قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عبد المهدي: الأحد المقبل يوم التوافق الوطني العام
الصدر : مقاومون سرقوا الأموال ولم يحاربوا المحتل

حلول وسط تدفع الكتل السياسية لإنهاء خلافاتها
أسامة مهدي من لندن: اكد الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر ان بعض المقاومين قد شوهوا سمعة المقاومة وتخلوا عن محاربة المحتل واخذوا يسرقون اموال البلاد برغم ان المقاومة حق مشروع شرعا وعقلا ووضع شروطا محددة للانخراط في المقاومة وقال انه سيدعم الحكومة اذا تخلت عن توقيع اتفاقيتها المنتظرة مع المحتل في اشارة الى الولايات المتحدة .. فيما اعلن نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي ان الاحد المقبل سيكون يوما للتوافق الوطني في اشارة الى ان مجلس النواب سيصادق على قانون معدل لانتخابات مجالس المحافظات .

وقال الصدر إن المقاومة حق مشروع عقلا وشرعا وقانونا لكن هذا لايعني انها لكل من هب ودب ان يكون حاملا للسلاح ومقاوما لان هناك امور يجب اتباعها حيث ان فتح الباب للجميع يترتب عليه مفاسد عظمى . واضاف ان من هذه المفاسد تشويه سمعة المقاومة بعد انه زل بعض عوام المقاومين فصاروا يستهدفون غير المحتل بل ويسرقون اموال العراق بغير حق ويستخدمونه بغير اذن ويخرجون عن الطاعة المركزية . وقال ان بعض المحسوبين على المقاومة يستهدفون الاخوة والاحبة بدل المحتل . واشار الى انه كان لزاما بسبب ذلك حل بعض المجاميع وطردها من المقاومة حفظا على سمعة المذهب والمقاومة .

وقال الصدر في اجابة على سؤال لبعض انصاره انه حول شرعية المقاومة وما اذا كان قد تخلى عنها انه وضع شروطا شرعية وعقلية وقيادية للمقاومة وهي : عدم استهداف المدنيين او الحكومة وان كانت ظالمة وحصر السلاح بيد المقاومين المتخصصين وحدهم وان لا تكون الأعمال العسكرية المقاومة مضرة بالشعب وتجنب العمليات العسكرية في المدن مع الحفاظ على المركزية في اخذ الأوامر العسكرية وعدم السماح لغير المقاوم المختص بحمل الاسلاح . وشدد على ضرورة عدم الإضرار بخدمات الشعب من كهرباء وماء وغيرها .. وعدم زج الاموال الحكومية بالمقاومة .

وناشد الصدر المراجع وعلماء الدين من كل الطوائف والفرق اصدار فتاوى لاحتضان المقاومة الشريفة واخرى ضد توقيع أي اتفاقية بين الحكومة والمحتل وإن كانت للصداقة أو واعدا الحكومة العراقية بدعمها سياسيا وشعبيا في حال عدم التوقيع على الاتفاقية.

وطالب الشعب بمقاومة الاتفاقية بالطرق السياسية والشعبية السلمية .. ودعا الى الإفراج عن المقاومين الذين لم تتلطخ أياديهم بالحروب الطائفية والمفخخات الإجرامية .. وقال ان بعض المؤمنين يعانون من اعتقالات ومداهمات وتعذيب في السجون وطالب الامم المتحدة بالاطلاع على احوال المعتقلين في السجون العراقية والاميركية وقال ان هذا واجبها امام الشعوب المظلومة .

وكان الصدر اعلن الشهر الماضي شطر جيش المهدي التابع له الى قسمين الاول مسلح يختص بمقاومة المحتل والثاني عقائدي للتثقيف .

وقال الصدر في بيان quot;ان الكل يعلم اننا لا نحيد عن مقاومة المحتل حتى التحرير او الشهادة الا انه يجب ان تعلموا انه يجب ان تكون المقاومة حصريا على مجموعة سيكون تخويلها خطيا من قبلنا من اهل الخبرة والادارة والوعي والتضحية ممن لهم اذن مسبق من الحاكم الشرعي بواسطة قياداتهم العليا اولا وبأذن من القيادة العليا ثانيا وبنظم خاصة وسرية تامة وعليه يكون السلاح حصرا بهم وبدورهم لايوجهونه الا للمحتل حصرا وتمنع الاستهدافات الاخرىquot; .

واضاف ان القسم الثاني من الجيش quot;بالافه بل ملايينه سيكون عنوانا ثقافيا عقائديا دينيا اجتماعيا يجاهد الفكر العلماني والغربي ويحرر القلوب والعقول من الهيمنة والعولمة بكا ما اوتي من فطنة وعلم وثقافة وايمان ووعي واطلاع وخبرة ويمنع حملهم السلاح او استخدامه بل يكون حصرا على القسم الاولquot; . واشار الى انه سيكون للجيش العام عدة نقاط ثقافية بعيدة كل البعد عن السياسية والعسكرة يسيرون عليها ويبذلون كل الجهد لتطبيقها على افضل وجه وهي ستصدر من قياداتهم الذين بدورهم يجب عليهم تفعيل الروح الثقافية والفكرية وابقاء روح التضحية .

وكان الصدر امر في منتصف اب (اغسطس) الماضي بتجميد جميع انشطة جيش المهدي على خلفية الاشتباكات التي وقعت في كربلاء واسفرت عن مقتل 52 شخصا واصابة اكثر من 300 اخرين من الزوار الشيعة الذين قدموا لاحياء ذكرى ولادة الامام المهدي.

وخاض التيار الصدري معارك مع قوات اميركية وعراقية في مدينة البصرة الجنوبية) ومدينة الصدر في بغداد استمرت حوالي شهرين وانتهت بفرض القوات العراقية السيطرة بعد التوصل الى اتفاق بين الطرفين. وتفيد تقديرات متفاوتة ان جيش المهدي الذي اعلن الصدر عن وجوده بعد سقوط النظام السابق ربيع عام 2003 يضم حوالي عشرة الاف عنصر . ويشغل التيار الصدري 32 مقعدا من اصل 275 في مجلس النواب.

ومنذ الصيف الماضي تشن القوات العراقية والاميركية عمليات مسلحة ضد جيش المهدي في بغداد ومحافظات جنوبية اسفرت لحد الان عن مقتل حوالي الف شخص واعتقال المئات من عناصره .

قادة التحالف الرباعي يؤكدون حب مشكلة قانون الانتخابات الاحد
اجتمع قادة التحالف الرباعي الرئيس جلال طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني ومسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني والسيد عبد العزيز الحكيم زعيم الائتلاف الشيعي الحاكم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي ونوري المالكي رئيس الوزراء زعيم حزب الدعوة الاسلامية وعادل عبد المهدي القيادي في المجلس الاعلى نائب رئيس الجمهورية حيث بحثوا مجمل العملية السياسية وتطورات الوضع في البلاد ومجمل القضايا التي تخص الشعب العراقي.

وعقب انتهاء الاجتماع قال عبد المخدي للصحافيين quot; كان الاجتماع ناجحا جداً ومباشراً في معالجة كل القضايا العالقة لاسيما علاقة اقليم كردستان مع بغداد ووضع الحكومة وضرورة تقويتها بالاضافة الى توسيع المشاركة ودعم حكومة الوحدة الوطنية مشيراً الى ان القادة ناقشوا دور مجلس النواب المهم في تشريع القوانين وكذلك تم تدارس موضوع انتخابات مجالس المحافظات والاخطاء التي ارتكبت عند تمريره كما قال بيان رئاسي ارسلت نسخة منه الى quot;ايلافquot; .

واضاف ان المجتمعين تناولوا ايضا المسارات القادمة وكيفية تشخيصها بالاضافة الى العلاقة مع دول الجوار والحالة الاقليمية والملف الامني اضافة الى سير المفاوضات التي تجري لاقامة علاقات صداقة وتعاون طويلة الامد بين العراق والولايات المتحدة الاميركية . واضاف ان هذا اللقاء سيتسع الى لقاءات مع القوى السياسية الاخرى وتوسيع حجم المشاركة في مثل هذه اللقاءات المباشرة والصريحة والمنفتحة التي تسعى لوضع الحلول الناجعة والسريعة والمجدية والفعالة التي تطبق فعلا وليس ربطها بالقوانين المعلقة والمؤجلة.

وبشأن آخر المستجدات على صعيد قانون انتخابات مجالس المحافظات قال ان quot;هناك توجه عام لقبول الورقة التي تقدمت بها الامم المتحدة والجميع يلتف حول هذه الورقة الآن خاصة وان مجلس النواب اتخذ قرارا بتأجيل اجلسته الى يوم الاحد المقبل الذي سيكون يوم التوافق الوطني العام.

وكان رئيس مجلس النواب العراقي محمد المشهداني اعلن امس انهاء المجلس لفصله التشريعي اليحالي وعقد جلسة استثنائية للتصويت على صيغة جديدة لقانون انتخابات مجالس المحافظات بدأت تلوح في الافق بوادر توصل الكتل السياسية الى حلول وسط لازمة القانون من خلال تقاسم السلطة في مجلس محافظة كركوك الشمالية لحين اجراء الانتخابات فيها وتشكيل لجنة مشتركة تمثل قومياتها الاربع لتهيئة ظروف اجراء هذه الانتخابات .

وجاء اعلان المشهداني اثر ترؤسه أجتماعا للجنة المختصة بدراسة نقض هيأة رئاسة الجمهورية لقانون انتخابات مجالس المحافظات تم خلاله مناقشة التقرير النهائي الذي تقدم به ممثل الامم المتحدة في العراق ستافان دي ميستورا لحل موضوع انتخابات كركوك و بحث الوضع القانوني لامكانية تمديد جلسات امجلس النواب الى فترة اخرى فتقرر عقد جلسة استثنائية يوم الاحد المقبل للتصويت على القانون من عدمه.

واقر القانون خلال عملية تصويت سرية الاسبوع الماضي برغم مقاطعة كتلة التحالف الكردستاني (54 مقعدا) وغالبية نواب quot;المجلس الاعلى الاسلاميquot; الشيعي لكن الرئيس العراقي جلال طالباني ونائبه عادل عبد المهدي اتفقا رسميا على نقض القانون لانه يتضمن خروقات دستورية واجرائية من شأنها ان تفسد اجواء التوافق الوطني وتنسف المبادىء التي بنيت عليها العملية السياسية كما قالا في رسالة الى مجلس النواب . ويتضمن القانون الذي تم نقضه مادة تشير الى تقاسم المناصب الادارية في كركوك بنسبة 32 في المئة لكل من العرب والاكراد والتركمان و4% للمسيحيين وهو ما يعارضه الاكراد مؤكدين ان تقاسم السلطة يجب ان يكون بالتوافق او بنتيجة الانتخابات وليس استنادا الى نسب مئوية.

ويقضي مشروع الامم المتحدة تقاسم السلطة الادارية والامنية في كركوك بين مكونات المحافظة وتاجيل الانتخابات في الوقت الحاضر وتشكيل لجنة تعمل على دراسة وضع كركوك وتهيئة الارضية المناسبة لاجراء الانتخابات وتحديد موعد وآلية اجراء الانتخابات .

ومن جهته اجرى عبد المهدي مجموعة من الاجتماعات بين ممثلي العرب والتركمان من جهة والقيادات الكردية من جهة اخرى بغية التوصل الى حل توافقي يسبق انعقاد جلسة البرلمان الاحد . وقد ابلغ قادة كتلة التحالف المسؤول العراقي ملاحظاتهم على التعديل المقترح للمادة 24 من القانون المتعلقة بكركوك من قانون الانتخابات ونقل بدوره مقترحات الاكراد الى ممثلي العرب والتركمان وناقش معهم المقترحات الكردية واستمع منهم الى ملاحظات مقابلة حول القانون وفقرة كركوك .

وقال المشهداني أن اللجنة المكلفة باعداد صيغة جديدة للقانون لم تتوصل الى حل توافقي حول المادة 24 الخاصة بكركوك لذا ارتأت رئاسة البرلمان إعطاء مزيد من الوقت لمناقشة الموضوع على الرغم من انتهاء الفصل التشريعي الحالي امس الأربعاء . واضاف ان النواب
الذي سيتغيبون عن الجلسة الاستثنائية المنتظرة سيكونون مقصرين في وطنيتهم ويكون شرفهم السياسي مطعونا به لأن قضية كركوك قضية شائكة ربما يترتب على عدم حلها نزف للدم العراقي كما قال .

وأشار المشهداني الى أن quot;الأمم المتحدة قدمت حلا متوازنا تدرسته جميع الأطرف من اجل التوصل الى صيغة توافقية حول بعض الفقرات في القانون لكنه ااشار الى انه اتضح أن هناك حاجة لمزيد من الوقت لبلورة القضية وإفساح المجال للكتل السياسية لإيجاد حل توافقي.
واوضح ان هناك وثيقة ستوقع من قبل رئاسة البرلمان والأمم المتحدة والسفارات المؤثرة و الكتل السياسية لضمان عمل اللجنة التي ستتكفل بالاعداد لانتخابات كركوك .