قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

القاهرة: أخيراً تقرّر عرض فيلم باب الشمس للمخرج يسري نصر الله ، وهو واحد من أهمّ عشرة أفلام على مستوى العالم بعد أن تمّ إختياره في المركز السابع من بين أهمّ عشرة أفلام عالميّة. ويشارك في الفيلم ممثّلين من عدّة دول عربيّة وأوروبيّة وإستغرق تصويره سبعة وعشرين أسبوعاً بتكلفة ماليّة وصلت الى 25 مليون جنيه مصريّ أي ما يعادل 4 مليون دولار أميركيّ. يعرض الفيلم على جزئين: الأوّل بإسم "الرحيل"، والثاني بإسم "العودة"، ويتمّ عرض الجزء الأوّل مساء يوم 19 من الجاري في ثلاث دور للعرض، إثنان منها في القاهرة، والدار الثالثة في مدينة الإسكندريّة، وسبب عرضه في ثلاث دور عرض فقط يعود إلى إعتبار الفيلم فيلماً أجنبيّاً. وفيلم "باب الشمس" مأخوذ عن رواية الكاتب اللبنانيّ إلياس خوري الذي كتبها في منتصف حقبة التسعينات من القرن الماضي، وفي عام 1998 تمّ صدورها، وبسبب إرتباط المخرج يسري نصر الله، بالروائيّ خوري عرض عليه تحويل روايته إلى فيلم سينمائيّ، ومن هنا بدأت رحلة السيناريو الذي شارك فيه محمّد السويديّ. وقال نصر الله أثناء عرض فيلمه للنقّاد: " تناولت القضيّة الفسطينيّة في صورة أشخاص من خلال الأحداث التي وقعت في قرية الجليل، وقد صمّمنا قريةً تتشابه بمبانيها مع ملامح قرية "الجليل"، بل تكاد تكون صورة طبق الأصل عنها. ووصف المخرج خيري بشارة فيلم نصر الله بأنّه فيلم جدير بالمشاهدة، فقد تفوّق الأخير على نفسه من خلال إخراجه لهذا الفيلم، ممّا وضع الفيلم في مصافّ الأفلام العالميّة، بحسب رأي بشارة. في حين أكّدت الممثّلة التونسيّة هند صبري أنّها شاهدت الفيلم من قبل، ولكنّها لاتملّ من مشاهدته، ووصفته بالسينما الجادّة. وقال نصر الله خلال ندوة أقامتها له جريدة القاهرة، أنّه تلقّى إتّهامات كثيرة من قبل الإسرائيليين، وكانت الإتّهامات تتركّز حول تشويه صورة الجيش الاسرائيليّ، وجاء ذلك في مقال كتبه صحفيّ في جريدة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيليّة، فضلاً عن أنّ الإعلام الإسرائيليّ صبّ عليه إتهامات لا حصر لها، ومن بينها أنّ كلّ ما جاء في الفيلم كان عبارة عن وقائع محرّفة لاصلة لها بالحقيقة.

وأضاف نصر الله خلال الندوة التي حضرها الكاتب الصحفيّ صلاح عيسى رئيس تحرير جريدة القاهرة، وأدارها أيمن الحكيم وحسن أبوالعلا أنّ قيادات منظمّة التحرير الفلطسينيّة شاهدوا الفيلم في عرض خاصّ أقيم في مخيّم شاتيلا، وأبدوا إعجابهم به. واعترف نصر الله أنّه لدى إختياره للممثّلين الفلسطينيين للمشاركة في الفيلم بأنّه واجه مشاكل عديدة لأنّهم يحملون جوازات سفر أردنيّة، ولكنّها تخلتف عن جوازات السفر الاردنيّة العاديّة. وعن سبب إقدامه على إخراجه للفيلم قال:" إنّ الشركة المنتجه طلبت إخراج فيلم عن أسرة فلسطينيّة، وكدت أن أرفض، ودهشت لرغبتهم الملحّة في إسناد إخراج فيلم يكشف مذابح إسرائيل لمخرج مصريّ، وفي اللحظة التي كنت أنوي فيها الرفض تذكّرت قصّة إلياس خوريّ التي كنت قد أعجبت بأحداثها، وعلى الفور إتصلت بخوري، وعرضت الأمر على الشركة المنتجة، وكانت الموافقة سريعاً، ثمّ بدأنا بالتحضير للفيلم الذي إستغرق أكثر من عامين في تصويره، وبعد عرض الفيلم في "كان" في فرنسا، إتّهم الإسرائيليون جيروم بولبمون رئيس قناة "أرت" الفرنسيّة بالعداء للساميّة، وهدّدوه بالقتل، علماً أنّه رئيس شعبة الإنتاج السينمائيّ في القناة المذكورة".

تدور قصّة الفيلم حول القضيّة الفلسطينيّة منذ عام 1936 وحتّى عام 1996 الذي تمّ فيه توقيع إتفاقية أوسلو، ويذكّر بقرية الجليل التي تعرّضت لعدوان غاشم من قبل اليهود من خلال أبطال فيلمه الذين سردوا معاناة الشعب الفلسطينيّ خلال نصف قرن من خلال حكايات تمّت روايتها في مستشفى صبرا وشاتيلا في بيروت والذي كان يعالج فيها الجرحى.

[email protected]