موسى الخميسي من روما: أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة(فاو) أن المجتمع الدولي قد استجاب بصورة إيجابية إزاء النداء الذي أطلق لمساعدة البلدان غربي وشمال غربي القارة الأفريقية في نطاق مكافحة الجراد الصحراوي . ولكن المنظمة حذرت من أن حالة الجراد في البلدان المتأثرة تبقى خطيرة حيث أنها تتطلب على نحو عاجل مزيداً من الدعم الدولي .
وتجدر الإشارة إلى أن مبلغاً إجمالياً مقداره 32 مليون دولار قد وافق أو سيوافق المجتمع الدولي على تقديمه إلى الآن، حيث أن بعض تلك الأموال قد تمت الموافقة بشأنها وبشكل مباشر مع البلدان، غير أن الجزء الأعظم منها قد تم جمعه عن طريق المنظمة، علماً بأن مبلغاً إضافياً مقداره 5 ملايين دولار قد تم تأمينه من خلال الموارد الخاصة بالمنظمة .
نقص الاموال
أما البلدان المتأثرة بالجراد فأنها قد عبأت مواردها للحملات القطرية لمكافحة الجراد ، ففي بلدان المغرب العربي، مثل المغرب والجزائر فانهما قد أوفدتا فرقاً للمسح والمكافحة بالإضافة إلى المركبات والمرشات إلى موريتانيا ومالي والنيجر لتعزيز جهودها في نطاق المكافحة. ولكن العديد من البلدان الأفريقية ،حسب المنظمة ، لا تملك أموالاً كافية لتمويل حملات المكافحةالقطرية وتفادي الخسائر في المحاصيل. فالطائرات والمبيدات والمرشات والقدرة على المراقبة والدعم التقني ما تزال غير متيسرة في جميع البلدان المتأثرة بالجراد .
وأكدت المنظمة أن الحالة تستدعي دعماً إضافياً من جانب المانحين وذلك للقيام بعمليات محددة للرش جو اً وبراً بالإضافة إلى عمليات المراقبة البيئية .
وتعد موريتانيا البلد الأشد تضرراً في الوقت الحاضر حيث تنتشر فيه مساحات كبيرة موبوءة بالجراد مما يستدعي مكافحتها ، أما الحالة في مالي والنيجر فأنها تزداد تفاقماً أيضاً . وتفيد التقارير أن أسراب الجراد قد حلت أيضاً في جزر الرأس الأخضر (كاب فيرد) والسنغال وتشاد وبوركينا فازو ، ولا تتوفر تقارير مؤكدة على وجود الجراد في شمال غرب نيجيريا . ولكن هناك مخاطر ذات حدة معتدلة تتمثل في احتمال وصول الأسراب أيضاً إلى دارفور في السودان بالرغم من عدم تواجد الجراد هناك إلى الآن .
المحاصيل في خطر :
وحذرت المنظمة من احتمال تفاقم حالة الجراد بدرجة أكبر خلال الأسابيع القليلة المقبلة مع تكون الأسراب الجديدة من الجراد في سبتمبر /أيلول القادم ، الأمر الذي يهدد على نحو خطير موسم المحاصيل الذي سيكون جاهزاً حينئذ في البلدان المتأثرة .
وأكدت المنظمة أيضا أن "الجهد الرئيسي يجب أن يُوجه الآن لحماية موسم الحصاد المقبل أكبر قدر ممكن ، سيما وأنه يعدُ موسماً حاسماً إزاء حالة الأمن الغذائي لملايين الناس في المنطقة" .
وحسب تقديرات المنظمة فأن الحالة الراهنة تتطلب حوالي 100 مليون دولار لمكافحة هذا السيل الهائل من الجراد وإيقاف تفاقمه قبل أن يتحول إلى وباء واسع النطاق .
أما الجهات المانحة الرئيسية التي تدعم حملة مكافحة الجراد فهي: المنظمة العربية للتنمية الزراعية ، صندوق التنمية المشترك ، كندا ، المجموعة الأوروبية ، فرنسا، بنك التنمية الإسلامي ، إيطاليا ، هولندا، النرويج ، المملكة العربية السعودية ، كوريا الجنوبية ، أسبانيا، ولاية تايوان الصينية ،والمملكة المتحدة بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية .
ومن المنتظر أن يتم تأمين المساعدات في الوقت الحاضر من جانب بنك التنمية الأفريقي والبنك العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا ، المجموعة الأوروبية، ألمانيا والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) وإيطاليا فضلاً عن اليابان .












التعليقات