أحمد نجيم من الدار البيضاء: في أول تعليق على الموقف الجزائري الرافض بشكل ضمني لدعوة المغرب لفتح الحدود البرية بين البلدين، انتقد وزير الخارجية والتعاون المغربي الطيب الفاسي الفهري هذا الموقف، وقال في تدخله بمجلس الحكومة اليوم الخميس إنه لم يتم تسجيل أي رد فعل رسمي جزائري إزاء نداء المغرب الداعي إلى فتح الحدود والنابع من مقارنة صادقة ملؤها حسن النية. وجدد الوزير المغربي نداء الرباط.

وأوضح الفاسي الفهري أن العديد من أعضاء الحكومة الجزائرية فاهوا جهارا بتعاليق ومواقف، مناهضة مع الأسف لفكرة إعادة فتح الحدود في الظرف الراهن.
وزير الخارجية المغربي قال إن نداء المغرب بفتح الحدود البرية، كان نابعا من مقاربة صادقة، ملؤها حسن النية.

وخلال الاجتماع الحكومي، عبر وزراء مغاربة عن ارتياحهم لنداء المغرب، وأوضح الناطق الرسمي باسم باسم الحكومة خالد الناصري، في تصريح عقب انعقاد المجلس الحكومي، إن الوزراء المغاربة استفسروا عن رد فعل السلطات الجزائرية في هذا السياق. وقد عبر الوزراء عن دعمهم لجلالة الملك، وانخراطهم جديد التام في المجهودات الملكية السامية من أجل إرجاع الأمور إلى وضعها الطبيعي بالنسبة للحدود المشتركة، وذلك في أفق تعميق علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين، والتطوير المنظم للمبادلات الإنسانية والتجارية المطبوعة اليوم بحركات غير شرعية وعمليات التهريب المضرة باقتصاد البلدين والمنطقة.

وهذا أول موقف رسمي مغربي على رفض وزير الداخلية الجزائري للطلب المغربي المتعلق بفتح الحدود، وتأكيده على أن هذا الموضوع ليس من أولويات القادة الجزائريين في هذه المرحلة.
وكان المغرب طالب يوم 20 مارس الماضي في بيان لوزارة الخارجية والتعاون السلطات الجزائرية بفتح الحدود بين البلدين، وتزامن قرارها مع انتهاء الجولة الرابعة من المفاوضات بين المغرب والبوليساريو حول الصحراء الغربية. وتدعم السلطات الجزائرية جبهة البوليساريو على جميع المستويات، وأراد المغرب من خلال مطالبته هذه للجزائريين بفتح الحدود.