بغداد تسلم الرياض ستة سعوديين خطرين مطلوبين لديها
الصدريون يبحثون مع الكتل السياسية سحب الثقة عن المالكي

أسامة مهدي من لندن: كشف مصدر مقرب من التيار الصدري عن البدء اليوم باتصالات مع الكتل السياسية في مجلس النواب العراقي لسحب الثقة من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي فيما تعيش 6 محافظات جنوبية حظرا للتجول خوفا من امتداد الصدامات الدموية بين جيش المهدي وقوات الأمن الجارية في مدينة البصرة إليها .. في وقت أعلن العراق أنه سلم ستة مطلوبين سعوديين خطرين إلى سلطات بلدهم. وأبلغ المصدر quot;إيلافquot; أن قادة التيار الصدري في مجلس النواب سيبحثون بدءا من اليوم مع الكتل السياسية الأخرى في اتصالات للإتفاق على تقديم مشروع بسحب الثقة من الحكومة. وأشار إلى أن هناك كتلا أخرى انسحبت من المجلس نتيجة خلافات معها وفي مقدمتها التيار الصدري (30 نائبا) وجبهة التوافق (44 نائبا) والقائمة العراقية (22 نائبا) إضافة إلى كتلة الحوار الوطني ولها 11 نائبا وبعض المستقلين من مجموع أعضاء المجلس البالغ 275 نائبا يمكن أن تشارك في تقديم مشروع سحب الثقة.

وقال ان التيار الصدري سيبذل جهوده من اجل اسقاط الحكومة مشيرا بهذا الصدد الى ان التيار هو الذي اوصل المالكي الى رئاستها في اشارة الى وقوف نواب التيار الى جانب تولي المالكي رئاسة الحكومة خلال التصويت الذي جرى مطلع عام 2006 داخل الائتلاف الشيعي الموحد الفائز في الانتخابات التي جرت نهاية عام 2005 وذلك خلال التنافس على المنصب بين المالكي والقيادي في المجلس الاعلى الاسلامي نائب رئيس الجمهورية الحالي عادل عبد المهدي . واوضح ان التيار الصدري سيباشر اتصالاته مع الكتل السياسية بعد ان علق مشاركته في اجتماعات مجلس النواب حتى يتم وقف استهداف أعضاء التيار .

وكان المتحدث باسم التيار الصدري نصار الربيعي قد اشار في مؤتمر صحافي في بغداد امس إلى ان تعليق عضوية التيار تأتي احتجاجا على استهداف القوات العراقية لأعضاء وأنصار التيار. واشار الى ان الصدريين قد وسعوا نطاق العصيان المدني الذي بدأوه الاثنين في بعض مناطق بغداد ليشمل جميع المحافظات وليس العاصمة وحدها محذرا من عواقب استمرار الحكومة في التضييق على أنصار التيار. ودعا جميع المواطنين الى دعم هذا العصيان وطالب الحكومة بتنفيذ المطالب التي أعلن عنها التيار الصدري في وقت سابق وفي مقدمتها وقفحملات الدهمالامنية لأنصار التيار وإطلاق سراح المعتقلين . واكد التزام التيار الصدري بقرار تجميد أنشطة جيش المهدي التابع له والذي قرره الصدر الشهر الماضي.

وحذر الربيعي من انفجار جماهيري واسع إذا ما استمرت الانتهاكات ضد أبناء التيار الصدري وقال إن الحملة التي يتعرض لها سببها قرب انتخابات المحافظات المقررة في الاول من تشرين الاول (اكتوبر) المقبل والتخوف من فوز التيار فيها . ويتهم قادة التيار الصدري القوات العراقية والأميركية بتنفيذ حملات دهمواعتقالات واسعة استهدفت أبناء التيار في أعقاب الأحداث الأمنية التي شهدتها مدينة كربلاء أواخر اب (اغسطس) الماضي والتي أسفرت عن مقتل واصابة العشرات. وكان مقتدى الصدر قد أصدر الشهر الماضي أمرا بتمديد قراره القاضي بتجميد جيش المهدي ستة أشهر أخرى عقب انتهاء فترة التجميد الاولى التي أصدرها بعد أحداث اب الماضي.

وكانت الكتلة الصدرية قد انسحبت من مجلس النواب بسبب عدم موافقة الحكومة على وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من البلاد وقرروا سحب وزرائهم الستة من الحكومة في نيسان (أبريل) من العام الماضي. كما قررت الكتلة البرلمانية للتيار الصدري الإنفصال عن كتلة الائتلاف الشيعي الموحد في أيلول (سبتمبر) الماضي بعد تصاعد خلافاتها مع بقية أطراف الائتلاف خاصة المجلس الأعلى الاسلامي والتي اتهموها بتعمد تهميشهم وعدم التشاور معهم حول القرارات المهمة والمصيرية.

المالكي: 72 ساعة مهلة لمسلحي البصرة لإلقاء سلاحهم

الى ذلك أمهل المالكي المسلحين في البصرة 72 ساعة لالقاء السلاح وبعكسه سيواجهون اقصى العقوبات. وقال المالكي القائد العام للقوات المسلحة في بيان في اليوم الثاني للعمليات العسكرية الدائرة ضد المسلحين في مدينة البصرة الجنوبية (550 كم جنوب بغداد إن أولئك الذين خدعوا ليحملوا السلاح يجب ان يسلموا انفسهم وان يقدموا تعهدا مكتوبا بأنهم لن يكرروا مثل هذا العمل والا واجهوا أقسى أنواع العقاب. ووجه بعدم ملاحقة المسلحين في محافظة البصرة من الذين يسلمون انفسهم طوعا الى اقرب مركز شرطة او نقطة عسكرية.

ومن جهته قال اللواء الركن عبد الكريم خلف مدير العمليات العسكرية في وزارة الداخلية ان القوات العراقية تفرض سيطرة على المدينة مؤكدا ان هذه العمليات لاتستهدف اي جهة سياسية او تيارا او كتلة وانما الخارجين على القانون كما ابلغ قناة العراقية الرسمية. واشار مسؤولون عراقيون الى ان حصيلة المواجهات بين عناصر جيش المهدي الذي يتزعمه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الأمن العراقية قد أسفرت عن مقتل 50 شخصاً وجرح 120 اخرين . وقالوا إن عناصر من جيش المهدي تمكنوا من اختطاف حوالي 30 شرطياً خلال المواجهات. ويوجد المالكي في مدينة البصرة منذ الاثنين الماضي للاشراف على العمليات العسكرية هناك والت يتوقع ان تستمر حتى السبت المقبل. وفي مدينة الصدر المعقل الشيعي العبي للصدر في العاصمة بغداد اسفرت الاشتباكات بين القوات العراقية والاميركية وجيش المهدي عن مقتل 14 شخصا واصابة 140 اخرين.

العراق يسلم ستة سعوديين خطرين الى سلطات بلادهم

اعلن في بغداد عن تسليم السلطات العراقية الى نظيرتها السعودية 6 سعوديين خطرين مطلوبين اليها. وقال بيان صحافي لمكتب مستشار الامن القومي العراقي موفق الربيعي الليلة الماضية انه quot;في خطوة محسوبة بشكل دقيق وتدلل على بعد نظر الحكومة العراقية في إطار التعاون المشترك مع دول الجوار لمكافحة الإرهاب وفي إطار زيارته الحالية للمملكة العربية السعودية سلم مستشار الأمن القومي الدكتور موفق الربيعي الى السلطات السعودية ستة ممن كانوا محتجزين لدى قوات التحالف وكانت تلك القوات تنوي إطلاق سراحهم لعدم توفر الأدلة الجرمية لديها ضدهمquot;. واضاف quot;لكن توفر المعلومات (لدى السلطات العراقية) عن هؤلاء المحتجزين وكإجراء احتياطي فإنها طلبت من قوات التحالف تسليمهم إليها وإثر ذلك قدمت المعلومات المتوفرة لديها عن هؤلاء الى الحكومة السعودية والتي أجرت التدقيقات بشأنهم فظهر أنهم على لائحة أهم المطلوبين لديها ممن ينتمون الى التنظيمات الإرهابية وإثر ذلك تم تسليمهم من قبل مستشار الأمن القومي الدكتور موفق الربيعي الى الحكومة السعودية أثناء زيارته الحالية للمملكةquot;.

واكد quot;أن هذه الخطوة قد مثلت نجاحاً جديداً للحكومة العراقية في إطار التعاون المشترك مع دول الجوار لمكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الأمنية والاستخبارية وإلا لكان هؤلاء الآن أحراراً طلقاء مما يجعلهم يمثلون تهديدا للأمن الوطني العراقي ويمكنهم ممارسة التهديدات الإرهابية ضد شعبنا ووطننا وضد دول المنطقةquot;. وقال انه بهذه المناسبة quot;تدعو الحكومة العراقية جميع دول الجوار الى التعاون الايجابي في سبيل مكافحة الإرهاب وإعلان حرب إقليمية ضد جميع المنظمات الإرهابية والتكفيرية في المنطقة تحقيقًا لأمنها واستقرارهاquot;.

وكان الربيعي وصل الى الرياض امس وبحث مع ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في العراق والعلاقات الثنائية بين البلدين. وقال الربيعي عقب اجتماعه مع الامير سلطان quot;تناول بحث الوضع الأمني والاقتصادي في العراق، إلى جانب مسألة إعادة بناء العراق والوضع الإنساني القائم هناك.quot; وأوضح أن زيارته الحالية إلى المملكة quot; أثمرت في تطوير التعاون والتنسيق الأمني إلى مستوى أعلى إضافة إلى تطوير مجالات الدعم والمساعدات الإنسانية وإعادة بناء العراق.quot;

وشرعت المملكة العربية السعودية التي تحاذي العراق من جهة الجنوب اواخر عام 2006 في بناء سياج أمني على طول حدودها مع العراق والتي تمتد (900 كلم) ويتوقع أن ينتهي العمل به خلال ست سنوات ويتكلف حوالى 12 مليار دولار. وتقول السلطات السعودية إن هذا السياج الذي يشمل إقامة قواعد عسكرية وحواجز على طول الحدود مع العراق وأجهزة استشعار عن بعد يهدف إلى منع تسلل quot;الإرهابيين إلى أراضيها.

وكان العراق اعاد فتح سفارته في الرياض في شباط (فبراير) من العام الماضي للمرة الأولى منذ العام 1990 عندما أغلقت عشية حرب الخليج الأولى مع قطع العلاقات مع نظام الرئيس السابق صدام حسين . وأعيدت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 2004 في أعقاب سقوط النظام إلا أن الرياض لم تعد فتح سفارتها في بغداد في ظل الأوضاع الأمنية السائدة في العراق لكنها ارسلت بعثة دبلوماسية الى بغداد اواخر العام الماضي لاختيار مقر للسفارة.