قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تحت شعار: يوم استقلالهم يوم نكبتنا
فلسطينيو الداخل يحيون ذكرى النكبة بمسيرة مركزية

نضال وتد من حيفا: يحيي فلسطينيو الداخل، غداً الخميس الذكرى الستون للنكبة الفلسطينية بمسيرة مركزية إلى قرية صفورية المهجرة ( قضاء الناصر )، للتأكيد على حق العودة للفلسطينيين والمهجرين في الداخل، وترسيخا للرواية الفلسطينية في وجه الرواية الصهيونية. ودعت الأحزاب والحركات السياسية والقوى الوطنية الفاعلة في الساحة العربية، الجماهير الفلسطينية إلى الوصول للمسيرة المركزية التي تنظمها لجنة المتابعة العليا لشؤون الفلسطينيين في الداخل بالتنسيق مع جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين في إسرائيل تحت عنوان: quot; تمسكا بحق عودة المهجرين واللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هُجروا منها قسرا، وضمن برنامج إحياء الذكرى الستين للنكبة quot;.

وقال رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون الفلسطينيين في الداخل المهندس شوقي خطيب لإيلاف: quot;لقد اتخذت لجنة المتابعة منذ 9 سنوات قرارا باعتماد الخامس عشر من أيار حسب التقويم الغربي تاريخا لذكرى النكبة، ولكن فعاليات جماهيرنا الفلسطينية في الداخل مقرونة بيوم استقلال إسرائيل بهدف إيصال الراسلة، رسالتنا وروايتنا للرأي العام الإسرائيلي، والعالمي بأن هذا اليوم هو يوم نكبة للشعب الفلسطينيquot;.

وأكد شوقي خطيب أن القرار ينص على القيام في كل عام بزيارة لإحدى القرى الفلسطينية المهجرة لإيصال رسالة فلسطين للشباب والصبايا والأجيال الصاعدة، وهي فعاليات تستمر في كل عام عدة أسابيع، تعتمد كلها على نشر الوعي الفلسطيني وتحصين شبابناquot;. وأضاف إنه اليوم الذي نؤكد فيه من جديد على أن للقسم الذي ظل هنا على أرضه دور مركزي في هذه الحقبة التاريخية، لضمان نجاح تطلعات باقي أجزاء شعبنا في قيام الدولة الفلسطينية، إننا نحي ذكرى النكبة ليس من أجل البكاء على الماضي بل من أجل تحصين أجيالنا القادمةquot;.

استقلالهم نكبتنا

ويقول المهندس سليمان الفحماوي، قرية أم الزينات، على سفوح الكرمل المهجرة، وعضو جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين في فلسطين: quot;إن المسيرة المقررة إلى بلدة صفورية هي تتويج لعمل على مدار العام في إحياء قضية المهجرين، والتأكيد على حق العودة إلى قرانا التي هجرنا منها وإخواننا اللاجئين خارج الوطن، لنؤكد أن إسرائيل تحتفل باستقلالها على أنقاض شعبنا وجراح شعبنا الفلسطيني، ولنؤكد ونسمع الرأي العام المحلي والعالمي نحن باقون هنا ونطالب بحقنا بالعودةquot;.

وأضاف فحماوي أن عدد المهجرين ، اللاجئين في أراضي 48 يصل اليوم إلى 270 ألف مهجر يعيشون في قرى ومدن الداخل، وتكون بيوتهم أحيانا على مرمى حجر من قراهم الأصلية التي طردوا منها، فسكان قرية صفورية المهجرة، يعيشون اليوم في الناصرة، ويبلغ عددهم نحو 17 ألف مهجر لا تبعد بيوتهم أكثر من 10 دقائق عن قريتهم الأمquot;.

وأضاف المهندس سليمان فحماوي يقول إن حق العودة، وحلم العودة محفور في وجدان كل مهجر في الداخل كما في قلي ووجدان كل فلسطيني يعيش في الشتات خارج الوطن. وعلى الرغم من أن اتفاق أوسلو وضع ملف مهجري الداخل على الرف لرفض إسرائيل التعامل معه، إلا أن ردنا كان بتأسيس الجمعية لنرفع صوتنا عاليا بأنه لا يحق لأحد أيا كان أن يتنازل عن هذا الحقquot;.
وأصدرت اتلمؤسسة العربية لحقوق الإنسان ومقرها الناصرة بيانا خاصا بمناسبة النكبة جاء فيه:

60 عاما انقضى من المأساة والتهجير التي يعيشها ملايين الفلسطينيين منذ عام النكبة الأول في 1948 عندما

الأردن: رفض اقامة مهرجان بمناسبة الذكرى الستين لاحتلال فلسطين

quot;اغتصبت فلسطين وتحولت لكيان جديد، بدأت تتوالى منذ لحظاته الأولى موجات الاعتراف الدولية بحقه في الوجود غير آبهة بما يواجهه ملايين اللاجئين في المنفى داخل الوطن وخارجه، عدا التصريحات والقرارات الدولية التي لم تصرف في الحقيقة وبقي اللاجئون في الشتات. وفي الوقت نفسه دعم الكيان الجديد بالمال والعتاد والمواقف من المجتمع الدولي ليتحول بعد فترة وجيزة لصاحب quot;حقquot; لا يمكن الاعتداء عليه ولا حتى المطالبة بأبسط الحقوق المتعلقة بالعودة للوطن، والتي نصت عليها القرارات الدولية والمواثيق الحقوقية المختلفة.

في نفس الوقت الذي تدوي فيه صفارات الإنذار معلنة بدأ الاحتفالات بمرور 60 عاما على قيام دولة إسرائيل، يتواجد في الطرف الآخر ملايين الفلسطينيين في الداخل والشتات، في القرى والمدن والمخيمات في حالة من الأسى والترقب بعد انقضاء عام آخر من أعوام النكبة، من التهجير والتشريد والقمع والذل وغيرها من الممارسات والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في أماكن تواجدهم المختلفة.

بعد قيام دولة إسرائيل حاولت السلطة، وخصوصا أجهزتها الأمنية وحتى التعليمية، محو آثار هذا الجرح من الذاكرة الجماعية لفلسطينيي الداخل، حيث فرضت الاحتفالات ومباهج الفرح ورفعت الأعلام في المدارس ومراكز القرى والمدن العربية، وأنشد الطلاب quot;في عيد استقلال بلادي غرد الطير الشادي ..quot;، كل هذا كان ضمن حملة موجهة تستهدف انتماءنا وهويتنا العربية والفلسطينية، خصوصا انه كانت هنالك قناعة لدى السلطة انه عندما يموت الكبار فلن يبقى للصغار إلا النسيان، هذا الوهم سرعان ما تبدد، حيث نقف أمام الجيل الثالث للنكبة بعنفوان اكبر وبعزيمة أقوى حتى من تلك التي عبر عنها الجيل الأول، والمتمثلة بالعودة إلى البيت والقرية والوطنquot;.

quot;نحن نقولها دون تردد أن فلسطينيتنا في هذا اليوم يجب أن تكون البوصلة التي توجه أحاسيسنا ومشاعرنا، يجب ألا ننسى النكبة كما ويجب دائما أن نتذكر العودة لوطن الآباء والأجداد ونطالب بهذا الحق الذي اقر بكل الشرائع القانونية والإنسانية، يجب أن نتذكر دائما انه ما مات حق وراءه مطالبquot;.

النقب يعيش النكبة إلى اليوم

وأصدر المجلس الإقلييمي للقرى العربية الفلسطينية في النقب، التي تواجه حربا تشنها عليها الحكومة الإسرائيلية، في سياق مساعي تهويد النقب وإفراغه من سكانه الأصليين، بيانا هي الأخرى استعرضت فيه الحرب التي تشنها السلطات على الفلسطينيين في النقب. وجاء في البيان:

إن النقب يعيش النكبة واقعا حتى هذه الايام، حيث تمارس إسرائيل ضد عرب النقب سياسة quot; الابرتهايدquot;، حيث يمنع عرب النقب وخاصة سكان القرى غير المعترف بها من ممارسة حياتهم الطبيعية، ويعانون من هدم مستمر لبيوتهم، ومصادرة لأراضيهم، حيث لم توقف هذه العمليات منذ قيام دولة إسرائيل حتى اليوم، ويعاني عدد كبير من عرب النقب من سياسة التهجير الداخلي حيث قامت السلطات الإسرائيلية بتهجير ألاف الناس في سنوات الخمسين من أراضيهم الواقعة بالقرب من مدينة رهط، وفي مناطق النقب الغربي إلى ارض بديلة في مناطق مختلفة في النقب ضمن حدود منطقة quot;السياجquot; التي حددتها إسرائيل لتجميع البدو، في خطوة منها للاستيلاء على أراض البدو، ولإكمال سيطرة إسرائيل على الأراضي العربية، التي بدأت قبيل العام 1948.