قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

خذو عني- اختراق أمني
طلال الحمود

خلال الموسم الماضي غزت ملاعبنا ظاهرة نزول المراهقين الى الملاعب للفت نظر الجمهور والاستمتاع بصيحاتهم وهتافاتهم أثناء عملية المطاردة التي تتم بين عناصر الأمن والمراهق، وهي تشبه الى حد بعيد استمتاع

طلال الحمود
لشبان من أصحاب اللياقة العالية أثناء رحلاتهم الى البر بمطاردة الجرابيع وهو ما يطلق عليه هواة هذا النوع من الرياضة بمصطلح laquo;الجربعةraquo;!!.

وحقيقة توقعت أن يتعرض رئيس نادي الاتحاد السابق منصور البلوي الى مطاردة على هذا النحو من عناصر الأمن بعدما استطاع بمهارة أن يتجاوز البوابة الأمنية الموجودة قبل مضمار الملعب والتوجه الى غرف اللاعبين أثناء مباراة الاتحاد والأهلي الاسبوع الماضي، غير أن تقصير مسؤولي الملعب عن توفير الحماية الأمنية وتطبيق الأنظمة منح البلوي فرصة التصرف كبطل أمام أنصار فريقه، خصوصاً أنه جال الملعب رافعاً قبضته الحديدية في رسالة لا أعلم شخصياً من يقصد بها، وإن كنت على يقين بأن الرسالة وصلت laquo;...raquo;.

في تلك الليلة حاول البلوي التصرف كمحب للاتحاد ولاعبيه، واستطاع أن يفرض رغبته في معانقة أحبابه حتى لو كلّفه الأمر تجاوز رجل الأمن المكلف بحراسة بوابة الملعب، والتعرض للمساءلة القانونية على اعتبار أنه ضرب بالترتيبات الأمنية التي وضعتها شرطة جدة عرض الحائط بالتعاون مع مكتب الرئاسة العامة لرعاية الشباب، غير أن السؤال الذي تردد طويلاً تلك الليلة هو لماذا وقف المسؤولون عن حفظ الأمن في الملعب موقف المتفرج ولم يوجهّوا عناصر الأمن بمطاردة البلوي وإبعاده عن مضمار الملعب؟

كان من اللائق أن يتوجّه البلوي قبل المباراة الى معسكر فريقه في النادي ويلتقي اللاعبين إذا كان الهدف الرفع من معنوياتهم وتحميسهم قبل اللقاء، بدلاً من اللجوء الى تصرف لا يليق برئيس نادٍ سابق وعضو شرف مؤثر، فضلاً أن البلوي كان ملزماً بالتصرف كقدوة أمام أنصار فريقه حتى لا نفاجأ في المباريات المقبلة بنزول المراهقين مجدداً الى الملعب وعودة مشاهد laquo;جربعةraquo; المشجعين وركلهم بالأقدام أمام ملايين المشاهدين في العالم العربي.
تمنيت لو أن مدير مكتب رعاية الشباب في جدة صالح الدعيجي اعترف بعجزه عن أداء واجبه في تلك الليلة بدلاً من الاكتفاء بالتعليق على جولة البلوي بأنها مخالفة صريحة!، ومع الأسف يبدو أننا سنعاني قصوراً وفوضى في التنظيم طالما أننا لا نمتلك من المسؤولين الأقوياء ما يمكّننا من تطبيق الأنظمة والقوانين على الكبير قبل الصغير!!.