علي مطر من اسلام اباد: الاقطاعيون في مدينة رحيم يار خان الباكستانية لم يرق لهم ما قام به الطفل البالغ من العمر 15 عاما فقطعوا انفه واذنيه وجعلوا يدورون به في شوارع المدينة ارهابا لغيره ولكي لا يقدم الاخرون على ما قام به .فالطفل ديلبار تجرأ على اسياده وظل طوال الاشهر الماضية يكتب للرئيس الباكستاني يرجوه المساعدة والعون في اطلاق سراح عائلته التي تعمل والاغلال والقيود تكبل ارجل افرادها وبدون اجر في اراضي هؤلاء الاقطاعيين فيما يطلق عليه في باكستان العمالة المكبلة بالاصفاد .

وبعد ان تدخل الرئيس وتم قبل شهرين الافراج عن عائلة ديلبار من الرق الذي فرضه عليها الاقطاعيون وبعد ان تمكنت مظلمته من الوصول للرئيس ؛ لم يدر خصومه ما هم فاعلون سوى ان تركوا الموضوع حتى تفتر حرارته ويدخل الى الزوايا الخلفية من ذاكرة المعنيين بالامر حتى نفذوا انتقامهم العنيف من الطفل الصغير الذي حاول عبثا ان يجري نوعا من التغيير على اوضاع الرق والاستعباد الذي تعاني منه عائلات برمتها في خدمة جبرية لحفنة من الاشخاص الذين يبيعون ما تزرعه وتحصده او تصنعه ويكسبون لانفسهم ولا يسمحون لها حتى بفك الاصفاد من ارجلها والعيون والاعلام غائب عنهم.

وعائلة الاقطاعيين هي ميهر سرداروكانت عائلة الطفل ديلبار تعمل لديهم منذ 60 عاما .وقام ستة من المسلحين بمهاجمة بيت ديلبار ليلا وعذبوه واوجعوه ضربا هو وافراد عائلته السبعة وحافظوا خلال ذلك على اطلاق النار في الهواء ليبقوا على الجيران بعيدين عن التدخل في المسالة ..واصيب بعض افراد عائلته بجروح طفيفة خلال قيام المسلحين الستة بضرب الطفل ديلبار ما ادى الى دخوله هو وخاله محمد نواز الى المستشفى . ورغما عن رفع قضية للشرطة باسماء المعتدين الستة الا انه لم يتم القبض على اي منهم وربما يعود ذلك لتمتعهم بحماية الشرطة او لانهم تمكنوا بعد الاعتداء من الهرب الى اقليم السند المجاور واصبحت ملاحقتهم تتطلب اجراءات قانونية وادارية تبعث على القنوط وتحول دون فعالية هذه الملاحقة ..