شهدت الرياض في السبت المنصرم بتاريخ 5/فبراير/2005م الموافق 25 ذوالحجة 1425هـ اكبر تظاهرة عالمية لمحاربة الإرهاب بكل أطيافه، وقد تألق فيها ولي العهد السعودي كعادته عندما يحضر مؤتمرا أو يلقي كلمة فقد نادى بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب، ولاغرابة إطلاقا في أن يلقى تأييدا دوليا فور إعلانه، ولا غرابة أن تصدر هذه الفكرة من سمو ولي العهد السعودي، ذلك إن المملكة العربية السعودية هي من اكثر الدول تعرضا للإرهاب وقد استغل اسمها وماتدين به استغلالًا سيئاً وشهدت أرضها ومدنها وقراها اعتى ويلات الإرهاب من قتل وتدمير لانفس بريئة بلغت القوة التدميرية لها على الاراضي السعودية وحدها قتل سكان الكرة الأرضية بأكثر من 874 مرة مصداقا لقوله تعالى في سورة المائدة آية 32 "انه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا" حيث أشارت الورقة السعودية في أول أيام المؤتمر إلى أن عدد القتلى بلغ 874 قتيلا في سلسلة أعمال إرهابية (ايلاف تحت عنوان "السعودية تطالب العالم بعدم الكيل بمكيالين")
إن وجود مركز دولي لمكافحة الإرهاب يُعد مطلباً اجتماعياً سياسياً عالمياً لامناص منه حيث سيساعد هذا المركز على إيجاد الدراسات والأبحاث للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة والتي أصبحت مثل الأمراض الخبيثة التي تغزو الأجساد بغض النظر عن الجنسية أو الهوية أو الديانة أو غيرها.
إن وجود المركز ماثلا أمام الأنظار سوف يكون بمثابة خلية النحل حيث سيستقطب المفكرين والمختصين في أفرع العلم المختلفة وسيكون فريق عمل لمهمات بعضها داخلي وبعضها خارجي لتفعيل الإجراءات المتخذة من قبل الدول ضد الإرهاب.
عصرنا اليوم هو عصر العولمة وما يحدث في العالم يتأثر به الجميع ووجود هذا المركز سوف يشجع ويعزز دور الدول في المحاربة الفعلية للإرهاب كما سيساعد أصحاب القرارات على إيجاد الحلول والمقترحات والتوصيات للحد من هذه المعضلة. فهل تستجيب الدول لهذا النداء الصادق ؟. أم يبقى حبيس أدراج المؤتمرات ونعيش وتعيش أجيالنا القادمة ويلات الإرهاب والإرهابيين.
أتمنى أن يرى هذا الصرح النور وان يُدعم دعماً مستديماً وليس المهم مكان المركز الدولي إذ يمكن أن يكون له فروع في أي بلد، المهم والأهم هو وجوده وتفيعله وإيجاد الاتفاقيات الدولية التي تحد من انتشار هذا الوباء الخطير على الناس وعقائدهم من اجل غد مشرق للإنسانية جمعاء، والله من وراء القصد.
أكاديمي/سعودي















التعليقات