827

اشتدت "سخونة" الحوار حول رئاسة الوزارة العراقية "بعيد" انتهاء الانتخابات و"قبيل" إعلان نتائجها..! اجتماعات متواصلة بين "قادة الأحزاب" من جميع الاتجاهات للحصول على المكاسب الوزارية من دون أن يتحدث أحد منهم لا عن كيفية إصلاح أمور الوطن ولا عن مسيرة الديمقراطية فيه..! الكل يخطو بـ"إصرار" نحو الفوز بمنصب رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء حتى ولو بالقرعة حيث تتساوى فيها " القرعة وأم الشعر ".. !لا أحد يفكر من هو الجدير بلقب رئيس الوزراء من دون برنامج أسمه "سيرة رجل ووطن".. لا أحد يفكر برجل مستقل من الفاهمين التكنوقراط..! سواء كان نصرانيا أم صابئ يا مندائيا أم كان بلا طائفة وبلا حزب وبلا عشيرة..!
المهم أريد أن أقول قولا مختصرا:
إن المنطقة الخضراء " حبلى " بالأحداث..! كأن الزمن لم يتغير بعد الانتخابات، وكأن " حبوب منع الحمل " ما نفعت هذا الوطن ولا أحزابه ولا أي من أطراف اللعبة السياسية فقد باتت المسافة بعيدة وشاسعة بين الربح والخسارة في طموحات العراقيين بنعيم الأمن والأمان والتعمير والأعمار..!
صار المهم عند الغالبية العظمى من القادة والأحزاب هو " إنجاب " رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية..! وتتالت الأسماء على الشاشات التلفزيونية المحترمة وغير المحترمة..!
هذا يذكرني بخبر قرأته في الأسبوع الماضي.. يقول الخبر والعهدة على الراوي ( قبل تسعة أشهر ولدت سهيلة زولف هاري، من بلدة ليدز البريطانية، ابنها البكر، ولما لم تكن معنية بمولود آخر، فقد توجهت إلى طبيبها وحصلت على دواء لمنع الحمل. وسجل لها الطبيب وصفة لتناول حبوب "فمولان" الملائمة للنساء المرضعات. وبدأت سهيلة بتناول الحبوب بشكل دائم. ووصلت سهيلة مؤخرًا إلى المستشفى لإجراء فحص اعتيادي، شمل إجراء تصوير أشعة "أولتراساوند" لها.
وليس من الواضح من الذي أصيب بالصدمة مما رآه على الشاشة، خبير الأشعة أو المرأة الشابة. فجأة قال لها خبير التصوير: "يا إلهي، لديك توأم، لا بل ثلاثة، لا، أربعة!". وأصيبت سهيلة بالصدمة.. وقالت لصحيفة "ديلي ميرور" الأسبوع الماضي: "استصعبت تصديق ذلك. لقد سألني الخبير إن كنت أمر بعلاج للإخصاب فأبلغته أنني بالذات أفعل العكس. أنا أتناول حبوب منع الحمل....!!).
وزارتنا المؤقتة تشكلت قبل سبعة أشهر أيضا أي في نفس الوقت الذي تناولت فيه سهيلة حبوب منع الحمل.. وقال " طبيب الأمراض السياسية " بول بريمر أن الحكومة العراقية المؤقتة التي تشكلت ستكون قادرة على تحقيق الأمن والاستقرار و قادرة على " منع " التدهور الأمني..!
لكن مفاجآت الشهور السبعة الماضية كانت " حبلى " بتوائم الأحداث، فقد ازدادت حوادث القتل والاختطاف وقطع الرؤوس، وازدادت السيارات الحبلى بالمتفجرات، وازدادت معاملات الوزارات "الحبلى" بالرشاوى، وأزداد عدد العاطلين والعاطلات، وازداد عدد الوكلاء والوكالات، كل شيء صار يشكو من أمراض "الحوامل" حتى وصل الأمر إلى "رئاسة" الوزراء فهي "حامل" بأربعة أجنة كما تقول أخبار المستشفيات السياسية في المنطقة الخضراء ببغداد..!
أول جنين لرئاسة الوزراء هو أياد علاوي صاحب لقب سيرة رجل ووطن،
ثاني جنين هو عادل مهدي عبد المهدي صاحب وزارة المالية، وهو أول وزير مالية بالعالم لا يملك مالا ولا ميزانية،
ثالث جنين هو أحمد الجلبي بطل الوزن الثقيل في الانقلابات الحزبية،
رابع جنين هو إبراهيم الجعفري نجم التلفزيونات الفضائية بلا منازع،
خامس جنين هو راسم الجميلي أعانه الله على صعوبة حمله..! فقد صار وزنه أكثر من 175 كيلوغراما حسب إحصائيات القسم الثقافي في قناة الشرقية الأرضية والفضائية..!!
على أية حال ما زالت " سهيلة العراقية " تواجه عسر إنجاب رئيس وزراء عراقي أعانها الله برعاية الدكتور حامد البياتي وكيل وزير الخارجية الذي " يلح إلحاحا " و" يصر إصراراً " على ضرورة منح الحكومة القادمة حبوبا من نوع ( وان سكس ناين ) فهي بنظره الشفاء الوحيد للوطن المجيد..!
أما سهيلة الانكليزية فقد شاهدت على شاشة تلفزيون المستشفى مع توائمها الأربعة في بطنها مباراة فريقي تشيلسي ومانشستر سيتي‏..‏ و إستمتعت بها علي الرغم من أن المباراة انتهت بالتعادل بدون أهداف‏..‏ ‏!‏
أعان الله سهيلة الانكليزية فهي تحت رعاية أمهر أطباء الولادة في بريطانيا العظمى ربما تنجب بيسر بعد شهرين..!
وأدعو الله أن يهدي المستر " نيكَروبونتي " بأن يرعى سهيلة العراقية فهي على وشك الولادة بعسر وبلا طبيب عراقي ماهر وبلا زوج ولا زوج سابق ومن دون بوي فريند..!

بصرة - لاهاي