صنعاء: عبّر حسين حاجي، قنصل الصومال في مدينة عدن الساحلية جنوب اليمن، عن قلقه إزاء زيادة عدد ما أسماه quot;برحلات الموتquot; التي تتم على متن قوارب من الصومال إلى اليمن عبر خليج عدن، خصوصاً في ظل ازدياد المخاطر الناتجة عن رداءة الأحوال الجوية في عرض المحيط في فصل الصيف.

وقال حاجي إن قارباً وصل إلى منطقة أحور في جنوب محافظة أبين يوم 23 مايو/أيار حاملاً على متنه 126 راكباً نصفهم من الصوماليين والباقون من إثيوبيا. ووفقاً لحاجي، فقد لقي ستة أثيوبيين حتفهم خلال الرحلة بعد أن تم وضعهم داخل مقصورة في القارب تستخدم لتخزين المؤن والثلج.

وعن تفاصيل الحادثة قال حاجي: quot;يقوم المهربون الآن بوضع المهاجرين داخل هذه المقصورات عوضاً عن المؤن وبعد انقضاء ثلاث ساعات [على بدء الرحلة] يبدأ الأوكسجين بالنقصان [تدريجياً] وبالتالي لا يستطيع المسافرون المحصورون في الداخل التنفسquot;. وأضاف أن المهاجرين الستة لقوا حتفهم على متن القارب بسبب نقص الأوكسجين quot;وبعدها قام المهربون برمي الجثث على الشاطئ ولاذوا بالفرارquot;.

أما باقي المهاجرين فقد حصلوا على مساعدات من منظمة أطباء بلا حدود والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ثم أُحضروا إلى مركز استقبال ميفاء في محافظة شبوة، وفقاً لحاجي.

وقد وقعت هذه الواقعة بعد فترة قصيرة فقط من انعقاد المؤتمر الإقليمي للمهاجرين الذي بدأت فعالياته يوم 19 مايو/أيار في العاصمة صنعاء واستمرت ليومين. وخلال المؤتمر، دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المجتمع الدولي لزيادة دعمه لليمن لمساعدته في التعامل مع زيادة تدفق الأفارقة من طالبي اللجوء الذين يشكل الصوماليون معظمهم.

غرق سبعة صوماليين

ووفقاً للقنصل الصومالي، وقعت حادثة مشابهة في نفس المنطقة منذ أسبوعين، quot;غرق فيها سبعة صوماليين من بينهم خمسة أطفال، قبالة الساحل لأنهم لم يتمكنوا من السباحةquot;. وأضاف القنصل أن هؤلاء جاؤوا على متن قارب تهريب كان يقل 130 شخصاً من ميناء بوساسو الصومالي.

وأوضح حاجي أن البحر سيصبح أكثر هيجاناً خلال الأشهر الثلاثة القادمة مما سيخفض من فرص نجاة القادمين على متن هذه الرحلات. وأضاف: quot;أتمنى أن ينخفض عدد قوارب التهريب من الصومال إلى اليمن نتيجة لذلك، ولكن هؤلاء المهربين المتهورين لا يخشون شيئاًquot;.

ويقول المسؤولون أنه من الصعب حراسة السواحل اليمنية الممتدة بطول 2,500 كلم، فمحافظة أبين وحدها تقع على ساحل يبلغ طوله 300 كلم وقد أصبحت وجهة مشهورة للمهربين.

وقد عبر أكثر من 18,000 شخص خليج عدن على متن قوارب المهربين هذا العام، وفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهو ضعف عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى البلاد في نفس الفترة من العام المنصرم. كما شهد عام 2008 مصرع أكثر من 400 شخص ممن حاولوا الانضمام إلى رحلات الموت هذه.

المصدر: شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)