ذكرت مصادر مطلعة أن السلطات الأمنية في المغرب أصدرت أخيرا مذكرة توقيف على الصعيد الدولي ضد شبكة تهريب تضم فرنسيين وأسبان متهمين بتهريب السم الخام من جنوب المغرب إلى أوربا.
و جاء في المذكرة أن الأشخاص المشار إليهم تواطئوا مع مغاربة من أجل تسهيل تهريب سم الأفاعي والعقارب عبر مضيق جبل طارق و بيعه في السوق الأوروبية للمختبرات ومعاهد البحث الطبي والصيدلي بطريقة غير شرعية. وكانت السلطات الأمنية فتحت تحقيقا في الموضوع مع أطراف مغربية، في حين لاذت العناصر الأجنبية المطلوبة بالفرار بعد أن بدأت السلطات الأمنية تحريات حول الموضوع.
و قال مصدر أطلع على ملف القضية إن الإسبان والفرنسيين كانوا يتنقلون بين بعض المدن في جنوب المغرب مثل أكادير و تارودانت و تزنيت للبحث عن أشخاص يسهلون لهم المهمة وعلى دراية بالأماكن التي توجد بها الزواحف السامة واستخلاص السم عن طريق بعض المركبات الكيمائية بعد قتلها.
و كانت بعض المستشفيات في المغرب أعلنت عن العديد من حالات الوفاة نتيجة عدم توفر الأمصال الضرورية لمعالجة لسعات العقارب والثعابين خصوصا في مدينة الجديدة (جتوب الدار البيضاء) و هي الحالات التي تسببت وقتها في إحراج وزارة الصحة.
وتعيش كميات كبيرة من الزواحف في المنطقة الجنوبية من المغرب وهي وسط طبيعي جاف، وذو طابع مناخي شبه صحراوي تقل فيه الأمطار والحرارة المرتفعة، خصوصا في فصل الصيف، و هو العامل الذي يسهل عيش الزواحف.
و يعد سم الأفاعي و العقارب أحد المواد المهمة التي تستعمل في صنع الأدوية، و الأمصال للعديد من الأمراض و الفيروسات، و تشكل عائداته مصدرا مهما من العملة الصعبة بالنسبة للدول الإفريقية خاصة.












التعليقات