بدأت تؤرق الشرطة التشيكية و إدارات المصارف المختلفة هنا تنامي ظاهرة السطو المسلح في وضح النهار على المصارف وصناديق التوفير المالي ودوائر البريد فخلال الستة أشهر الأولى من هذا العام فقط سجلت 83 حالة سطو الأمر الذي يعتبر رقما قياسيا لانه في العام الماضي كله لم تسجل سوى 65 حالة وفي العام الذي قبله 35 حالة .
وتلتقي قيادة الشرطة وإدارات المصارف في التقييم الآن بأن هذه الظاهرة أصبحت مشكلة أساسية ومقلقة لكنها تختلف في تحديد أسبابها وطرق التصدي لها فالشرطة تقول بان الإجراءات الأمنية المتبعة داخل المصارف تحتاج إلى تحسين وتنصح بتحديث أنظمة الرقابة بالكاميرات ووضع إطارات على أبواب المصارف كالتي توجد في المطارات تصدر صوتا بمجرد دخول شخص يحمل سلاحا فيما ترد إدارات المصارف بالقول إن بعض هذه الإجراءات يراد منه توفير الجهد على رجال الشرطة وان السبب الرئيسي في تنامي عدد حالات السلب المسلح للمصارف يعود إلى التواجد الضعيف لرجال الشرطة في الشوارع وبالقرب من المصارف المختلفة .
وعلى الرغم من تنامي عدد حالات السطو المسلح إلا أن الغنائم التي يحصل عليها اللصوص التشيك في تناقص وذلك لان المصارف بدأت تضع في كوات الدفع والصرف مبالغ اقل مما في السابق وحسب مصادر المصارف ففي العام الماضي سطا اللصوص على 32 مليون كورون تشيكي أي على نحو مليون وثلاث مئة ألف دولار فيما تراجع الرقم هذا العام إلى 11 مليون كورون .
ويقول متخصصون أمنيون هنا إن من أسباب تصاعد حالات السطو المسلح هو أن التعليمات الداخلية للمصارف تنص على أن الأولوية للحياة البشرية ويأتي المال في المقام الثاني ولذلك يتم دفع الأموال للصوص الذين يشهرون سلاحهم وعدم تعريض موظفي المصارف أو الزبائن للخطر على خلاف المصارف الأمريكية التي تنص تعليماتها الداخلية على انه بمجرد إشهار اللص سلاحه يتوجب على الموظف إطلاق نظام الإنذار وبالتالي يتم إغلاق كافة أبواب المصرف ولا يسمح لاحد بالخروج أو بالدخول الأمر الذي يزيد من احتمالات تعرض الموظفين أو الزبائن للخطر
وعلى الرغم من تنامي حالات السلب إلا أن الشرطة التشيكية تؤكد أن من يقوم بمعظمها حتى الآن ليسوا من المحترفين كما انهم لا يقومون بأعمال القتل و إطلاق النار على نطاق واسع ولم تسجل حتى الآن سوى حالة واحدة سميت بسرقة العصر في تشيكيا جرى فيها قبل عامين وفي وضح النهار في شارع أوروبا في براغ السطو بقوة السلاح على سيارة كانت تقل أموالا لاحد المصارف وكان بداخلها 150 مليون كورون أي 6 مليون دولار ولم يتم إلى الآن القبض على الفاعلين .
- آخر تحديث :













التعليقات