دأبت وسائل الأعلام التي تجحفلت في الوقوف ضد عملية التغيير والبناء الجديد للعراق، والتي تحاول بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة أن تخلط الأخبار والوقائع وتستل منها أخبار تفيد مواقفها المعادية للعراقيين وللحقيقة، وتجنح في ضخ معلومات غير حقيقية وبعيدة عن الصحة والواقع بغية أعماء المواطن العربي على الأقل.
مالمسته من القنوات الفضائية وبعض الصحف التي ابتلي بها العرب تكرار خبر وظيفة السيد سالم الجلبي من كونه رئيساً للمحكمة الجنائية العراقية التي أختصت وفق قانون التنظيم القضائي العراقي النافذ بمحاكمة الطاغية العراقي وزمرة القيادة التي تم القبض عليها.
الحقيقة التي تعرفها هذه الفضائيات أن السيد سالم الجلبي ليس رئيساً لهذه المحكمة، لأنه لم يكن قاضياً مطلقاً ولم يعين قاضياً ولم يكن عمله يناط بالقضاة ، فللمحكمة الجنائية المركزية رئيس من بين قضاة الصنف الأول وهو من خيرة القضاة والمشهود له بالنزاهة والعدالة والتجربة القضائية الطويلة، ومعه أعضاء لهذه المحكمة من بين القضاة العراقيين المتمكنين من عملهم ومن أصحاب التجربة القضائية والأسماء المحترمة والمعروفة في الوسط القضائي العراقي، وهذه المحكمة هي محكمة جنايات في توصيف شكل المحاكم في قانون اصول المحاكمات الجزائية، وتقوم بتطبيق نصوص هذا القانون في سير المحاكمات والأتهام والتجريم والحكم بالأدانة أو بالبراءة، بالأضافة الى كونها تشرف على عمل قاضي التحقيق المركزي و تدقق قراراته وأحكامه أمامها بصفتها التمييزية، وأحكام هذه المحكمة خاضعة الى طرق الطعن المنصوص عليها في القانون، بالأضافة الى تمكن المتهم من تمييز قراراتها ، فأن بعض أحكامها خاضعة للتدقيق أمام محكمة التمييز بشكل طبيعي وتلقائياً بعد صدور الحكم، حتى ولو لم يتقدم المدان بالطعن في القرار.
أما السيد سالم الجلبي فهو مديراً للمحكمة الجنائية، والمدير ليست له صفة قضائية ولايصدر قرارات بالأحالة أو بالتجريم والأدانة والتوقيف والقبض، كما لايشترك في المداولة وحضور جلسات المحكمة الا بصفته كاتباً للضبط أو مديراً أدارياً للمحكمة يعين موعداً للمحاكمة ويرتب الأمور الأدارية لجهاز المحكمة، وبمثابة عمل المعاون القضائيالذي عرفناه في العراق في هذه المحكمة.
وأذ أجد أن أضفاء صفة رئيس المحكمة على السيد سالم الجلبي وهو محامي متميز وعراقي جاهد في سبيل أسقاط صدام حسين، وحضر المؤتمرات القانونية ومؤتمرات المعارضة، فأن هذا الأمر لاينقص من قيمته وشخصيته كونه مديراً للمحكمة وليس رئيساً لها، وأذا كان الأتهام يطاله بسبب قضية معينة فهذا الأمر يمكن أن يصيب أي مواطن مهما كانت وظيفته أو منزلته، والمتهم بريء حتى تثبت أدانته وهذا شأن آخر.
لم أستغرب من تطبيل القنوات الفضائية في ألتعمد على تغيير وظيفة السيد الجلبي ومحاولة أخفاء الحقيقة، ولم أستغرب من بعض الصحف وهي تحاول أن ترسخ في ذهن المواطن العربي عكس الحقيقة، فهذا الأمر يدخل في شأن سياستها العوراء ضد العراق .
مايهمني أن لاتقع صفحتنا "إيلاف" في نفس الخطأ حين تنشر خبر حول عودة السيد سالم الجلبي الى العراق ليواجه الأتهامات، وتلحق به وظيفة رئيس المحكمة الجنائية العراقية التي أنيطت بأحد الزملاء ممن خبروا القضاء العراقي و أشتهروا بنزاهتهم وعدالتهم مع بقية الزملاء من الأعضاء القضاة في هذه المحكمة.
- آخر تحديث :
















التعليقات