نصر المجالي من لندن: فعلها ثانية مدرب كرة القدم السويدي العملاق سفن ـ غوران إريكسون ، ولكنه يتحدى الجميع ما إذا كان ارتكب غلطا يودي بوظيفته المرموقة كمدرب لفريق إنجلترا لكرة القدم، وهو فريق يعتبر من ضمن مجوهرات التاج الإنجليزي السبع ولا هوادة في التعامل بكل قسوة مع من يسيء على هذه الجوهرة التاريخية.

ومن بعد مضي عام وأكثر، على تجاوز العلاقات غير المشروعة بين إركسون ومقدمة برامج منوعات شهيرة في القناة الثالثة البريطانية هي اوليركا جونسون، تفجرت قضية أخرى منذ يوم أمس حول علاقاته غير الشرعية مع عارضة الأزياء فاريا ألام، وهي قد تكلف المدرب السويدي وظيفته، التي هي من ارقى الوظائف على الساحة البريطانية، وأغلاها نفقات، خصوصا وأنها تتعلق بلعبة كرة القدم التي يعتبر الإنجليز أول من اخترعها لتصبح اللعبة المفضلة شعبيا على صعيد عالمي ولا تزال، وهي أعطت بعدا وطنيا لكل دولة تشارك في مبارياتها، وصارت تشكل اللافتة القومية لكل بلد.والعلاقة غير المشروعة بين العارضة السابقة للأزياء التي تفجرت فضيحتها أمس وهي احتلت اليوم صفحات كثيرة في الصحف البريطانية القومية والشعبية سواء بسواء، طالت أيضا المدير التنفيذي لاتحاد كرة القدم الإنجليزي مارك باليوز (51 عاما) الذي تشير المعلومات أنه هو الآخر تورط بعلاقات مع العارضة.

وفي الوقت الذي أعلن فيه متحدث باسم السويدي إريسكون اليوم أن اتحاد كرة القدم الإنجليزي لن يستطيع إقصاءه عن منصبه الذي جدد عقده قبل شهرين لأربع سنوات تأتي مقابل أربعة ملايين جنيه إسترليني سنويا، فإن المتحدث قال "في الأساس ، فإن السيد إريكسون غير مبال سواء بقي في مهمته أم لا؟".

وسيجتمع مجلس إدارة اتحاد كرة القدم الإنجليزي للنظر في موضوع فضيحة العلاقات غير المشروعة لمدرب فريقه القومي وتداعياتها ليس على الصعيد المعنوي للفريق الذاهب بعد عامين لمباريات كأس العالم المقررة في ألمانيا وحسب بل لإعادة تقويم وتصويب كل الممارسات الخاطئة التي طالت سمعة هذه اللعبة وإعادتها إلى طورها التاريخي التقليدي.

وقال مستشار قانوني للمدرب إريكسون "هنالك أسئلة كثيرة يتعين الإجابة عليها في التحقيق معه في الأيام القليلة المقبلة"، ولكن المستشار أضاف "إلى هذه اللحظة لم يوجه أي سؤال من جانب اتحاد كرة القدم الإنجليزي إلى إريكسون أو أي من المديرين التنفيذيين في الاتحاد حول تلك الشؤون الخاصة التي فجرت الفضيحة".

وأضاف المتحدث القانوني أن إريكسون في حال معنوي جيد " وهو يستمتع بإجازته بشمس الصيف في بيته القريب من بلدة سوني السويدية، مسقط رأسه"، وقال "أنه مستمتع مع ابنته لينا (19 عاما) ونجله جون (26 عاما) ولا يعنيه كل ما يقال عنه من تقارير في الصحافة البريطانية التي فجرت علاقاته غير المشروعة مع العارضة السابقة فاريا آلام.

يذكر أن مدرب المنتخب الإنجليزي طرد من جانب صديقته السابقة نانسي ديل اوليو من بعد تورطه بعلاقات غير مشروعة في وقت سابق، وهي علاقات نشرت على نطاق واسع مع مقدمة برنامج المنوعات أوليركا جونسون وهي من أصل سويدي أيضا.

وفي مراجعة لتطورات فضيحة سفن إريكسون الجديدةنعودالى ما نشر في 18 من الشهر الجاريعبر إحدى الصحف عن أنه على علاقة غير مشروعة مع مديرة تنفيذية في اتحاد كرة القدم، وساعتها خرج جميع مسؤولي اتحاد كرة القدم الإنجليزية للدفاع عنه، ولكن بعد يوم من تلك الضجة ، نفى مستشارون قانونيون للعارضة السابقة آلام عن علاقات بين الجانبين في شكل غير مشروع، حيث قالت العارضة في بيان صحافي "استغرب تماما الضجة، فكيف يمكن لي شخص أو أية صحيفة ادعاء مثل هذه المعلومات التي ليست صحيحة جملة وتفصيلا".

وفي العشرين من الشهر الجاري، كشف أصدقاء لإريكنسون وصديقته نانسي ديل اوليو أن علاقاتهما انتهت وإلى البد بعد طرده من المنزل الذي كانا يقيمان فيه سوية، من بعد عشرة دامت ست سنوات.

وفي الخامس والعشرين من الشهر الجاري، اضطر اتحاد كرة القدم الإنجليزي الشروع في التحقيق بالعلاقات غير المشروعة بين المدرب والعارضة من بعد تلقيه مئات الرسائل الإلكترونية التي تؤكد الحادثة ووقوعها، وكذلك علاقات مع المدير التنفيذي لاتحاد الكرة مارك باليوس، ولكن الاتحاد نفى في بيان رسمي أن تكون هذه المعلومات صحيحة.

وختاما، فإن اتحاد كرة القدم الإنجليزي وعد بإصدار بيان لجميع المتابعين على الساحة البريطانية لتفسير وتفصيل كل مجريات الفضيحة الجديدة، وهي "المثلث الجنسي كرويا"، ولكن الجميع يحبس أنفاسه حتى اللحظة الأخيرة حين يتحدث إريكسون مباشرة عبر وسائط الإعلام البريطانية لتبرير تفاصيل ما حدث حتى اللحظة.