قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نجلاء عبد ربه من غزة : quot;لم يبقى سوى جامعة القدس المفتوحة كي تحتلها حماس، وهي بالتأكيد تفكر بها كما فكرت من قبل وإحتلت كلية العلوم والتكنولوجيا وجامعة الأقصى، واليوم تحتل عنوةً جامعة الأزهرquot; هذا ما قالته إحدى طالبات جامعة الأزهر quot;ليلى أحمدquot; المحسوبة على حركة فتح.

فالجامعة التي لا تفصلها سوى شارع بعرف ثمانية أمتار عن الجامعة الإسلامية، كانت منذ تأسيسها صرحاً علمياً مستقلاً، لكنة مقرب من حركة فتح، في المقابل، فإن كعبة quot;حماسquot; وهي الجماعة الإسلامية التي تخرج عناصر القسام وغيرها من المنتمين بتعصب للحركة الإسلامية، كانت قلعة عسكرية أبان فترة الإقتتال بين حركتي حماس وفتح، في وقت لم تُطلق أي رصاصة من مباني جامعة الأزهر نحو عناصر حماس.

يومها، كما يقول الشاب quot;إبراهيمquot; الذي يدرس كلية الحقوق في الأزهر، خرج إعلام حركة حماس يناشد العالم، أن لا يجوز تدخل التعليم والجامعات في الإقتتال، ويقول quot;هؤلاء الذين كانوا يقولون ذلك، ليوهموا العالم أنهم مساكين ولا يهدفون للنيل من أحد، سوى فلول دحلان الخائن، كما يدعون، ويكذبون على العالم العربي والإسلامي أنها quot;لله للهquot;، هم الآن يحتلون الجامعة، وقبلها دخلوا على عميد كلية العلوم والتكنولوجيا بخان يونس مهددينهquot; إن لم تخرج من المكتب سنفجره فوق رأسك..!quot;.

ويضيف هذا الشاب بغضب، إن الشيعة وهم وإسرائيل وعبدة الشيطان عملات لوجه واحد، لا فرق بينهم سوى اللغة، فالكل يقتل تقرباً لله، أما الضحية فهم المسلمون حقاً سواء في العراق أم في فلسطين أو لبنان أو غيرها من بلدان العالم.

أزمة حقيقية يعيشها التعليم الجامعي في غزة، فبعد أن إستولت حماس بالقوة على كافة الجامعات في قطاع غزة، عدا القدس المفتوحة، ولاتي يبدو إنها ستنضم قريبا لجيوبهم، فإن عشرات الآلاف من الطلاب الغزيين التابعين لحركة فتح سيكونوا مضطهدين من مجالس الطلاب التي ستتحول تلقائياً لكتائب القسام ولمؤيدي حماس.

الغريب أن كما يقول أحد مدرسين الجامعات التي إستولت حماس عليها، وفضل عدم الكشف عن هويته كي لا تلاحقه الشرطة في غزة بتهمة محاولة الإنقلاب على الشرعية في غزة، quot;أن حماس تنتقم من جميع الناس، فكبارهم لا زالوا يتذكرون أحداث 1996م، عندما زج بهم في سجون السلطة الفلسطينية، لكنه لم يمت أي احد منهم، هم قتلوا حتى الآن أكثر من 450 مواطناً تابعاً لفتح، وبتروا ساق أكثر من 700 آخرين، ويعتقدون أن ذلك سيمر دون حساب لهمquot;، ويضيف هم يدركون جيداً أن ما يقومون به ليس في صالح المواطن، ويدّعون أمام وسائل الإعلام أن الرئيس عباس وراء حالة الإنقسامquot;ن متسائلاً: هل أبو مازن أو دحلان يقيمون في جامعة الأزهر!؟.

حالة الغضب الشديد التي تعم طلبة الأزهر، لم تلاقي الإهتمام المطلوب من القيادة الفلسطينية رام الله، وخاصة قيادة حركة فتح، فجميعهم مشغولين يبدو في مصالحهم الخاصة، هذا ما قالته الطالبة quot;نغم سلطانquot;، مشيرةً إلى أنه يجب إتخاذ قرار هام جدا بخصوص هذه المسألة الهامة التي تخص جيلاً كاملاً تستهدفه حركة حماس.وكانت عشر أطر طلابية في جامعات قطاع غزة أدانت اليوم، اقتحام قوات حماس لجامعة الأزهر والاعتداء على الطلبة والعاملين بالآلات الحادة والهراوات.

وطالبت الأطر الطلابية في بيان صحفي وقعت عليه: جبهة العمل الطلابي التقدمية، والرابطة الإسلامية، وكتلة الوحدة الطلابية، ومنظمة الشبيبة الفتحاوية، وكتلة اتحاد الطلبة التقدمية، وكتلة نضال الطلبـة، واتحاد لجان كفاح الطلبة الفلسطيني، واتحاد لجان كفاح الطلبة، وشبيبة التحرير الفلسطينية، وكتلة الاستقلال الطلابية، طالب بتشكيل لجنة تحقيق في أحداث اليوم ووقوف الجميع أمام مسؤلياته، كما طالبت حماس باعتذار مباشر وصريح لجامعة الأزهر ممثلة بإدارتها وهيئتها التدريسية وعموم الطلاب والطالبات.

وشددت على ضرورة الإفراج الفوري والعاجل عن كل الطلبة المختطفين لدى أجهزة حماس، مؤكدة أن الحوار هو المدخل الأمثل لحل كافة الخلافات على طريق تحييد الجامعات عن دائرة المناكفات السياسية ووقف كافة الاعتداءات على حرم الجامعات من خلال استخدام القوة في فرض الرأي.

وجاء في البيان quot;في الوقت الذي تتضافر فيه الجهود الوطنية والعربية من أجل توفير مناخات وطنية سليمة لتهيئة ظروف تمكن من عودة الوحدة الوطنية ولإنهاء حالة الانقسام السياسي بين شطري الوطن، تفاجئنا اليوم نحن الأطر الطلابية في قطاع غزة بقيام المئات من عناصر حركة حماس وكتلتها الطلابية وأجهزتها الأمنية باقتحامهم لجامعة الأزهر مستخدمين الآلات الحادة والهراوات في اعتدائهم علي طلبة الجامعة، الأمر الذي أوقع عشرات الإصابات في صفوف الطلاب والطالبات والهيئة التدريسية، ما استدعي نقلهم إلي المستشفيات وبعضهم في حالات حرجة إلى جانب دخول عدد من المسلحين إلي حرم الجامعة وإطلاقهم للغاز المسيل للدموع الذي أوقع حالات الاختناق.

وأضاف البيان quot;ذريعة الكتلة الإسلامية في كل ذلك هي تنظيم مهرجان لتأبين الشيخ الشهيد أحمد ياسين، علما أن quot;الكتلة الإسلاميةquot; لم تبلغ أحداً بنيتها تنظيم هذا المهرجان، سواء كانت إدارة الجامعة أو مجلس الطلاب، الأمر الذي لا يمكن تفسيره إلا في سياق سعي الكتلة الإسلامية، التابعة لحماس، لفرض سيطرتها علي الجامعة باستخدام القوةquot;.

وقال احد شهود العيان quot;أنه صاحب عملية الاقتحام تخريب واسع في مبنى الجامعة الرئيسي حيث تم تمزيق صور الرئيس الراحل أبو عمار وشهداء حركة فتح والجهاد الإسلامي واستبدالها بصور وبوسترات لقادة حماس وتعليق الرايات الخضراء quot;رايات حماسquot; على مباني الجامعة.