلات الخارجية هي التي عطلت تحقيق السلام في الإقليم، الذي أكد أن أكثر من 90 في المائة من مناطقه آمنة تماماً.

وذكر البشير أن السودان quot;دولة مستهدفةquot; لأسباب عديدة، منها موقعه الجغرافي كجسر بين أفريقيا العربية المسلمة، وتلك الزنجية المسيحية في جنوب الصحراء.

ونفى أن يكون لخلاف دارفور خلفية عرقية، مشيراً الى أن محاولات تدويل الخلاف ليس سوى تغطية لما أسماه بـquot;الجرائمquot; التي تقع في فلسطين والعراق والصومال وأفغانستان.

ونحى بلائمة تضخيم الوقائع على وسائل إعلام غربية، مشيراً الى أن الأرقام الرسمية لضحايا النزاع القائم منذ عام 2003، لم تتجاوز عشرة آلاف قتيل، وأقل من نصف مليون نازح.

ولكن تقارير دولية سابقة أشارت إلى مقتل أكثر من 250 ألف شخص، وتشريد قرابة مليونين آخرين، جراء الأزمة التي اندلعت برفع فصائل التمرد السلاح في وجه الخرطوم بدعوى التهميش.

وكان البشير قد اتهم خلال لقائه الجالية السودانية بدولة الإمارات الاثنين، quot;البعضquot; بالعمل على الحيلولة دون التوصل لاتفاق لإنهاء الأزمة القائمة في الإقليم الشاسع.

ورفض وزيرا الخارجية السودانيان، الحالي دينق آلور، والسابق مصطفى عثمان إسماعيل تحديد تلك الجهات.

قمة دمشق ضرورة في ظل الأوضاع الراهنة

وأكد السودان مشاركته في القمة العربية المقرر عقدها بالعاصمة السورية دمشق نهاية الشهر الحالي، وأشار البشير إلى أن هناك قناعة بأن الظروف الراهنة بحاجة إلى قمة لإزالة كافة الشوائب في العلاقات العربية، ولمواجهة التحديات الماثلة في العراق وفلسطين والصومال والسودان.

وأكد الرئيس السوداني على أهمية الدور الأميركي على الصعيدين السياسي والاقتصادي، نافياً عدم وجود خلافات بين الخرطوم وواشنطن.

وأكد وزير الخارجية السوداني دينق آلور، في تصريحات وجود مبادرة سودانية لإعادة العلاقات إلى طبيعتها بين السودان والولايات المتحدة، مشيراً إلى اجتماعه بمسؤولين أميركيين، على رأسهم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، خلال قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا مؤخراً.

وجاء رد آلور على سؤال عما إذا ما كانت عودة العلاقات بين الجانبين تقتضي تقديم السودان لتنازلات بشأن موقفها من أزمة دارفور، قائلاً إنه quot;طالما كانت المبادرة سودانية، فنحن على استعداد للعمل مع الأمريكيين لتطوير خارطة طريق لدارفور.quot; وأضاف قائلاً: quot;الرئيس مستعد.. وهذا ما أخبر به الأميركيين، إنه على استعداد للتعاون.quot;

يُشار إلى أن الرئيس الأميركي وقع نهاية العام الماضي قانوناً يقضي بمنع الشركات الأميركية من الاستثمار في أربعة مجالات رئيسية في السودان، على خلفية اتهام حكومة الخرطوم بارتكاب عمليات quot;إبادة جماعيةquot; في دارفور.

ويقضي القانون الجديد، الذي يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات بدأتها إدارة بوش لفرض حصار اقتصادي على السودان، على حكومات الولايات الأميركية ومجالس البلديات، بمنع تقديم أية مبالغ حكومية إلى شركات تقوم بتنفيذ مشروعات استثمارية في السودان.

وكان الرئيس السوداني قد بحث مع نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الاثنين، مجالات التعاون الاقتصادي بين الجانبين.

واستهل البشير زيارته الإمارات بلقاء رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حيث تناول اللقاء مجمل القضايا الثنائية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، بالتركيز على القضايا الاقتصادية بين الدولتين.