قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سعودية تطالب بإعادتها لزوجها بعد تفريقهما لعدم تكافؤ النسب

الرياض: قبل نحو عامين، سمعت أصوات طرق على أبواب منزل الزوجين فاطمة ومنصور التيماني، وهو الطرق الذي أحدث شرخاً في حياة الزوجين وقلب حياتهم رأساً على عقب. فقد كانت الشرطة على الأبواب، وجاءت لتبلغهما بقرار القاضي بالتفريق بينهما وتطليقهما غيابياً بعد أن رفع أقارب فاطمة قضية في المحكمة تطالب بتطليقها من زوجها على أساس quot;عدم تكافؤ النسب.quot;

تلك كانت بداية محنة الزوجين اللذين لا يستطيعان العيش معاً تحت سقف واحد بعد قرار الفصل بينهما، حيث بدأ الزوجان بعدها بمحاولات لإبطال القرار، وذلك برفع قضية مضادة ونشر حكايتهما إعلامياً ومحاولة الحصول على مساعدة من جماعات حقوق الإنسان السعودية.

غير أنهما ظلا مبتعدين قسراً عن بعضهما، فيما تهدد فاطمة بالانتحار إذا لم تلق مناشدتها الأخيرة للعاهل السعودي، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بإعادة لم شمل الأسرة، قبولاً.

وقالت فاطمة في تصريح للأسوشيتد برس: quot;الملك وحده يستطيع حل مشكلتي.. أريد العودة إلى زوجي، فإذا لم يكن هذا ممكناً، فأريد أن أعرف ذلك حتى أضع حداً لحياتي.quot;

وتعتبر قضية فاطمة واحدة من القضايا العديدة التي تبيّن العيوب في النظام القضائي السعودي، حيث تبدو قوانين الأدلة غير جديرة بالثقة، والمحامون لا يتواجدون دائماً أمام القاضي، فيما الأحكام الصادرة تعتمد في أغلب الأحيان على مزاجية القاضي وهواه.

وأغلب ضحايا المحاكم هم من النسوة، اللواتي يعانين من قيود الحياة اليومية في السعودية: فهن غير مسموح لهن بقيادة السيارات، ولا يمكنهن الوقوف أمام القضاة دون وجود محرم، كما لا يمكنهن السفر دون إذن من الأوصياء عليهن.

وكان العاهل السعودي قد تدخل مؤخراً لحل قضية فتاة القطيف.

ودفعت هاتان القضيتان بجماعات حقوق الإنسان السعودية إلى الأضواء على الساحة الدولية، ولم تكشف عن ضعف النظام القضائي السعودي فحسب، بل وحقوق المرأة السعودية كذلك.

وأوضحت فاطمة: quot;عندما سمعت بالعفو عنها (قضية فتاة القطيف) لم أصدق الخبر.. إن قضيتي مشابهة تماماً بقضيتها، ذلك أن طلاقي غير صحيح.quot;

وكشفت فاطمة أن زوجها، ويعمل إدارياً بأحد المستشفيات، اتبع التقاليد السعودية عندما طلبها للزواج في العام 2003.

وقالت فاطمة، وهي اختصاصية في مجال الكمبيوتر التي كانت في التاسعة والعشرين عندما تزوجت: quot;لقد قال شقيقي أشياء إيجابية بحقه (زوجي منصور)، لذلك فقد وافق والدي على الزواج.quot;

وأوضحت أن والدها عرف أن منصور ينحدر من أسرة أقل شهرة من أسرتها وقبيلتها، لكنه لم يعارض لأنه quot;يهتم بالرجل نفسه.quot;

وبعد شهور قليلة على الزواج، أقنع عدد من أقارب فاطمة، بمن فيهم أخوها غير الشقيق، والدها بمنحه الصلاحية لرفع دعوى قضائية بتطليقها من زوجها.

ثم توفي والدها، وقالت فاطمة إنها كانت تأمل بإسقاط القضية.

غير أن الشرطة طرقت أبوابها في الخامس والعشرين من فبراير/شباط عام 2006، لإعطاء منصور قرار الإبلاغ ببطلان زواجه من فاطمة والذي صدر قبل تسعة شهور من ذلك التاريخ.