قررت جرغا قبلية باكستانية ( اهل الحل والعقد ) قتل زوجيَ امرأة واحدة للخروج من مأزق زواجها بهما معا في وقت واحد - تزوجت احدهما لانها تحبه وابوها ركب رأسه وأرغمها على الزواج من الثاني من دون ان يطلقها من زوجها الاول .

وكانت كيران التي عمرها 15 عاما قد رفضت حكما سابقا للجرغا القبلية ذاتها عندما طالبتها بالزواج من خلال القرعة – اي من خلال القاء عملة نقدية على الارض وربط احد الزوجين بالكتابة أو الصورة على وجهيها .

ومن اللافت ان الجرغا القبلية هذه قد اعتادت على تقرير مصير المتزوجات عن طريق هذه القرعة واعتاد افراد القبيلة على عرض مسائل الخطوبة والزواج على هذه الجرغا التي تتسلى بمصائر الازواج والزوجات وتقوم بتوزيعهم على بعضهم البعض تبعا لنتيجة القرعة بقطعة النقد . وعندما تم عرض قضية كيران على الجرغا لتحديد مصيرها في الزواج رفضت نتيجة القرعة وتزوجت من الرجل الذي احبته والذي اسمه نسيم .

ولكن ابوها عبد اللطيف لم يدعها وشانها وزوجها لرجل يدعى محمد بوتا بدون ان يطلقها من زوجها الذي تحب . وحقيقة كونها متزوجة لم تغيَر شيئا من قناعات والدها ومن اصراره على تزويجها ممن يريد . ووافقت كيران على الزواج من محمد بوتا بعد التعذيب الجسدي الذي عرضه لها والدها .

ورفعت حالة الزواج من اثنين الى الجرغا القبلية بعد ذلك لتقرر بشانها والتي حكمت بان الزوجين قد خالفا قوانين الحدود الاسلامية لانهما تزوجا امرأة واحدة في وقت واحد ولهذا فانهما سوف يتم قتلهما . وما ان وصل اليهما هذا الحكم حتى لاذ الزوجان بالفرار من منطقة سكن القبيلة الى وجهة تبعدهما عن زوجتهما وعن حكم القتل الصادر من الجرغا بحقهم .

حكم الجرغا القبلية لم يلقى الكثير من الترحيب من افراد القبيلة وتعرض للهجوم من أئمة المساجد في خطبهم وانتشرت نقاشات حادة في انحاء القرية وعلى نواصي شوارعها احتجاجا على هذا الحكم الخاطئ واعرب الكثيرون عن اعتقادهم بان الجرغا قد خرجت بهذا الحكم على الدين وعلى قانون البلد .