بهاء حمزة من دبي: فجأة تحولت عملية الحمل والولادة إلى جريمة في الإمارات .. الخبر صحيح والمقصود بالحمل هنا ليس ذلك الذي ينتج عن علاقات غير مشروعة لا سمح الله وإنما المقصود هو الحمل المشروع الناتجعن الزيجات المشهرة وذلك بعد أن قررت وزارة التربية والتعليم والشباب الإماراتية عدم قبول تعيين معلمات حوامل في الهيئات التدريسية بالمدارس التابعة للدولة وفرضت على كل سيدة تتقدم بطلب للحصول على وظيفة معلمة بالوزارة تقديم شهادة طبية تفيد أنها ليستحاملاً وقت إجراءات التعيين.
القرار حقيقي وليس طرفة أو فقرة في برنامج الكاميرا الخفية وقد تم اعتماده بالفعل قبل أيام بعدما أكدت تقارير إدارية وجود 70 معلمة حاملاً تنتظر الولادة في إمارة رأس الخيمة خلال الأشهر القليلة المقبلة مما سيسبب إرباكا شديدا في العملية التعليمية بالإمارة نظرا لعدم وجود عدد كاف من المعلمات . وبعد نشر عدة تحقيقات عن الكارثة التعليمية التي تنتظر مدارس رأس الخيمة لجأت الوزارة (التي تحظى ووزيرها عبد العزيز الشرهان بالقسط الأكبر من النقد الصحافي في الإمارات) إلى اتخاذ قرار منع تعيين المعلمات الحوامل تفادياً لحالات الإرباك التي تصيب المدارس بصفة خاصة بسبب طلبات إجازات الوضع الطويلة إلا أن قرارها الجديد لم يسلم من النقد حتى وان كان استجابة سريعة وربما غير مدروسة للحملة الصحافية.
وفي تصريحات للصحف المحلية أكد وكيل التربية المساعد لتخطيط وتنمية الموارد البشرية علي ميحد السويدي أن الوزارة تمكنت من تغطية إجازات الوضع المتوقعة خلال شهري أيلول (سبتمبر)وتشرين الأول (أكتوبر) المقبلين عن طريق قوائم الاحتياط بفضل الجهود المكثفة التي بذلها قطاع التخطيط والموارد البشرية والتعاون البناء مع إدارات المناطق التعليمية للوصول إلى صورة واضحة لخريطة توزيع الهيئات الإدارية والتدريسية والفنية لمدارس الدولة ومن ثم الوقوف على الشواغر النهائية الموجودة في صفوف الموارد البشرية.
الطريف أن قانون الدولة لا يتطرق بالطبع لقضية الحمل وما إذا كانت واحدة من مقتضيات تعطيل التعيين في أي جهة حكومية ومن ثم فمن المنتظر أن تشهد الساحة التعليمية خلال الفترة المقبلة حالتي جدل ولبس ملحوظتين إذ ستلجأ الراغبات في التعيين في وزارة التربية والتعليم إلى المحاكم لإنصافهن من القرار الجائر الذي ليس له نظير في أي دولة في العالم لكن لا أحد يضمن للشاكيات ذلك الإنصاف في ظل عدم شمول القوانين الحالية (ولا قوانين أي دولة في الواقع) لتفسير ذلك الوضع أو طرق التعامل معه خاصة أن محاميي الوزارة بدورهم سيقدمون في دفاعهم مجموعة التقارير والتحقيقات الصحافية عن الارتباك التعليمي الحاصل بسبب حمل المعلمات والذي دفع مسؤولي الوزارة لاتخاذ قرارهم الغريب.
- آخر تحديث :












التعليقات