رع ميسي الأول

جلال محمد جلال

في الوقت الذي طلبت فيه اداراة البارصا من ادارة النادي الاهلي المصري زيارة الأهرامات بمنطقة الجيزة في أرض المحروسة .... مر الخبر على اذان الجميع مر الكرام و خاصةالمصريين و السبب في ذلك انه لا يوجد سائحا أجنبيا على أرض مصر أو ينوي زيارتها الا و زار الأهرامات الخالدة لما قرأه عنها أو سمعه أو حتى لما شاهدته من الأفلام الهوليودية التي أبرزت المومياء المصرية و الإعتقادات المصرية القديمة و التي تعتبر لعنة الفراعنة هي أبرز تلك الإعتقادات .

لكن الخبر إستوقفني كثيرا و خاصة بعد ما تأكدت مخاوفي عندما شاهدت المباراة .. فبرشلونة لم تكن زيارته للأهرامات مجرد زيارة عشوائية ... أو بمحض الصدفة ..فقد زار الاعبين الأهرامات لأمرين : الأمر الأول هو إستلهام المجد من الحضارة الخالدة فقد ذهبوا ليقولوا لأجدادنا ها نحن على أرض طيبة الخالدة نعد أحفاد الفراعنة بهزيمة ثقيلة .

أما الامر الثاني الذي ذهبوا من أجله هو الحصول على وعد من الأجداد في حالة الفوز أن يطلق يصبحوا ضمن أحفاد الفراعنة ولو بالتبني ... و ليصبح إسمهم في حالة الفوز (( الفراعنة الجدد )) .و بالفعل وعدوا فأوفوا ... فهزموا أحفاد الفراعنة هزيمة ثقيلة 4/0 في مباراة تشبه الإحتفالات المعبدية القديمة لدي المصريين القدماء .

حيث بدأ (( ريكارد رع )) كاهن المعبد البرشلوني خطته في اللعب بطريقة جديدة كليا فهو كان يتوقع ان ياتي منافسه (( دراع رع )) بخطة تشل ثلاثي الرعب الكهانوتي (( رع ميسي الأول )) و (( رونالدنيو حتب )) و الأفريقي (( صامويل إيتو منبتاح )) .. فبدأ ريكارد بدكة الإحتياطي ليهدم المعبد على (( دراع رع )) و يفشل خطته الدفاعية .. و ليجهز الملعب لاحقا للفراعنه المحنكين ... و بالفعل إستطاع ريكارد أن ينهي شوطه الأول بفوز على الأهلي 2/0 في شوط بذل فيه لاعبي برشلونة أقل جهد ممكن للفوز .

و ليأتي شوط المباراة الثاني .. و ينزل الملوك رع ميس الأول و رونالدنيو حتب , صامويل إيتو منبتاح و ينصبون ما يشبه السيرك القومي ..و هو سيرك أقامة أحفاد الفراعنة (( الأصلين )) في عصور الظلام الكروي .و بلمسات سحرية من السحرة الجدد إستطاعت برشلونه إحراز هدفين إضافيين في مرمى (( الحضري يااع )) حامي حمي الأهلي .

أنتهت المبارة بهزيمة ثقيلة للفراعنة و يحزر الفراعنة الجدد اللقب .. فبالرغم من الإنتصارات المتتالية لبرشلونة في الدوري الإسباني ... فقد كانت مباراتة مع الأهلي ذات مذاق خاص .. فهي أشبه بحملة حربية قاموا بها على أرض طيبة .. بعد أن لهفوا كام مليون جنية .. فما أسهل ذلك ... أن ياتي الخصم و يطلب منك أن تحاربه و و يتحمل مصاريف الحرب عنك ... و يأخدك في جولة الى الأهرامات ..

أما الأمر الذي يكاد أن يصيبني ( بالهيس هيس )) وهو مرض عضال كان يصيب مشجعي كرة القدم في عصر قدماء المصريين .. هو لماذا يلجأ الأهلي الى فريق أجنبي .. و يدفع له الملايين ليأتي الى أرضه و يهزمه هذه الهزيمة في يوم عيده ... فما أغرب طقوسكم أيها (( ... )) . تدفعون لتهزموا على أرضكم .. و صدقتكم المثل القائل ( زي القرع .. يمد لبره ) ...

فقد كان بالاحرى أن تدفعوا للدراويش (( الإسماعيلي )) عندما هزمكم 3 /0 ام ان نشوتكم بالهزيمة لا تتحقق الا بعد 4 أهداف و قد كان بإمكان الشياطين الحمر ان يحتفلون بمؤيتهم عن طريق إنتصار ساحق ماحق على منافسه التقليدي الزمالك كما إعتادوا في السنوات الأخيرة و بالتأكيد كان يعتبر هذا بمثابة الحل المثالي لسببين أولا ضمان الأهلي إنتصاره على الزمالك كالمتبع .. و الثاني انه كان سيتكلف أقل بكثير من 12 مليون جنيه التي دفعها لبرشلونه .

تلغراف الى النادي الأهلي : هل أدركتم انكم ملوك الكرة في أحراش أفريقيا .. هل أحسستم بالغربة على أرضكم عندما لاقيتهمنجوم الكرة العالميين.

رحمه الله على علاء ولي الدين عندما قال في أحد أفلامه : كابتن هو كله ضرب ضرب .. ما فيش شتيمه ؟؟