قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بدماء ابناء العراق نخلص العالم من بهائم باعت نفسها للشر ووظفت اجسادها لتقتل الاخرين. بدماء ابناء العراق التي تكون القربان الذي يحمي الانسانية من نماذج لها اشكال البشر وعقل البهائم التي لاتعي ولاتفهم الأديان والحياة والمحبة، فتكون لها اجساد العراقيين وقوداً لتتناقص يوماً بعد يوم.
وهي ماركة مسجلة تميزت بها امتنا العربية ( المجيدة ) ان تتوالد النماذج المبتلية بالغباء، وتتكاثر النماذج المسلوبة العقل والارادة، وان تكثر بيننا اسماء لها مسميات البشر ولها طبائع الحيوان.
الأنتحاريون الذين عافوا حياتهم وباعوا ضمائرهم وتركوا اهاليهم ليضعوا ماوهبهم الله من ايام امام بؤر الشر والرذيلة والخداع، فلم يفكروا لحظة ولم يستطيعوا ان يتبينوا الغي من الرشد، ولم يتبينوا قول الله واضحاً وصريحاً، فكان بحق عميان القلوب والضمائر والنفوس، فباتوا لايدركون ماهم يقدمون عليه، واستغلتهم التنظيمات المتطرفة، والعقول المبتدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
شباب يموت على ارض العراق يفجر نفسه في عمليات انتحارية يقتل معه طفلة عراقية او شرطي يؤدي واجبه الانساني او امرأة عابرة للسبيل، ويدمر بيتاً آمناً، ويروع عوائل تحتمي بيتها من برد الشتاء، فأي لعنة سيحملها معه في موته البهيم هذا، واي عذاب سيتحمله هذا القادم مع اوكار الشر، وهو يقبل ان يبيع ضميره وروحه بثمن بخس وبوعود خادعة وكاذبة ووهمية، تحكي له عن جنة سيضمنها من يضحك على عقله له، ولن تكون له الا جهنم فيها خالداً، بئس العقاب في الدنيا والاخرة،
ولاعتاب على التنظيمات المتطرفة التي امتهنت الموت والقتل والدم اسلوباً تريده ان ينتصر على حق الانسان في الحياة، وتريد ان تصير من عقولها القاصرة قيادات لهذا العالم وتطلق من لدنها ديناً جديداً يختلف عن كل رسالات السماء، ديناً يمتليء بالشرور والأحقاد ومعاداة المحبة والفرح، ديناً لايفقه معاني الطفولة وأحترام الأمهات وعجز الشيوخ ولاقيمة له لحياة الانسان، ديناً يريد ان يفرض نفسه بالقوة والجبر، وينتصر الى كل مايخالف المنطق والحق والعدل.
وأذا كانت أرض العراق هي المكان الذي تحترق فيه اجساد هذه البهائم، واذا كان اهل العراق من يعطي الضحايا والقرابين من اجل افتداء البشرية للخلاص من هذه النماذج المنتحرة، واذا كان اهل العراق يقدمون اولادهم ودمائهم من اجل ان يحموا الاجيال القادمة من وحشية وسادية وامراض البهائم ومن يحركها ويستغلها ويسخر منها بتوظيفها كجزء من ادوات الجريمة.
ولزاماً دينيا وانسانياً على علماء المسلمين ممن نتوسم فيهم العقل والحكمة ان يبادروا الى توضيح الطريق الشيطاني الذي تسلكه البهائم وان تحاول ان تنقذ من تلتحق به قبل ان يقضي مفجرا نفسه ليقتل الناس الأبرياء، ومن قتل نفس بغير حق كأنما قتل الناس جميعاً، وعليهم اصدار الفتاوى التي تبين بشكل واضح مساويء الانتحار وقتل الاخرين، عسى ان يكونوا من ذوي الالباب ويركنوا الى ماتبقى من عقل عندهم.
وليس فقط الانتخابات العراقية التي ترعب عقل من يحرك البهائم المفخخة، فقد صرحت قيادتهم معاداتها للديمقراطية، ومعاداتها لحق الانسان في الحياة، ومعاداتها لحق الانسان في الخيار، وستبقى تعادي كل مايشير الى الخير والمحبة والتطلع نحو المستقبل، وستبقى هذه القيادات تتمكن من أستيراد بهائم مفخخة من بلدان عربية تنتجهم بأمتياز.
وحين يتمكن العراق من ضبط حدوده والسيطرة على مقاليد الامن في البلاد، ستبقى هذه البهائم تخور وتدور في بلدانها لاتلبث ان تقوم بتفجير ارواحها في مدنها وبين اهلها، مع ان من يوظفها يريدها أن تؤذي البشرية وأن ترعب الأنسانية في اماكن غير تلك الأماكن.
الدماء التي سالت من اجساد العراقيين فداء للأنسان في كل مكان.
والأرواح العراقية الطاهرة التي ارتفعت الى بارئها تشكو الظلم والظلام قرباناً لفجر الخلاص الأنساني من موجة الشر والغباء والعماء التي تمسح عقول من يريد ان يغير الدنيا وفق مايرغب ومايريد، لا وفق ما رسمه الله وقررته المجتمعات.
دماء الاطفال والنساء والشباب التي سالت على ارض العراق تجسد قدرة العراق ليس فقط على تقديم التضحيات من اجل الوطن ومستقبل الانسان فيه، انما قدرة العراقي ليضع نفسه هدفاً الى تنظيمات ارهابية تعتنق الشر وتؤمن بالظلام والتخلف، مناجل خلاص الانسان في كل مكان.
ليس فقط خلاص العراق والعراقيين، وانما في خلاص البشر من هذه النماذج البالية والمتردية والبهائم المفخخة التي منحت حق حياتها للأخرين، وهو الحق الذي اكرمها الله به، فتركت بارئها وعادت الى من يضحك عليها، وقد اصطفت جموعهم امام باب جهنم تتزاحم لتستقر في سقر.
ليس الانتخابات، ولاالديمقراطية مايرعب التنظيمات الارهابية، وانما الحياة العراقية مايغيضهم ويرعبهم، مستقبل العراق مايجعلهم يفقدون ماتبقى لهم من العقل فيأمرون البهائم بالموت فتموت.
النماذج العربية من البهائم المفخخة التي ماتت أو التي قبض عليها تجسد فقد أن البهيمة عربية وأن بلداننا العربية لتخلفها وحدها وبأمتياز تنتج هذه البهائم.
العراق يفدي البشرية بارواح اولاده وسينتصر وستنتهي البهائم من بلادنا.