قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

طاهر لـ "ايلاف": علم الفلك شوهه المشعوذون
هذا العام سيكون عام الفنانين والأدباء


عبد الرحمن الماجدي من امستردام : لفت الكاتب خضير طاهر الانظار اليه بعد مقالاته المثيرة في إيلاف وقبلها في الصحف العراقية في الخارج التي جلبت له مئات الاعداء خاصة تلك التي تناقش الجانب الاجتماعي للمجتمع العراقي والعربي، بدءا بنفسه، بالاضافة الى المقالات التنبؤية التي نشر معظمها في ايلاف، وقد خالف طاهر معظم المنجمين الذين تنبأوا بعدم فوز الرئيس الاميركي جورج بوش الابن حيث نشر مقالا في ايلاف قبل اكثر من شهر من اجراء الانتخابات الاميركية يؤكد فيه فوز بوش مستندا في ذلك على حركة اكثر من كوكب في برج السرطان الذي هو برج الرئيس الاميركي كما اخبرنا.
في الاسبوع الماضي تنبا منجم تونسي بمقتل الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي أياد علاوي والرئيس العراقي السابق صدام حسين في سجنه ووفاة البابا يوحنا بولص وفاة طبيعية... وهي تنبوءات دحضها طاهر بشدة سنأتي عليها في هذا اللقاء مع الكاتب والفلكي العراقي خضير طاهر المقيم في الولايات المتحدة الاميركية والمولود في مدينة كربلاء عام 1960 دون ان يكمل تحصيله الدراسي حيث رسب في الصف الثالث المتوسط(التاسع) وأسس تكوينه الثقافي بجهود عصامية ذاتية.

بمناسبة العام الجديد وتزاحم الامنيات والتوقعات والتنبؤات فيه التقت ايلاف بالكاتب خضير طاهر الذي قال ان علاقته بعلم التنجيم تعود الى ماقبل 25 عاما "حينما عثرت على كتاب (( أبو معشر الفلكي )) الشهير، أما سبب هذا الشغف الكبير بالتنجيم فأنه يعود الى علم التنجيم نفسه، فأنطلاقاً من منهجي في تفسير أحداث التاريخ، وسلوك الناس وفق مفاهيم التنجيم. يكمنني القول أنني لم أختر هذا العشق، وإنما هو الذي إختارني بحكم كوني تعرضت في لحظة ولادتي الى تأثير كوكب (( نبتون )) المسؤول عن الامور الروحانية الماورائية، إذ تواجد في لحظة مجيئي الى الدنيا في البيت الثالث المسؤول عن الدراسة في الخارطة الفلكية الشخصية ومن هناك أخذ يوجه ميولي بصورة لا إ رادية. والموضوع (خطير) مثلما ترى كونه يتعلق في صميم حرية الارادة الانسانية وينقلنا فورأ الى سؤال الحرية والقضاء والقدر والجبر والحتميات الذي تعذب الانسان بها!!"

وهل لعلم التنجيم علاقة بعلم النفس او التحليل النفسي او الباراسيكولوجي؟ وهل لقراءتك علم النفس علاقة بالتنجيم؟ وهل يتطلب في المنجم قوة باراسيكولوجية تمكنه من بناء توقعاته؟

علم التنجيم هو يمثل المحاولات النبيلة الاولى للانسان لمعرفة ذاته وتفسير عوالمها، وكان علم الفلك جزء من الفلسفة القديمة، وهو الان بفضل تقنيات الكومبيوتر قد خطى الى الامام خطوات جبارة من حيث الدقة في حساب حركة الكواكب، وكذلك علم النفس هوأحد المحاولات النبيلة لفهم الانسان فكلاهما يكمل بعضهما، ولكن ميزة علم التنجيم تكمن في أنه يستطيع برهاوة خارقة تشخيص ( الفروق الفردية ) بين البشر من حيث الصفات، والاستعدادات العقلية والنفسية، والامراض، ( وبعض) ملامح مستقبل الشخص .
والمنجم او العرّاف هو شخص ينطوي على قوة باراسيكولوجية طبعا تمكنه من سبر داواخل الاخرين لمعرفة وبناء نبوءاته.

وكيف تبني توقعاتك الفلكية؟
أبني توقعاتي الفلكية على ضوء تحركات الكواكب وتشكيلها للزوايا والمثلثات والمربعات وحصول حالات إقتران بين كوكبين، ولكن المهم في الموضوع هو تفسير هذه التحركات فعلى سبيل المثال معظم المنجمين العالميين توقعوا خسارة الرئيس جورج بوش في الانتخابات بسبب تواجد كوكب النحس (( زحل )) في برج السرطان الذي هو برج بوش، ولكن كما تعلم انت والسادة قراء إيلاف، أنا توقعت فوز بوش بناءا على تفسير الحركة الايجابية لكوكبي الشمس والقمر في برج السرطان في يوم حصول الانتخابات، على العموم التوقعات تعطي ( إحتمالية ) ليست حتمية، ولكن تحليل( الصفات ) وتوقعها للمولود هي حتمية التوقع في كل زمان ومكان .

ضمن أي مرجعيات؟
مرجعياتي في علم التنجيم: قرأءة المصادر القديمة والحديثة، الاستفادة من برامج الكومبيوتر التي توفر معطيات جاهزة للمنجم، وكذلك إجراء التطبيقات الميدانية على الاحداث والناس، فأنا بأستمرار أفحص حياة الشخصيات المشهورة الفكرية والعلمية والادبية والفنية وغيرها وأطبق عليها مفاهيم علم التنجيم للتأكد من مدى صحة هذه المفاهيم وانطباقها على الواقع وبالتالي الخروج بقوانيين عامة تفسر لنا مجريات الاحداث والاشخاص، وبالمناسبة هذه عادة لدى جميع المنجمين فهم دائما يهتمون بدراسة الاسماء المشهورة.

مامدى العلاقة بين الجن او العفاريت وعلم التنجيم؟
لاتوجد علاقة بين (الجن) والتنجيم، فعلم التنجيم يعتمد على الحسابات الرياضية وله قوانينه العامة التي تأكدت صحتها عبر آلاف السنين، ولكن للاسف شوهه الدجالون والمشعوذون، واود الاشارة هنا أن أغلب الكتابات والتوقعات التي تنشرها الصحف والمجلات هي ليست حقيقية وكاذبة وغالباً ما يكتبها صحفي ناشيء تحت التدريب .

وهذه الجمعيات والاندية التنجيمية المنتشرة؟
بخصوص الجمعيات الفلكية ومدى مصداقيتها .. فأنا أعتقد إنها بلا قيمة علمية، لأن التنجيم جهد فردي محض، فمباديء علم التنجيم محددة ومعروفة للجميع، ولكن الابداع يكمن في تركيبها وتفسيرها من قبل المنجم وهو جهد فردي، وبالتالي الامر لايحتاج الى مؤسسات ليس معترفأ بها أصلاً.

برايك ماسبب نفرة رجال الدين من التنجيم؟
بودي هنا التأكيد على حقيقة هامة وهي أن التنجيم ليس حراماً في الاسلام فهو يقرب الناس من الله تعالى عندما يشاهدون هذا التنظيم الكوني المدهش بين حركة السماء وتأثيرها على الارض، ومنشأ سوء الفهم الحاصل بين الفقهاء والمنجمين يعود الى ان الفقهاء يعتقدون أن المنجم يؤمن بأستقلال وتأثير الكواكب على الانسان والاحداث بعيدا عن إرادة الله عز وجل وهذا الاعتقاد خاطيء لدى الفقهاء، وحتى الحديث المعروف : (( كذب المنجمون ولو صدقوا )) فهو غير موجود في كتب السنة النبوية الشريفة.

تنبوءات
في الاسبوع الماضي نقلت وكالة الانباء الفرنسية خبرا عن منجم تونسي اسمه حسن الشارني تنبأ باغتيال كل من الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي أياد علاوي بالاضافة الى خلاف كبير سينشأ مع كوندليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية المقبلة ووزير الدفاع الاميركي رونالد رامسفيلد. وقال ان صدام حسين سيموت في سجنه. والبابا يوحنا بولص سيموت ميتة طبيعية. مارأيك بذلك؟
لقد اطلعت على الخبر وقرأته بامعان ووجدت ان المثير للاستغراب كما لو أن المنجم حسن الشارني توجد لديه إتصالات مباشرة مع ملك الموت عزرائيل وإلا كيف نفسر معرفته بهذا الكم من الموتى الذين ذكر أسماؤهم ؟!
علماً حتى ( الجن ) رغم كل قدراتهم الخارقة قد فشلوا في معرفة موت النبي سليمان عليه السلام حينما سخرهم في بعض الاشغال وعندما داهمه الموت وهو على مقربة منهم لم يستطع أحد منهم معرفة الخبر حسب ما جاء في القرآن الكريم .
ففي علم التنجيم لايمكن التنبؤ بموعد موت شخص ما ولكن يمكن تقدير تعرضه للامراض والظروف الصعبة .

الشاطر حسن
وقد ضحكت كثيراً عندما قرأت ان المنجم حسن يستعمل جهاز كومبيوتر خاص بالتنجيم فالموضوع لايتعدى عن قرص سي دي لايتجاوز سعره - 50- دولارا بأمكان اي شخص تنزليه في جهازه والاطلاع على الخرائط الفلكية والتوقعات .
أولى الاشارات التي تدل على ان المنجم التونسي أراد دغدغة مشاعر الرأي العام العربي الغوغائي هو توقعه موت رئيس الوزراء العراقي أياد علاوي، فعلاوي لايوجد له تاريخ ميلاد كامل - أقصد تاريخ اليوم والشهر - فقط معروف عنه انه ولد في عام 1946 وهذا لايكفي لمعرفة برج الشخص وطبيعة الاحداث التي سيتعرض لها، ومن هنا يظهر ان ( الشاطر ) حسن مارس الدجل على القراء !!
أما بخصوص الرئيس الامريكي جورج بوش فأن عام 2005 سيكون من أحلى الاعوام بالنسبة له كونه ينتمي الى برج السرطان الذي سيستمتع بأجواء السكينة والانسجام والطمأنينة والسلام في المكان الذي يعيش فيه الولايات المتحدة الامريكية، وكذلك طالعه هو برج الاسد الذي سيكون هذا العام في أحسن حالاته في مجالات انتاج الافكار والاتصالات وتطور الشعور الديني والحظ السعيد، لذا لايوجد أساس فلكي لتوقع تعرض الرئيس بوش لاي حدث يشكل خطرا على حياته .
أما بخصوص مستقبل علاقته مع وزيرة الخارجية المقبلة كوندليزا رايس، ووزير الدفاع رامسفلد، فكما هو معروف السيدة رايس من مواليد برج العقرب المائي وطالعها في برج الدلو، ومعنى هذا انها تنسجم من الرئيس بوش من حيث لانتماء الى عائلة الابراج المائية : السرطان والعقرب والحوت، وكذلك تنسجم معه من ناحية الطالع حيث ان العلاقة بين الدلو والاسد من أروع مايكون،

نحن الان في أول ايام العام 2005 هل من توقعات مميزة لديك؟
بخصوص التوقعات للعام الجديد 2005 .. أولاً أود الاشارة الى إن حركة الكون، وكذلك الانسان .. لايمكن الاحاطة بها بواسطة
كافة القوانيين العلمية المتوفرة لدينا ومن ضمنها قوانيين التنجيم، وهذه هي روعة الحياة التي تشبه ( المرأة المغناج ) لاتمنحك نفسها بسهولة وتظل تتمنع عليك لخلق عالم من الجاذبية والدهشة والسحر وإشعال حريق شهوة المعرفة ومعانقة الحقيقة .
تصور .. لو عرف الانسان كل أسرار الحياة دفعة واحدة. ماذا سيتبقى للحياة من طعم ومعنى ؟!
ولكن مع هذا يمكن التنبؤ ببعض ملامح العام الجديد بشكل عام، فالسنة الجديدة تخضع لتأثيرات الرقم 7 فأذا جمعنا تاريخ 2005 ينتج عنه هذا الرقم المقدس في جميع الديانات. وحسب علم معاني الارقام السحرية. فأن روح الرقم 7 تمنح من يتأثر بأشعاعها صفات : التأمل والبحث عن الحقيقة، وقوة المشاعر الدينية، وطاقة الخيال والالهام. فهذا العام هو عام الفنانيين والادباء.
وبهذه المناسبة نبارك للعزيزة إيلاف التي تخضع لتأثيرات برج الجوزاء الذي ولدت فيه. اذ سيحفل هذا العامن استنادا لحركة الكواكب باتجاه برج الجوزاء، بالخير عليها في مجالات : الحصول على الارباح المالية، وإنجاب أفكار جديدة، وبروز النواحي الجمالية الترفيهية بصورة لافتة.