قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الإئتلاف الشيعي يرفض منع إستخدام الرموز الدينية للدعاية الإنتخابية
تراشق بين حزبي طالباني وبارزاني حول إنتهاكات حقوق الإنسان
أسامة مهدي من لندن:
رفض الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني إتهامات وجهها له قيادي في الإتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني بالمسؤولية عن غالبية إنتهاكات حقوق الإنسان التي تحصل في الإقليم... بينما أكد الإئتلاف الشيعي العراقي الحاكم رفضه منع إستخدام الرموز الدينية والمساجد في العمليات الإنتخابية.

ورفض ناطق بإسم الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني بشدة اتهامات وجهها إليه الملا بختيار الناطق بإسم المكتب السياسي للإتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني، قال فيها إن نسبة 77 في المئة من الإنتهاكات التي إرتكبت في إقليم كردستان يتحمل وزيرها الديمقراطي الكردستاني. وقال الناطق في تصريح صحافي وصلت نسخة منه إلى quot;ايلافquot; اليوم متسائلاً quot;إننا لا ندري على أي أساس قسم الملا بختيار هذه النسب، معتبرًا حصة الحزب الديمقراطي الكردستاني من إنتهاكات حقوق الإنسان بسبعة وسبعين في المئةquot;. وأضاف ان الديمقراطي الكردستاني quot;ليس منظمة تنفيذية كي يتحمل مسؤولية أي إنتهاكات وهو حزب سياسي ويمارس النشاط السياسي، وإذا كانت هناك إنتهاكات فإن الحزب الديمقراطي لا يتحمل مسؤوليتها والملا بختيار كناطق بإسم المكتب السياسي للإتحاد الوطني حر في تحميل أي نسبة في المئة من تلك المسؤولية على عاتق حزبه الإتحاد الوطني لكننا نرفض ذلك الإتهام الموجه إلى الديمقراطي الكردستانيquot;. وشدد الناطق على أن الديمقراطي الكردستاني quot;كان ولا يزال يؤمن بحماية حقوق الإنسان ويواصل جهوده للقضاء على ظاهرة إنتهاكات حقوق الإنسان مشددًا دومًا على تنفيذ القوانين وحماية كافة حقوق مواطني كردستان.

وكان الملا بختيار وجه انتقادات إلى الحزب الديمقراطي في تصريحات نشرتها صحيفة quot;كوردستان رابورتquot; أمس الأول واتهمه بإرتكاب معظم انتهاكات حقوق الانسان في اقليم كردستان العراقي الشمالي الذي يحكمه الحزبان منذ عام 1991.
ويأتي هذا التراشق الكلامي في وقت دقيق بالنسبة إلى علاقات الحزبين حيث يجريان حاليًا مباحثات مكثفة لتشكيل حكومة كردية موحدة جديدة تضم وزراء منه، ما يعيد تشكيلها رئيسحكومة الإقليم الحالية نجيرفان بارزاني.
وكان منتظرًا ان يتسلم الاتحاد الوطني الكردستاني أواخر العام الماضي رئاسة حكومة إقليم كردستان وذلك بحسب الإتفاقية المبرمة بين الحزبين الرئيسين في الإقليم، لكنه تم الاتفاق فيما بعد على تمديد رئاسة نجيرفان بارزاني لها عامًا آخر. ولذلك فإن مباحثات تجري حاليًا بين الحزبين الرئيسين واحزاب صغيرة أخرى لتقليص عدد وزراء الحكومة المنتظرة إلى 15 او 17 وزارة من أصل 36 وزارة حالية من خلال الجمع بين وزارتين أو ثلاث في وزارة واحدة بحكم تقارب عمل بعض الوزارات.

وبحسب الإتفاقية المبرمة بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني ومدتها عامان، فإن رئاسة الحكومة تكون للحزب الديمقراطي بينما تكون رئاسة البرلمان للإتحاد الوطني وتصبح رئاسة الحكومة للإتحاد الوطني بعد إنقضاء العامين بينما تصبح رئاسة البرلمان للحزب الديمقراطي.

يذكر أن إقليم كردستان هو كيان اشبه بالمستقل ويقع في شمال العراق وانشئ عام 1992 وله علم وشعار ونشيد ورئيس وبرلمان وقوات خاصة به. وانقسمت حكومة وبرلمان الإقليم إلى جزئين عام 1994 بعد نشوب خلافات داخلية بين الحزبين في الحكومة والبرلمان حيث شكل الاتحاد الوطني حكومة وبرلمانًا خاصًا به واتخذت من محافظة السليمانية عاصمة لها وشكل من جهة اخرى حكومة وبرلمانًا خاصًا به واتخذت من محافظة اربيل عاصمة لها .

ثم تم عقد اجتماع في محافظة اربيل في العشرين من كانون الثاني ( يناير) عام 2006 للحكومتين للاتفاق على حكومة موحدة وتم تكليف نيجيرفان بارزاني بتشكيلها . وحكومة اقليم كردستان هي السلطة التنفيذية للقرارات التي يسنها المجلس الوطني لاقليم كردستان (البرلمان).
الائتلاف الشيعي يرفض منع استخدام الرموز الدينية في الدعاية الانتخابية
رفض المجلس الأعلى الإسلامي العراقي بزعامة السيد عبد العزيز الحكيم زعيم الائتلاف الشيعي العراقي الموحد بندًا في مشروع قانون انتخابات مجالس المحافظات ينص على منع إستخدام الرموز الدينية ودور العبادة في الدعاية الانتخابية.
وأشار النائب عن كتلة الائتلاف القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي حميد رشيد معلة إلى أن المجلس الأعلى اعترض بشدة على منع استخدام المساجد والحسينيات في الترويج للقوى السياسية المتنافسة في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة. وأشار إلى أن دور العبادة هي من الأماكن المهمة التي يجتذب بها المجلس الناخبين.

واضاف أن هناك نواحي وأقضية لا يوجد فيها سوى المسجد مكانًا لإلتقاء الناس والحديث عن الانتخابات . وشدد بالقول على أن هذا البند يحرم الائتلاف من quot;فرصتهquot; في جذب أكبر عدد من الناخبين إليه. واكد في تصريح بثه quot;راديو سواquot; أن الرموز والشخصيات الدينية هي شخصيات وطنية تمثل العراق، وثم فإن المجلس الأعلى حريص على أن تكون ضمن الدعاية الانتخابية له لما تمثله من ثروة قيمية ولما لها من ثقل في الترويج لأفكار المجلس الأعلى الإسلامي وقيمه .
ودافع معلة عن نظام القائمة المغلقة الذي تعرض للانتقاد الشديد بعد استخدامه في الانتخابات السابقة لأنه لم يتح للناخب التصويت لمرشح واحد بل أجبره على انتخاب قائمة كاملة وهو الأمر الذي أدى إلى نجاح كثير من الشخصيات في الوصول إلى مجلس النواب من دون أن يكونوا معروفين للناخبين:
ويأتي اعتراض المجلس الأعلى على منع استخدام الرموز الدينية ودور العبادة في الدعاية الانتخابية ليعمق من الخلاف الذي يواجه إقرار قانون انتخاب مجالس المحافظات في مجلس النواب الذي يناقشه منذ ايام عدة. وقد دفع هذا الخلاف عددًا غير قليل من النواب العراقيين إلى التسليم بالعجزعن تمرير القانون في مدة زمنية تتيح للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات إجراء انتخابات مجالس المحافظات في موعدها المقرر مطلع تشرين الأول (اكتوبر) المقبل الامر الذي يرجح تأجيلها لشهرين مقترحين حاليًا .
وعقدَت قيادتا المجلسِ الاعلى الاسلامي العراقي وحزبِ الدعوةِ الاسلامية اكبر فصيلين سياسيين في الائتلاف اجتماعًا أمس بحضورِ الحكيم ورئيسِ الوزراءِ الامين العام لحزب الدعوة نوري المالكي.
وقال المالكي إنَّ الاجتماعَ بَحثَ سُبلَ تنشيطِ العمليِةِ السياسيةِ واستكمالِ الحكومةِ لتشكيلتِها الوزارية. واكد أنَّ العمليةَ السياسيةَ تسيرُ باتجاهِ التوحدِ وانَّ المرحلةَ الحالية بحاجةٍ الى تثبيتِ النجاحاتِ والمكاسبِ التي تحققت. وعن عمليةِ ام الربيعين في الموصل قال رئيسُ الوزراء إنَّ العمليةَ استهدفت عصاباتِ البعثِ والقاعدة ممن عطلوا الحياةَ واشاعوا الفسادَ مشيراً الى أنَّ العمليةَ حَرصت على حمايةِ المواطنين وحقوقِ الانسان. وعن عودةِ وزراءِ جبهةِ التوافق اعرب المالكي عن أملهِ بأنْ يُحسَمَ الامرُ في اليومينِ المقبلين.

معروف أن الإئتلاف الشيعي كان قد استخدم اسم وصور واقوال المرجع الشيعي الأعلى آية الله السيد علي السيستاني في الانتخابات النيابية السابقة التي جرت اواخر عام 2005 لأظهار تأييده للائتلاف ودعمه له الامر الذي ساعده على الحصول على غالبية الاصوات خاصة في مناطق الجنوب الشيعية. وللائتلاف الشيعي حاليًا 83 مقعدًا في مجلس النواب البالغ عدد أعضائه 275 نائبًا.