قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إرتفاع عدد المطلق سراحهم تنفيذًا لقانون العفو إلى 20 ألفًا
الصدر يتوجه بمسيرة مليونية إلى النجف ضد quot;المحتل والظالمينquot;

أسامة مهدي من لندن: في خطوة تشكل إحراجًا للحكومة العراقية ومن أجل إظهار قوة أنصاره بعد 6 أيام من مواجهاتهم الدامية مع قواتها دعا التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر العراقيين بمختلف طوائفهم وقومياتهم إلى مسيرة مليونية تتوجه إلى مدنية النجف الأربعاء المقبل في الذكرى الخامسة لإحتلال العراق .. بينما أعلن مجلس القضاء العراقي الأعلى أن عدد المعتقلين المطلق سراحهم منذ إعلان قانون العفو العام في شباط (فبراير) الماضي، قد إرتفع إلى 20 ألفًا. وفي نداء وجهه إلى العراقيين كافة دعا التيار الصدري إلى مسيرة مليونية ستتوجه إلى مدينة النجف (160 كم جنوب غرب بغداد) التي تحتضن مرقد الإمام علي بن أبي طالب، إضافة إلى مراكز المراجع الشيعية الكبيرة للتعبير عن رفض إستمرار الإحتلال quot; عدو الشعوب والإنسانية وضد المجازر البشعة التي يرتكبها المحتل والظالمون تجاه شعبنا الكريمquot;. ودعا التيار الصدري العراقيين إلى تأكيد رفضهم هذا من خلال مشاركتهم في التظاهرة المليونية quot;حاملين الأعلام العراقية لتعزيز وحدة العراق والمطالبة بإستقلالهquot;.

ورأى مراقبون عراقيون للمشهد الداخلي أن هذه التظاهرة تشكل تحديًا للحكومة العراقية لإظهار قوة التيار الصدري، وإنه ما زال قادرًا على تعبئة المواطنين، على الرغم من ستة ايام من المواجهات الدامية مع القوات العراقية في البصرة وبغداد ومدن عراقية جنوبية، أسفرت عن مقتل وإصابة ألف و500 شخص، إضافة الى مئات المعتقلين. واشار المراقبون الذين كانوا يتحدثون مع quot;ايلافquot;، أن السلطات العراقية متخوفة مما قد يصاحب التظاهرة من شعارات مؤيدة للصدر ومعادية للاحتلال قد تتحول الى مناهضة للسلطات. واوضحت ان مثل هذه المسيرات المليونية عادة ما تتطلب حشد عشرات الآلاف من افراد القوات الحكومية لحماية المشاركين فيها، والحيلولة دون تعرضها لاعتداءات من جهة او تحولها الى ممارسات مناهضة للسلطات من جهة اخرى.

وعبر المراقبون عن اعتقادهم بأن عمليات اظهار القوة ومحاولة السيطرة على الشارع الشيعي بين القوى الشيعية المتنافسة قد بدأت مع الاعلان مؤخرًا عن اجراء انتخابات مجالس المحافظات تأخذ منحى عنيفًا في معركة يتوقع ان تتصاعد الى حين موعد الانتخابات في الاول من تشرين الاول (اكتوبر) المقبل. ويتنافس الصدريون الذين قاطعوا انتخابات المحافظات في عام 2005 مع القوى الاخرى للسيطرة على الجنوب المنتج للنفط ذي الغالبية الشيعية، وخاصة مع منافسهم القوي المجلس الأعلى الإسلامي وهو أكبر حزب شيعي في الحكومة وحليف لحزب الدعوة الإسلامية بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي وحزب ناشط آخر على الساحة السياسية هو حزب الفضيلة الأصغر الذي يسيطر على صناعة النفط المحلية. ويتهم الصدريون المالكي والمجلس الاعلى بمحاولة اضعافهم قبيل الانتخابات التي يتوقع ان يحققوا فيها مكاسب كبيرة على حساب المجلس الذي يسيطر على كثير من المجالس المحلية في محافظات الجنوب العراقي.

وقد جدد التيار الصدري أمس رفضه تسليم السلاح، مؤكدًا الإلتزام بإنهاء المظاهر المسلحة استنادًا لما جاء به البيان الأخير للصدر. وقال رئيس الهيئة الاجتماعية في مكتب الصدر بمدينة النجف حازم الأعرجي وهو من كبار مساعدي الصدر انه quot;لن يتم تسليم السلاح لأنه سلاح المقاومة وليس عائدًا لأحد، ومتى ما خرجت القوات الأجنبية نقوم بتسليمهquot;. والليلة الماضية اعتبر رئيس اركان الجيوش الاميركية الاميرال مايكل مولن quot;ان من السابق لأوانه أن نتحدث عمن ربح او خسر في المعارك الاخيرة بين القوات الحكومية العراقية وعناصر ميليشيا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في البصرةquot;. واضاف انه من المستحيل حتى اللحظة الاعلان عن منتصر... وقال quot;اعتقد ان من المبكر الحديث عن النتيجة الاستراتيجية او ما اذا كات انتصارًا او هزيمةquot;. واوضح ان المعارك قد خفت كثيرًا في الساعات الثماني والاربعين الماضية لكن العملية quot;مستمرةquot;. وأشار إلى أن القوات الأميركية ستسحب خمس فرق، على الرغم منالتصعيد الاخير لاعمال العنف في العراق حتى يصبح عدد القوات الاميركية 130 ألف جندي هذا الصيف، أي عددها الاصلي قبل ارسال التعزيزات منذ سنة. وسيقدم قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس وسفير الولايات المتحدة في العراق ريان كروكر تقريرًا عن الحرب في العراق الى الكونغرس الاسبوع المقبل.

وكانت مدينة النجف قد شهدت مظاهرة مماثلة دعا إليها التيار الصدري في التاسع من نيسان من العام الماضي شارك فيها مئات الآلاف من المواطنين العراقيين من مختلف المحافظات العراقية ساروا من جامع الكوفة بمدينة الكوفة الى ساحة الصدريين بمدينة النجف التي تبعد عنها حوالى 30 كيلومترًا حاملين الإعلام العراقية ومنددين بالإحتلال الأجنبي للعراق.

إطلاق 20 ألف معتقل تنفيذًا لقانون العفو العام

أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي عن ارتفاع عدد المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم منذ اقرار قانون العفو العام الى حوالى 20 ألف معتقل. وقال الناطق الرسمي باسم مجلس القضاء عبد الستار البيرقدار ان عدد المطلق سراحهم منذ الشروع بالعمل بأحكام قانون العفوالعام في شباط (فبراير) الماضي وحتى الثلاثاء الماضي قد بلغ 19572 معتقلاً موزعين على مناطق مختلفة من العراق. وأضاف في تصرح نقلته وكالة انباء quot;اصوات العراقquot; أن اللجان المشكلة لدراسة طلبات الشمول بالعفو مستمرة بعملها وهي في طور دراسة ملفات إعداد كبيرة من المعتقلين.

ومؤخرًا، قال المسؤول عن السجون الأميركية في العراق الجنرال دوغلاس ستون إن أعداد المعتقلين لدى القوات الأميركية حاليا quot; أكثر من 25 ألفاً بقليل منهم ( 83%) من السنة و(16%) من الشيعةquot;، موضحًا أن من بين المعتقلين 860 من الاحداث وحوالى 280 شخصًا غير عراقي... موضحًا أن الأيام المقبلة ستشهد المزيد من اطلاق سراح المعتقلين المشمولين بقرار العفو.

وينص قرار العفو الذي صادق عليه مجلس النواب في شباط (فبراير) الماضي الذي يعتبر أحد المطالب الرئيسة لبعض القوى العراقية التي انسحبت من الحكومة وخاصة جبهة التوافق السنية والاخرى التي ألحت على اصداره كخطوة عملية نحو تحقيق المصالحة الوطنية على ان يتم العفو عفوًا عامًا عن المحكومين العراقيين الاحداث وكبار السن لما تبقى من مدد محكومياتهم اذا لم يكونوا محكومين بقضايا اخرى . ويستثني القانون من العفو المحكومين بالاعدام ومرتكبي الجرائم الارهابية التي نتج عنها عمليات قتل او تخريب في الممتلكات الخاصة والعامة والتهجير . كما يستثني مرتكبي جرائم القتل والاختطاف والسرقات المشددة والاختلاس واللواط والزنا بالمحارم وتزوير العملة والمتاجرين بالمخدرات وبالاثار وسرقتها. كما يقضي القانون بإلغاء العفو عن الشخص الذي يرتكب جريمة جديدة خلال 5 سنوات من تمتعه بالعفو حيث سيعاد الحكم السابق ضده مع الاستمرار باجراءات الجريمة الجديدة .

ووفقًا للقانون فقد تشكلت لجنة عليا من قبل رئيس مجلس القضاء الاعلى انبثقت عنها لجان في مناطق الاستئناف تضم ممثلين عن وزارات العدل والدفاع والداخلية والشؤون الاجتماعية لدراسة وتدقيق ملفات المشمولين بهذا القانون وتحديد من سيطلق سراحه خلال 90 يومًا. ويوضح القانون ان الاسباب التي استدعت المصادقة عليه تعود الى العمل لاتاحة الفرصة لمن ارتكبوا بعض الجرائم العودة الى رشدهم والاندماج في الحياة الاجتماعية... وكذلك من اجل اشاعة روح التسامح وطي صفحة الماضي ومشاركة جميع العراقيين في بناء بلدهم.