قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

اللبنات الاولى للديمقراطية في العراق والتي ستكون مثالا يحتذى به في الشرق الاوسط والبلدان النامية في العا لم، هي الانتخابات. اما المساهمة فيها و بأوسع قدر ممكن ومنها مشاركة المرأة في الداخل والخارج هي صورة حية وحضارية لبناء مجتمع الحرية والقانون الذي يوفر للجميع الحق في حياة كريمة تليق بأنسانية الانسان

حسب متابعتي الدقيقة للعمل الرائع للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات من اجل اجراء انتخابات حرة ونزيهة ، حيث اعتمدت افضل القوانين الديمقراطية والانسانية في العالم المتحضر، وحسب لائحة حقوق الانسان للامم المتحدة لتحديد اطر الانتخابات وحق المشاركة فيها ، كانت النسبة المئوية للنساء الواجب توفرها من المرشحات على قوائم الكيانات السياسية قانونا ، اجبر الكثير من الاحزاب على التفتيش عن نساء لوضعهن في المركز الثالث لقوائمهم حسب التدرج الرقمي لكل قائمة ، كانت هذه الخطوة قد شكلت طفرة تاريخية في تاريخ الانتخابات في العالم ، لم تصل اليها النساء حتى في اوروبا واميركا ، وهي انتصار باهر للنساء العراقيات بعد تهميشهن في عصر الظلمات البعثي السابق الذي حاول جعلهن مكائن تفريخ لطعم المدافع من اجل خدمة خططه العسكرية والقمعية فقط .

في اخر تعميم نشرته المفوضية العليا للانتخابات للعراقيين في الخارج، وجدت حيفا كبيرا لحق بالعراقيات جميعا ومنهن اللواتي اضطررن للجوء الى جور الغربة هروبا من جور الوطن، وذ كرني هذا الحيف بأن المرأة خرجت من ضلع الرجل ،وان الرجال قوامون على النساء حتى وان تحملت النساء كل العبء في التربية والحفاظ على العائلة من التفكك، حيث يمنح تعميم المفوضية الحق في الانتخاب للذين ولدوا خارج العراق اذ ا اثبتوا ان والد الناخب عراقي الاصلوتنص العبارة في حقل التعليمات التي اصدرتها المفوضية للناخب العراقي عن خطوات التسجيل والانتخاب، وبالذات في حقل اثبات جنسية الناخب خارج العراق تنص العبارة على ( اما اذ ا كان الناخب قد ولد في مكان اخر خارج العراق عليه تزويد مركز التسجيل بوثيقة اثبات ان والد الناخب من ا صل عراقي بموجب هوية او وثيقة الوالد او جلب وصل التسجيل الذي اعطي الى الوالد عند ذهابه الى التسجيل)!!!.

ماذ ا عن الام العراقية التي عاشت في الغربة وربت ابنائها على حب العراق ومقت الدكتاتورية، بينما الاب في كثير من الاحوال منشغل بهمومه الخاصة مهما كانت كبيرة او صغيرة، وهنا لااريد التقليل من اثر الاب في تربية اولاده وبناته، ولكن لاؤكد ان للام الدور الاكبر في التربية حتى في الامم المتطورة، وتابعية الابناء للام معمول بها في الكثير من دول العالم. فلماذا يعطى حق الانتخاب للناخب حين يكون ابوه عراقيا وامه اجنبية ولايعطى نفس الحق للناخب من ام عراقية واب اجنبي، ثم ماذا عن الاولاد والبنات الذين كان ابوهم قد توفي. ولم لا تعتمد الامومة المقدسة ايضا كوثيقة لدى الانتخاب.

ومن هنا اجد نفسي كناشطة من اجل حقوق المرأة والطفل وارفض قطعا تقديس الذكورية في عراق المستقبل، اجد ضرورة التنبيه لهذا الخطأ القانوني والاانساني و السهو الذي هو بألتأكيد غير متعمد من قبل واضعي شروط حق الانتخاب، وارجوا ان لايتكرر هذ ا الخطأ في الدستور العراقي الذي سيكتب لاحقا في غمط حق عراقية ابناء وبنات المرأة العراقية واعتماد الامومة كمبدأ من مبادئ المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة ومنع وصاية الرجل على المرأة.