حسين دعيبس: خيال أخاذ وابداع حقيقي
محمود الخطيب من عمان: يكفي ان يذكر اسمه امامك حتى تتقافز إلى ذاكرتك عشرات الاعمال التي اطلقتها مخيلة هذا الفنان المبدع، والانسان قبل كل شيء .
حسين دعيبس الذي تدور كاميرته لتنقل لنا الاحساس العالي والاداء الرفيع والخيال الرومنسي الحالم هو محور هذه الكلمات. فهو صاحب الابداع المتنوع بالاصل، فقبل ان تحمله رؤاه الى دنيا الفيديو كليب حيث كانت اعماله الدراميه تتحدث عنه كمخرج وككاتب. فأفكاره الخلاقه تأخذك لتحلق معها في فضاء من الوله الجميل والعذب .
مع دعيبس لا تشعر بانك غريب عما تراه، فانت تشعر وكأنك احد ابطال الرواية المجسدة امامك على الشاشة، بل وتحلم احيانا كثيرة بأن تكون بطلها المتوج ومن هنا يتجسد الابداع فدعيبس يحاول اشراك المتلقي في توقع نهاية المشهد لا أن يقف مكتوف الايدي تصله الفكرة الجاهزة دون أي محاولة للسباحة في أغوار الفكرة .
عاشق حد البكاء هذا هو حاله فدعيبس العاشق للحياة التي تدفعه للتحدي يترك اعماله لتحدث عن نفسها مفضلا ان يبقى في الظل باحثا عن الرؤيا التي تدفعه للامام لذلك هو من السباقين الى تطوير أنفسهم والبحث عن الجديد الذي يبقيه مميزا ليخط لوحده مدرسة في فن الاخراج وقبل ذلك في فن الحياة ومدرسة دعيبس الفنية والتفرد الذي يختص به دفعا الكثيرين للسير على خطاه ومحاولة تقليد أفكاره التي تشع من مخيلة براقة .
دعيبس لم ينكر فضل الاردن الوطن الذي تربى بين أكنافه فهو الفارس الذي أخذ على عاتقه اظهار بلده بجماله وخضرته وصحرائه وقصوره الاثرية من خلال افلام وثائقية تظهر السحر والجمال الأخاذ الذي حباه الله للاردن فدعيبس من المولعين بالطبيعة ويحسب له انه اول مخرج صور أغانيه خارج جدران الاستديو فهو يملك أكبرأداة يجب أن يمتاز بها أي مخرج
" الرؤى والخيال " وهي نعمة وهبه الله اياها .
ان ما يميز دعيبس تقديمه لاعمال ذات مضمون راق بتفسيرها للكلمات والالحان التي يقع اختياره عليها فيأخذ حريته في اكمال البعد الاخراجي ضمن رؤى وابداع حقيقيين وهذا ما أهله للفوز مرات عديدة بجائزة افضل اخراج في أكثر من مهرجان فني وبأكثر من بلد .
وهذا ما يفسر تهافت شركات الانتاج والمطربين العرب للتعاقد معه لانجاز اعمال لهم تتضمن الرقة والرومنسية والعشق البعيد عن مظاهر الفساد ولذلك يعتبر دعيبس أشهر من وقع كليبات
يحملها التميز للجمهور لعدد من نجوم الغناء العربي منهم كاظم الساهر وصابر الرباعي ومحمد عبده وعبد المجيد عبدالله ورضا العبدالله وفلة وآخرين.













التعليقات